تحت شعار "يداً بيد نحو مجتمع آمن" أطلقت وزارة الداخلية والأمن الوطني صباح اليوم السبت 26/2/2011 حملة خدمة المواطن، بحضور رئيس الحملة الوكيل المساعد لوزارة الداخلية الأستاذ كامل أبو ماضي والعميد جمال الجراح قائد الشرطة الفلسطينية والعقيد يوسف الزهار مدير جهاز الدفااع المدني وعددا من قادة وضباط الأجهزة الأمنية ومدراء وزارة الداخلية.
مرتكزات الحملة
وقد أكد الأستاذ أبو ماضي على أن حملة "خدمة المواطن" جاءت خدمة لأبناء الشعب الفلسطيني وترجمة لبرامج وزارة الداخلية التي أعدتها من أجل المواطن، مشدداً على أن برنامج الحملة يرتكز على ثلاثة محاور تتمثل في التوعية والتثقيف والعمل التطوعي والتثقيفي والارتقاء والتطوير.
وقال أبو ماضي خلال حفل انطلاق الحملة: "سيشارك جميع مكونات وزارة الداخلية في حملة خدمة المواطن وسيتم التفاعل مع جميع فئات ومكونات المجتمع الفلسطيني"، مضيفاً: "سنعطي أكبر مساحة من هذه الخدمة من خلال التثقيف والتوجيه والدورات في المرور والإسعافات الأولية".
وأوضح أن العمل التطوعي والتنفيذي سيكون "بعيداً عن النظريات والكلام في الهواء، حيث أن جميع عناصر الداخلية ستنزل إلى الأرض وتمارس العمل التطوعي والميداني"، مبيناً: "تكريسا وتأكيداً على أننا نخدم المواطن".
وأردف رئيس الحملة: "سنفتح أبوابنا للشعب الفلسطيني وإن كانت مفتوحة، وسيصبح من السهل على المواطن أن يوصل رأيه أو انتقاده أو شكواه، وسنفتح أبواب المسؤولين خلال أيام معلنة يلتقي فيها المواطن بالمسؤولين".
وشدد على أن وزارة الداخلية من خلال حملة خدمة المواطن ستعمل على متابعة مشاكل الجمهور متابعة حثيثة "وبأعلى درجة من التكنولوجيا".
وأشار إلى أنه وخلال الحملة سيتم العمل على التطوير والارتقاء بالعمل، موضحاً: "لن نقبل بالإجراءات الروتينية اليومية، وسيتم مراجعة كافة الإجراءات والخطوات التي يتم التعامل بها، وإضافة إجراءات جديدة بما يخدم مصلحة المواطن".
وختم بالقول: "سنطلع على جميع الشكاوى العالقة وسنعمل على حلها"ن مؤكداً: "لن يأتي 31/3 إلا وقمنا بحلها".
وانطلقت الحملة بإعادة ترميم منتزه الشجاعية وبناء ما كسر منه وتشجيره وإعادة زراعة أرضه، وذلك بأيدي قادة وعناصر الأجهزة الأمنية وهم يرتدون القبعات البيضات ومرسوم عليها شعار حملة خدمة المواطن.
فعاليات متنوعة
بدوره، أكد المهندس إيهاب الغصين مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بوزارة الداخلية، أن حملة خدمة المواطن هي حملة لتكثيف جهود الداخلية بجميع مؤسساتها وهيئاتها لتقديم خدمة مميزة ومؤثرة لجماهير المواطنين، وذلك فيما يخص عمل ومهام وزارة الداخلية والأمن الوطني خلال الفترة الزمنية المحددة للحملة"، مشيراً إلى مدة الحملة شهر وعشرة أيم حيث أنها ستنتهي في 31/3/2011م.
وقال الغصين لـ"الداخلية": "تهدف الحملة إلى تعريف المواطن بحقوقه وواجباته وكذلك صلاحيات الضباط وواجباتهم، إضافة إلى تعريفه بالإجراءات الجزائية والمنظومة القانونية الكاملة في الحكومة الفلسطينية".
وأضاف: "كما تهدف الحملة إلى العمل إلى حل جميع القضايا العالقة لدى أجهزة الوزارة، وإعادة إعمار وترميم بعض المرافق العامة بأيدي منتسبي وزارة الداخلية، إلى جانب تنفيذ العديد من الأعمال التطوعية".
وحول خطة عمل الحملة، أكد المهندس الغصين أن الخطة وضعت بناء على المحاور الثلاثة التي التخطيط لتنفيذها في الحملة، وقال: "سيتم خلال الحملة عرض فواصل تلفزيونية تحت عنوان "اعرف حقك" وتحتوي على مادة قانونية تعرض على فضائية الأقصى، إضافة إلى حلقات تلفزيونية وإذاعية توضح الهدف من الحملة والمواد القانونية التي تهم المواطن، إلى جانب النشرات التعريفية بوزارة الداخلية واللوحات الجدارية التي تتحدث عن المواد القانونية وحقوق المواطنين وأماكن تقديم الشكاوى".
