قالت وزارة الصحة الفلسطينية إنَّها تسعى في خطتها الحالية لهذا العام للحفاظ على الضبط الإداري خاصة بعد تجربة العام الماضي "التي تميزت بارتفاع درجة الانضباط قياسًا بالأعوام الأخرى".
وأشارت الوزارة في بيان لها الأربعاء إلى أنها تعكف على تشكيل عدة لجان لتعزيز هذا الضبط وبث روح الانتماء والإحساس بالمسئولية لدى الموظفين بما يخدم المصلحة العامة.
ونوهت إلى أنها اتخذت مجموعة من القرارات المتعلقة بالموضوع، وفي مقدَّمتها تفعيل الرَّقابة الدَّاخلية وحوسبة ساعات الدوام في كل مؤسسات الوزارة، بالإضافة إلى الجُهد المبذول من قبل لجنة الوعظ والإرشاد في هذا المجال.
وأكد وزير الصحة باسم نعيم على أهمية ضبط أسس العمل وتوفير كافة الأجواء الملائمة، عادا العام 2011 عام الضبط الإداري في كافة مرافق الوزارة.
أداء متميز
بدوره، أوضح مدير عام ديوان وزير الصحة يوسف المدلل أنَّ المستوى الذي حققته الوزارة في العام الماضي يُمَثِّل إشارة واضحة لمدى انتماء الموظف لعمله وإدراكه لمعنى الوظيفة وانعكاسه على الأداء.
وأضاف "يجب أن يشكل توجها لدى المسئولين لأنّه جزء لا يتجزأ من تنفيذ الخطة المبنية على تواجد الموظف في مكان عمله مع الإدراك التام لضرورة وجود المرونة لدى المسئولين إلى حاجة الموظف لبعض الاستثناءات التي من الطبيعي وجودها في حياة كل إنسان".
وأوضح أنّ الوزارة فعلت الضبط الإداري من خلال تطبيقها مشروع الحوسبة الذي يهدف إلى تسهيل ضبط دوام الموظفين إلكترونيا، داعياً المسئولين إلى متابعة دوام الموظفين باستمرار للتأكد من ضبط ذلك أولا بأول، بالإضافة إلى حثهم على الالتزام بالدوام حتى يمثلوا القدوة الحسنة لموظفيهم.
كما أشار إلى أهمية العمل على التغيير في خطط العمل حتى يبدأ تنفيذ المهام بمؤسسات الوزارة من ساعات الدوام الأولى دون تأخير.
وقال المدلل: "إنّ البرامج التدريبية والتخصصات التابعة للمجلس الطبي ساعدت في تحسين مستوى الدوام لدى الأطباء والذي ينعكس على أدائهم، ويحاول العمل على إشغال الموظف حتى لا تتاح فرصة التراخي الناتجة عن الفراغ والعمل على إيجاد الوصف الوظيفي الخاص بكل موظف والذي من خلاله يتضح مدى انشغال الموظف بعمله".
ودعا موظفي الوزارة إلى ضرورة التزام أخلاقيات المهنة وتفعيل لجنة التوجيه والإرشاد من أجل بث روح الانتماء للمهنة بما يوضح الأمور الأخلاقية والشرعية في هذا المجال، وتفعيل نظام العقوبات حتى لا يعتقد أي موظف أنه بعيدا عن المحاسبة.
تشكيل لجان
من جانبه، أكد مدير عام الشئون الإدارية والمالية موسى السماك أنه تم تشكيل عدة لجان لتعزيز هذا الضبط تمثل في لجنة للوصف الوظيفي، والتي تهتم بوضع وصف لكل وظيفة على الهيكلية المعتمدة لدى الوزارة، بحيث يطّلع كل موظف على حقوقه وواجباته من خلال هذا الوصف.
وأضاف "أنه تم تشكيل لجنة العمل الخاص التي تعنى بدراسة عمل موظفي الوزارة خارج الدوام الرسمي "العمل الخاص"، موضحا أنَّ اللجنة تهتم بتنفيذ القانون بما يخدم مصلحة الوزارة ويعزز مفاهيم الضبط الإداري السليم.
ونوَّه إلى أنّه تمّ اتخاذ العديد من الإجراءات والسياسات لتعزيز المتابعة الفعالة للضبط الإداري ومنها تنفيذ سياسة التدوير الوظيفي في المستويات الإدارية المختلفة، وحوسبة برامج شئون الموظفين والتي من شأنه أن يرفع من درجة الدقة في المعلومات وإدارة ملف شئون الموظفين بشكل يحقق الضبط الإداري السليم.
كما أكَّد على ضرورة المتابعة الميدانية والالتزام بالحضور والانصراف وبالقوانين واللوائح والنظم ومحاسبة كل من يخالف القانون.