نظمت وزارة الداخلية والأمن الوطني صباح الخميس جولة ميدانية للصحفيين والإعلاميين للاطلاع على إنجازات الوزارة في ملف إعمار مقارها الأمنية ومراكزها الشرطية التي دمرت خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة شتاء العام 2008 -2009.
وشارك في الجولة عدد من رؤساء تحرير الصحف المحلية، ومسؤولي المواقع الالكترونية، ووكالات الأنباء المحلية والعربية والأجنبية، ومراسلي القنوات الفضائية المحلية والعربية في قطاع غزة.
كما شارك في الجولة نائب رئيس المكتب الإعلامي الحكومي الأستاذ سلامة معروف، ومدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية والمتحدث الرسمي باسمها المهندس إيهاب الغصين، وعدد من العاملين في دوائر الإعلام في الأجهزة الأمنية وأقسام وإدارات الداخلية.
وزار الصحفيين خلال الجولة الميدانية سلسلة المواقع الأمنية والمراكز الشرطية التي تمكنت الداخلية من إعمارها خلال العامين الماضيين عقب العدوان الصهيوني الذي استهدف أكثر من 60 موقعاً أمنياً ومركزاً شرطياً على مستوى محافظات قطاع غزة الخمسة من رفح جنوباً وحتى بيت لاهياً شمالاً.
وفي أولى محطات الجولة الميدانية التي كانت في مدينة بيسان الترفيهية شمال غزة، رحب المهندس الغصين بالصحفيين شاكراً لهم تلبيتهم دعوة الوزارة لهذه الجولة، مؤكداً أن هدفها الرئيس زيادة الألفة والمحبة والترابط ما بين الداخلية ووسائل وممثلي الوسائل الإعلامية فضلاً عن ذلك الإطلاع على ما قامت به الداخلية من مشاريع ميدانية وعملية.
وقال المهندس الغصين: "جاء إنشاء المدينة الترفيهية إيماناً منا بضرورة توفير المرافق السياحة والمؤسسات الاجتماعية للترفيه عن المواطنين بجانب حفظ أمنهم".
وحول الجولة الميدانية، أوضح أنها تتضمن زيارة جميع المقرات الأمنية التي دمرها الاحتلال خلال العدوان الصهيوني على غزة شتاء 2009م، إضافة إلى الالتقاء بوزير الداخلية الأستاذ فتحي حماد ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء صلاح الدين أبو شرخ وعدد من قادة الأجهزة الأمنية ومدراء الداخلية".
بدوره، رحب مدير عام مدينة بيسان الترفيهية المهندس شادي حمد بالصحفيين ووسائل الإعلام الزائرة للمدينة، شارحاً لهم آلية إنشاء المدنية، حيث قال: "عندما أصدر وزير الداخلية فتحي حماد إيعازه لنا بأن نعمل على تحويل هذا المكان من مكب للنفايات إلى مدينة ترفيهية وإنتاجية، أحضرنا الطواقم البشرية والآلات وقمنا بنقل قرابة نص مليون طن نفايات من المكان كان يعاني منها المواطنون".
وأضاف: "تم إعداد خطة لإنشاء مسطحات خضراء ومشاريع زراعية وترفيهية وسياحية ودوائر عدة كالإنتاج الحيواني والسمكي والزراعي"، مشيراً إلى أن تلك المشاريع الإنتاجية تهدف سد حاجة المواطن الفلسطيني وتقليص الاعتماد على العدو الصهيوني.
وأشار المهندس حمد إلى أن المدينة البالغة مساحتها قرابة 280 دونم تأوي ما يقارب من 1000 لـ 1500 زائر و"أيام الخميس والجمعة والسبت تصل لثلاثة آلاف، فضلاً عن أيام العيد والمناسبات السعيدة يصل لسبعة آلاف زائر".
وتجول الصحفيون يرافقهم مدير مدينة بيسان والعاملين في دوائر الإعلام في وزارة الداخلية بين أروقة المساحات الخضراء في المدينة وأقسام إنتاجها الحيواني والزراعي وأماكن ترفيهها المتنوعة.
وخلال تجول وسائل الإعلام في بيسان استعرض المهندس حمد الأماكن الخاصة باستراحة العائلات والزوار، مشيراً إلى أن المدينة تضم مدينة ملاهي كهربائية صغيرة من باب رسم البسمة على شفاه أطفال غزة المحاصرة.
كما نبه إلى وجود ملاعب رياضية تضم ملعب كرة قدم خماسي وملعب كرة معشب تصل مساحته لثلاث دونمات.
ونوه حمد إلى تنظيم مدينة بيسان للعديد من دورات التشغيل لأكثر من ألف مواطن فلسطيني يعانون البطالة وقلة العمل، مبيناً أن برامج التشغيل في المدينة جاءت كهدف أساسي من أهداف وسياسات بيسان لدعم المواطن الفلسطيني.
وفيما يتعلق بالإنتاج الزراعي للمدينة، بين المهندس حمد أن إنتاج بيسان يصل إلى ما يقرب من 200 طن من البطيخ خالية من أي نوع من المبيدات الحشرية، مضيفاً "تقع دائرة الإنتاج الزراعي في المنطقة الشمالية للمدينة وتضم أنواع شتى من الفواكه والخضروات والحمضيات والزيتون واللوزيات".
