أطلع النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد بحر وعشرات النواب في المجلس الوفد البرلماني الأوروبي الذي يزور قطاع غزة على انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في كافة الجوانب، داعين إلى فك الحصار عن غزة.
واستقبـل المجلس برئاسة بحر الوفد البرلماني الأوروبي برئاسة اللورد توني لويد بمقر المجلس بمدينة غزة.
وطالب بحر الوفد البرلماني ببذل المزيد من الجهد لفك الحصار عن قطاع غزة، ونصرة قضية الشعب الفلسطيني، مضيفًا "نعتبر الزيارة كسر للحصار السياسي عن شعبنا الفلسطيني، ونقدر هذه الزيارة"، شاكرًا الوفد على الإرادة والتصميم بزيارة القطاع.
وأشار إلى أهم الانتهاكات الاحتلال بحق النواب، مؤكدًا أن هذا خرق كبير للحصانة الدبلوماسية، مبينًا أن الاحتلال قام باعتقال أكثر من 44 نائبًا والآن، مازال 22 نائبًا.
وتحدث كذلك على قرار الاحتلال بإبعاد ثلاثة من نواب مدينة القدس المحتلة، مطالبًا بتحريك قضيتهم في أوروبا والوقوف لجانب زملائهم النواب ومساندتهم.
وتابع مخاطبًا الوفد البرلماني الأوربي: إن "الحرب والحصار والعقاب علينا لأننا اخترنا الديمقراطية، شعبنا لا زال صامدًا لكي يصل إلى حقوقه المنشودة"، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية هو الاحتلال لفلسطين.
كما استعرض بحر للوفد التضامني معاناة غزة نتيجة الحصار على القطاع، وما خلفه الاحتلال نتيجة الحصار من الضحايا المرضى الذين منعوا من السفر للعلاج بالخارج، وما نتج عنه من زيادة الوفيات.
الديمقراطية
من جانبه، بين رئيس الوفد الأوربي أن اعتقال النواب ليس تهديد لشخصهم بقدر ما هو تهديد للعملية الديمقراطية.
وقال "ما حدث في غزة من اعتداء إسرائيلي أخير (الحرب)، وقيام إسرائيل بمهاجمة المجلس التشريعي كان عنصرية صهيونية".
وأضاف "نحن ندرك أن الدمار لم يطال المباني فقط بل طال أرواح الناس"، معبرًا عن سعادته لأن الحياة عادة لغزة بعد الحرب،
ولفت إلى أن الحصار المفروض مازال يولد المزيد من الضغوط الاقتصادية على القطاع، مؤكدًا دعم النواب الأوربيين لأهل غزة وتضامنهم معهم.
وأشار إلى أن يريد التواصل مع نواب المجلس التشريعي المنتخبين من أجل تطوير مستقبل يتسم بالعدالة والسلام.
من ناحيته، قال النائب حسام الطويل في مداخلته: "نحن ندرك مدى الصعوبة التي واجهت وصول الوفد لغزة، فتخطيه الصعوبات يعكس إرادة حقيقية لدعم شعبنا الفلسطيني"، مضيفًا "يجب أن يكون هناك موقف دولي ضاغط على إسرائيل التي تعتبر نفسها دائما دولة فوق القانون".
وأكد النائب الطويل على أن المصالحة الفلسطينية تحتاج لدعم دولي لكي تنجح.
الحصار واعتقال النواب
أما النائب مشير المصري، فطالب الوفد بالعمل على فك الحصار المفروض منذ خمس سنوات، مبينًا أن وقوف دول عالمية منها أوروبية بجانب الموقف الإسرائيلي ضد قوافل كسر الحصار يدلل على أن العالم مازال يساند الاحتلال بحصار غزة، مطالبًا الوفد بالعمل على تغيير موقف الحكومات.
وأكد أن استمرار اعتقال النواب جريمة يجب عدم السكوت عليها، قائلاً: "الصمت الدولي وعدم التحرك الجاد من قبل برلمانيي العالم شكل شرعنة للجرائم الصهيونية وتشجيع الاحتلال لإعادة اختطاف النواب".
وأوضح أن المطلوب من البرلمانيين الأوربيين الضغط على حكوماتهم لوضع حد للسياسة الإسرائيليين الخطيرة، داعيًا إياهم للمشاركة في الحملة الدولية لفك الحصار وفضح الاحتلال على جرائمه خاصة بحق النواب.
غولدستون
من جهته، تطرق النائب إسماعيل الأشقر إلى التقرير غولدستون الأممي حول الحرب الإسرائيلية على غزة قبل نحو 28 شهرًا، مؤكدًا أنه يجب متابعة التقرير ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين على ارتكابهم المجازر الكبيرة بحق الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن جرائم الاحتلال متواصلة من خلال استمرار الحصار وهو جريمة حرب حسب القانون الدولي.
وحذر أيضًا من إقدام الاحتلال على تغيير معالم القدس بالسيطرة على معالمها الإسلامية، وإبعاد القادة فيها ومنهم النواب، مطالبة بإزالة الفيتو الأمريكي والأوروبي عن المصالحة الفلسطينية.
بدوره، طالب النائب سالم سلامة الوفد البرلماني الأوروبي بالوقوف مع الحرية والديمقراطية التي اختارها الشعب الفلسطيني، مبينًا أن الحصار يطال جميع فئات شعبنا بمها فيهم النساء والأطفال، ويمنع العديد من المرضى من السفر للعلاج خارج القطاع مما يسبب الوفاة لعدد كبير منهم.
من جهتهم، عبر أعضاء الوفد عن تضامنهم الشديد مع شعبنا، مؤكدين على أنهم سيعودون لبلادهم لطرح القضايا التي تم طرحها عليهم من قبل المجلس التشريعي.