الشريعة الإسلامية تغلظ عقوبة من يعتدي عليها

الداخلية تنهي استعداداتها للبدء بحملة إزالة التعديات على الأراضي الحكومية

16 يناير/كانون الأول 2012 الساعة . 09:57 م   بتوقيت القدس

أكد مصدر أمني في وزارة الداخلية والأمن الوطني أن الوزارة بصدد البدء بحملة إزالة التعديات على الأراضي الحكومية في قطاع غزة.

وأوضح المصدر الأمني لـ"الداخلية" أن الوزارة أنهت كافة استعداداتها للبدء بحملة كبيرة وضخمة لإزالة التعديات في كافة المحافظات.

وفي هذا الصدد، شدد الدكتور ماهر السوسي الأستاذ في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية، أنه لا يجوز الاعتداء على الأموال والأملاك العامة، وقال: "لا يجوز استغلالها استغلال فردي أو لمصلحة شخصية دون إذن الدولة والتي هي مخولة بالتصرف في الأملاك العامة والتصريح لمن يمكنه الاستفادة منها".

وعدّ الدكتور السوسي الاعتداء على الأموال العامة دون استشارة الدولة بأنه "أخطر وأشد حرمة من الاعتداء على الأموال الخاصة"، موضحاً: "فالعلماء صنفوا الأموال والممتلكات العامة تحت اسم حقوق الله سبحانه وتعالى، وذلك لبيان حرمة الاعتداء عليها".

وقال: "إن تصنيف العلماء يؤكد أن من يعتدي على الممتلكات العامة كأنه اعتدى على حقوق الله تعالى".

ولفت النظر إلى أن الذين يستغلون الأموال العامة قد يكونوا معذورين من ناحية وقد يكونوا معتدين من ناحية أخرى، مبيناً:المعذورون ربما لا مأوى لهم وأجبرتهم الحاجة لاستغلال الأموال العامة وساعدهم على ذلك تهاون الحكومة في السابق مما جرأ هؤلاء الناس عليها، ولذلك فالدولة مكلفة بإيجاد مأوى لهم وحل مشكلاتهم كونها المسؤولة عن المواطنين بمقتضى الحديث كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".

أما المعتدون على الممتلكات العامة" يضيف الدكتور السوسي: "فعليهم إعادة تلك الممتلكات للدولة، لأن النصوص القرآنية والسنة النبوية تشدد على حرمة الاعتداء على الممتلكات العامة وتغلظ عقوبة من يعتدي عليها".

وخاطب الأستاذ في كلية الشريعة المعتدين على الأملاك العامة، بأن "اتقوا الله وقوا أنفسكم ناراً لأن هذا تعدي على حرمة الله تعالى".