وفي محطتهم الثانية، تفقد وفد الإعلاميين والصحفيين مستشفى بلسم الطبي العسكري التابع للخدمات الطبية العسكرية في وزارة الداخلية شمال غزة، حيث استقبل العقيد طبيب محمد شحادة مدير المشفى الوفد الزائر واستعرض أقسام المشفى والعمل الطبي بداخله من أقسام الولادة والجراحة والعمليات والأشعة والاستقبال الخاصة بخدمة المواطنين المدنيين منهم والعسكريين.
إلى ذلك زار الإعلاميون مقر مركز شرطة الشيخ زايد القريب وتجولوا بين غرف وأقسام المركز وتعرفوا على أبرز أقسامه من نائب مدير المركز الرائد إياد الدريني.
كما زار وفد الصحفيون بصحبة المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية مقر شرطة بيت لاهيا واطلعوا على آخر انجازات الشرطة فيه وعملها وتعاملها مع المواطنين في محافظة شمال غزة.
شرطة الشاطئ
وانتقلت الحافلات بالإعلاميين باتجاه غزة لتتطلع على مركز شرطة الشاطئ غرب المدينة القريب من شاطئ البحر، حيث استقبل مدير المركز الرائد إياد الحوراني الوفد وأطلعه على مسيرة الإعمار التي جرت للمركز طيلة الأعوام الماضية خاصة بعد تدمير المقر خلال الهجمة الأولى في العواد الصهيوني الغاشم.
وأعجب الإعلاميون الزائرون بالطابع الرائع والمميز في إنشاء المبنى بكافة مرافقه وأقاسمه من تحقيق وتنفيذ وقسم النظارى وقسم استقبال المواطنين والزوار لمركز الشرطة الذي يقدم خدماته لسكان مخيم الشاطئ للاجئين.
مديرية التدريب
وبالانتقال من مركز شرطة الشاطئ تفقد الصحفيون والإعلاميون المقر الرئيس للمديرية العامة للتدريب "أنصار" غرب غزة وأطلعهم نائب المدير المقدم هشام الكريري على آخر انجازات المديرية على صعيد الدورات التدريبية والمحاضرات النظرية التي يتلقاها أفراد وضباط الأجهزة الأمنية.
الجوازات وقيادة الشرطة
وعلى صعيد آخر، توجه الوفد الإعلامي إلى مقر الجوازات الأمني وسط غزة للالتقاء بقائد الشرطة الفلسطينية العميد تيسير البطش والاستفسار على بعض ما يتعلق بالشرطة.
وأكد البطش خلال لقائه الصحفيين ووسائل الإعلام والقنوات الفضائية المحلية والعربية على أهمية الإعلام ودوره الكبير وسلاحه الفعال.
وأجاب العميد البطش على استفسارات وتساؤلات مختلف الصحفيين، مبيناً تعاطي الشرطة مع الإعلام في الميدان والساحات وفق التعليمات والسياسة والفلسفة المتبعة لدى قيادتها.
مركز الزيتون
من جانب آخر، توجه الوفد الإعلامي نحو مركز شرطة الزيتون جنوب غزة للإطلاع على آخر الانجازات فيه والمتعلقة بإدخال جانب عملي جديد على مراكز الشرطة يتمثل في تطوير عمل المراكز من ناحية تقنية والكترونية والتواصل مع المواطنين من خلال الاعتماد على السجل المدني.
واستعرض العقيد كمال أبو ندى الوفد الزائر على برنامج تطوير العمل الشرطي التجريبي المتبع كصورة مبدأية في مركز شرطة الزيتون ومن ثم سينتقل العمل به في كافة المراكز والمقار الأمنية والشرطية التابعة لوزارة الداخلية.
وأكد العقيد أبو ندى أن الهدف من البرنامج الالكتروني الحديث تحويل العمل في كافة مراكز الشرطة عبر الحاسوب وتوثيق المعاملات والقضايا تقنياً.
وقال أبو ندى في حديث للصحفيين داخل إحدى قاعات مركز شرطة الزيتون "نهدف للوصول للمعلومة بسرعة وتوثيقها كذلك بسرعة عبر خط وشبكة اتصالات داخلية خاصة بوزارة الداخلية تعتمد نظام تشفير خاص نسعى لتطويره قدر الإمكانية".
شرطة رفح
وبالانتقال من محافظة غزة تحركت الحافلات بالصحفيين والإعلاميين نحو محافظة رفح جنوباً لإطلاع الوفد الإعلامي على آخر انجازات الداخلية على صعيد إعمار المقار الأمنية المدمرة وخاصة مقر مركز شرطة رفح.
وأطلع أحد ضباط المركز وفد الصحفيين على أقسام المركز ومرافقه والذين أعجبوا من جانبهم بأصالة العمارة الحديثة للمبنى رغم الحصار وقلة الإمكانيات ومنع وصول المواد الخام للقطاع المحاصر للعام الخامس على التوالي.
كما انبهر الصحفيون ومراسلو وكالات الأنباء والقنوات الفضائية العربية والدولية بغرف النظارة حيث أنها مطابقة للمواصفات الدولية المنصوص عليها في حقوق الإنسان من حيث الإضاءة والتهوية الجيدة.
واختتم الصحفيون جولتهم بلقائهم وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد في استراحة الهدى على شاطئ بحر غزة والذي استعرض خلال حديثه للوفد الإعلامي انجازات الداخلية على الصعيد الأمني والإعمار والتدريبات والدورات التي تخرجها الداخلية.