وأوضح أن الخطة تتضمن قيام جهاز الدفاع المدني بتنظيم تدريبات عملية للمواطنين والطلاب حول طريقة الإخلاء الصحيحة في حال الطوارئ، بينما تقوم الخدمات الطبية العسكرية بإعطاء محاضرات توعية وتثقيف صحي
وأردف الغصين: "سيكون هناك يوم تطوعي في جميع محافظات قطاع غزة، ويوم آخر لاستقبال المواطنين في مكاتب قيادة ومدراء الوزارة لاستقبال الشكاوى والعمل على متابعتها وحلها، كما أنه سيكون هناك جولة ميدانية لوزير الداخلية فتحي حماد لتحسس أحوال المواطنين وأوضاعهم".
وبين أنه وخلال فترة الحملة سيتم تشديد الرقابة والتفتيش والمتابعة من قبل المدراء والمسؤولين في الوزارة على المراكز والمقرات للتأكد من تسهيل معاملات ومراجعات المواطنين".
تعزيز ثقة المواطن
بدوره، أكد العقيد د.عاطف الكحلوت مدير عام الخدمات الطبية العسكرية، أن الخدمات الطبية وخلال حملة خدمة المواطن ستعمل على توعية وتثقيف المواطن الفلسطيني من الناحية الطبية والإسعافات الأولية، وقال: "سنساوي بين التأمين المدني والتأمين الحكومي خلال الحملة، وسنعد أياماً مجانية مع حملة توعية لطلاب المدارس بواقع 33 محاضرة تثقيفية فضلا عن دورات الإسعافات الأولية، وحملة التبرع بالدم من قبل أبناء الوزارة لأبناء الشعب الفلسطيني".
ولفت النظر إلى أنه وخلال أيام الحملة سيقوم الأطباء والإداريين في المؤسسات الصحية التابعة للخدمات الطبية بتنظيف الساحات المحيطة بالعيادات وترتيبها وتشجيرها، إلى جانب الإعلان عن يوم لاستقبال شكاوى المواطنين والعمل على حلها.
أما الأستاذ عاهد حمادة مدير داخلية غزة، أكد أن حملة خدمة المواطن جاءت لتعزيز الثقة بين المواطن وبين العاملين والقائمين على خدمة المواطن في أجهزة ومؤسسات الداخلية بشقيها المدني والعسكري، وقال: ""نحن دائما يدا بيد مع المواطن من أجل تسهيل أموره ومعاملاته التي يراها ويلمسها على أرض الواقع"
وأضاف: "نحن هنا اليوم لنعلن ونجدد العهد والولاء مع من حملونا الأمانة، ألا وهم أبناء الشعب الفلسطيني الذين سنعمل لهم كل ما في وسعنا من أجل أن نقدم لهم الخدمات التي يريدونها".
وقال المقدم د.معتز الخالدي مدير العلاقات العامة بالشرطة الفلسطينية: "سنقوم بعدة فعاليات وأنشطة ونحن رافعين شعار حملة خدمة المواطن يدا بيد نحو مجتمع آمن، وسنسعى لأن نصل مع المواطن نحو الارتقاء بوطننا حتى ينزل منا عرقنا ويختلط بهذا التراب ويسقيها حتى تبقى زاهرة مخضرة تشعر المواطن بالراحة والاطمئنان".
وأوضح المقدم الخالدي أن رسالة الحملة "تؤكد أننا خدام لهذا المواطن الذي نعتز بأن نخدمه ونحمل همه ونفرح لفرحه ونحزن لحزنه، فأبناء الأجهزة الأمنية يرفعون شعارهم الدائم يد تعمل ويد تقاتل نحو مستقبل زاهر".
سعداء بالحملة
أعربت الحاجة سعدية شعبان عن سعادتها الغامرة وهي تشاهد قادة وعناصر الأجهزة الأمنية يرممون منتزه الشجاعية، وتقول: "نحن سعداء جدا بوزارة الداخلية التي تقدم لنا الحملة تلو الحملة لمساعدة المواطن"، مضيفةً: "كم كنا سعداء عندما أطلقت الوزارة حملة كرامة المواطن وهيبة الشرطي، ونسعد اليوم بحملة خدمة المواطن التي أحيت الوزارة وقربتها إلى قلوبنا نحن المواطنين".
أما الطفل إسماعيل حميد الطالب في الصف الرابع الابتدائي، فيرى أن هذه الحملة ما تقوم به وزارة الداخلية من عمل رائع، ضيف بلغته الطفولية: "أشعر بسعادة غامرة وأنا أرى الشرطة ترتب المتنزه وتشجره، لأنني سأجد المتنزه مرتب ونظيف وسأتمكن من اللعب فيه والاستظلال بظل أشجاره والجلوس على أرضه الخضراء".
وأكد الأستاذ محمد سمور مدرس التربية الإسلامية أن ما تقوم به وزارة الداخلية من حملات تزيد من ترابط وتعاضد عناصر الأجهزة الأمنية بالمواطن الفلسطيني، مشيراً إلى أن الأعمال التطوعية التي تقدمها للمواطن "هي خدمة وواجب ديني وشرعي قبل أن يكون أخلاقي"، مطالباً "الوزارات الأخرى أن تحذو حذو الداخلية في مثل هذه الفعاليات وأن يكون هناك تنسيق بينها".