المنسي: قطاع غزة بحاجة لأكثر من 100 ألف وحدة سكنية

9 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 الساعة . 10:47 ص   بتوقيت القدس

أكد مسئولون فلسطينيون الاثنين 8-11-2010، على أن المشاريع الإسكانية الجديدة التي أعلنت عنها وزارة الأشغال العامة والإسكان في الحكومة الفلسطينية، مؤخرا جاءت لسد العجز الكبير في الوحدات الإسكانية لقطاع غزة، فيما سيتم التعامل مع التعديات والعشوائيات السكنية وفقا للقانون ولن يسمح لأحد بتجاوز القرارات والقوانين.

جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها وزارة الأشغال العامة والإسكان بالتعاون مع سلطة الأراضي بعنوان " المشاريع الإسكانية الجديدة وآليات التعامل مع التعديات والعشوائيات السكنية.

وألقى وزير الأشغال العامة والإسكان يوسف المنسي كلمة تحدث فيها عن حاجة قطاع غزة الماسة للوحدات السكنية، حيث يعد قطاع غزة من أكثر مناطق العالم ازدحاما بالسكان، كما تعرض قطاع غزة عبر التاريخ للحروب والتدمير والحصار الشديد، ثم كانت العدوان الصهيونية الأخير والذي دمر آلاف المنازل وأثر بشكل كبير على البنية التحتية" .

وأوضح المنسي " أن قطاع غزة بحاجة لأكثر من 100 ألف وحدة سكنية لسد الحاجة في قطاع الإسكان والنمو المتسارع للأسر الفلسطينية بالقطاع".

وأشار الوزير المنسي إلى أن الأراضي الحكومية في قطاع غزة قليلة وما بقي منها سوى أراضي محميات طبيعية وهي المتنفس للقطاع ومصدر للمياه.

وأكد انه لمواجهة مشكلة العجز في الوحدات السكنية، تم تشكيل عدد من اللجان وتم الانطلاق في حل المشكلة من اتجاهين الأول إقامة أحياء سكنية في المناطق المفتوحة، ومخططات المشاريع الإسكانية توفر 30 ألف وحدة سكنية، وتم دراسة الأمر والتواصل مع كافة الجهات المختصة.

أما الاتجاه الآخر يتمثل في معالجة العشوائيات السكنية والتعديات على الأراضي الحكومية، وإيجاد الحلول المناسبة لها بما يحقق مصلحة الحكومة والمواطن.

وتحدث خلال ورشة العمل مروان أبو راس النائب في المجلس التشريعي عن مشروعية التعدي على الأملاك الحكومية والوجهة الشرعية لها، مؤكدا على أن السيطرة على الممتلكات العامة حراما شرعا، مستشهدا بالآيات والأحاديث النبوية الشريفة.

وقال أبو راس " هناك فرق بين غصب الأرض للحاجة والضرورة وبين غصب الأرض للبيع والشراء والمتاجرة، مشيرا إلى انه لا يجوز لولي الأمر التعامل مع الممتلكات العامة حسب ما يرغب وتوزيعها على من يريد من القريبين منه لكسب ودهم ", مؤكداً على أنه لا يجوز أن تبقى الأراضي الحكومية مهملة دون استغلال، بل يجب استغلالها للنفع العام".

وقال " أن إجمالي التعديات على الأراضي الحكومية يمثل حوالي 60% من الأراضي الحكومية، مستعرضا القوانين الصادرة عن المجلس التشريعي التي تنص بعدم جواز التعدي على الأراضي الحكومية، كما استعرض مواد القانون العثماني بخصوص الأراضي الحكومية".

وتحدث أبو راس عن دور المجلس التشريعي تجاه الأراضي الحكومية، مشيرا إلى أن المجلس التشريعي أقر قرار الاستثمار بالأراضي الحكومية، كما ناقش المجلس مشروع قانون الأراضي لوضع إطار شمال للتعامل مع الأراضي الحكومية، مشيرا إلى أن للمجلس التشريعي دورا رقابيا على إدارة الأراضي الحكومية، كما تم عقد عدد من اللقاءات مع رئيس سلطة الأراضي بخصوص الأراضي الحكومية..

وألقى إبراهيم رضوان رئيس سلطة الأراضي كلمة تحدث فيها عن التعديات على الأراضي الحكومية وان الأرقام تشير إلى أن هناك ما يزيد عن 15 ألف دونم متعدى عليها، وان هناك سعي جاد لإيجاد حل يحافظ على الأراضي الحكومية ويضمن عدم إلحاق الضرر بالمواطنين..

وأكد رضوان على أن الحكومة الفلسطينية اتخذت قرار بوقف التعديات على الأراضي الحكومية وإزالة كافة التعديات بعد تاريخ 15-5-2010 وإيجاد الحلول لكافة التعديات قبل هذا التاريخ, موضحاً أن سلطة الأراضي تتعاون مع جميع الجهات لوضع حد لكافة التعديات على الأراضي الحكومية.

وبين رضوان ان هناك مشاريع كثيرة للأراضي الحكومية منها مشاريع زراعية ومشاريع صحية ومشاريع تعليمية ومشاريع رياضية إنشاء ملاعب ومدن رياضية ومشاريع إسكانية حيث تم تخصيص 2800 دونم للمشاريع الإسكانية لسد العجز في قطاع الإسكان.

ثم ألقى ناجي سرحان وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان المساعد لشئون التخطيط، كلمة حول المشاريع الإسكانية الجديدة التي أطلقتها الوزارة مؤخرا، وهي سبعة مشاريع موزعة على رفح وخانيونس وجحر الديك وشمال قطاع غزة، مشيرا إلى أن هذه المشاريع ستوفر أكثر من 26 ألف وحدة سكنية وهي عبارة عن أبراج سكنية وعمارات.

وأوضح سرحان أنه تم اعتماد نظام الجمعيات الإسكانية بحيث يستطيع عدد من المواطنين من 16-40 مواطنا تأسيس جمعية إسكانية تعاونية على أن تتطابق عليهم الشروط وتسجيلها في وزارة العمل ثم التقدم بالطلب لوزارة الأشغال العامة والإسكان ليتم دراسته وتخصيص قطعة أرض للجمعية.

وقال م. سرحان " أن هذه المشاريع الإسكانية للمحتاجين، حيث يشترط ألا يكون المتقدم لها يمتلك قطعة أرض أو شقة أو استفاد من المشاريع الحكومية".

كما تحدث سرحان عن أن الوزارة وضعت نظاما لمعاجلة التعديات على الأراضي الحكومية، حيث ستخصص الحكومة لهم قطعة أرض في المشاريع التي تحددها وزارة الأشغال العامة، وسيتم التعامل معهم بآليات واضحة إما ان يتم تأجير الأرض لهم أو منحهم مبلغ مالي بدل بناء الأسمنت أو بدل بناء الباطون" .

وأضاف سرحان " أما المتعدين الذين تقع أراضيهم في الشوارع أو في مواقع المرافق العامة والقادرين على تسديد المستحقات يتم منحهم الأولوية في نفس المنطقة وذلك في حال توفر مساحات فضاء ضمن التخطيط وبنفس الشروط، وفي حال عدم توفر مساحات فضاء في مخطط تطوير العشوائية يمكن أن تكون لهم الأولوية في مشاريع الإسكان الجديدة وضمن الشروط الخاصة بمشروع الإسكان الجديد.

وقدم سرحان عرضا توضيحيا لمخططات المشاريع الإسكانية ومواقع هذه المشاريع والوحدات السكنية التي ستوفرها المشاريع.