طارق الشناوي للشجاعة عنوان

7 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 الساعة . 08:08 م   بتوقيت القدس

بقلم الرائد : ايمن البطنيجي

الشجاعة عنوان واضح للشرطة الفلسطينية وأبنائها الأبطال كان هذا العنوان للتضحية بالنفس من أجل سلامة الناس والأهل والأحباب والجيران, تضحية غالية وليست غريبة على أبنائنا في الشرطة الفلسطينية الذين قضوا نحبهم في معركة الفرقان فكان أكثر من 256 شهيد من أبناء الشرطة يفتتح بهم العدو معركة طاحنة مرت رحاها على أرضنا الأبية غزة لتنتهي بـ أكثر من 1500 شهيد كان جل فرسانها من الشرطة الفلسطينية .

وها هو البطل المقدام والشهيد بإذن الله المساعد/ طارق سليم الشناوي العامل على مرتبات الشرطة الفلسطينية يقتحم بنفسه الحريق الذي نشب في محيط سكناه ليتدافع مع الآخرين أو يهبوا لنجدة الناس والمحافظة على ممتلكاتهم وبرغم أنه لم يكن مهمة عمل رسمية إلا أنه لم يتوانى في الدفاع عن الآخرين حتى ولو كلفه ذلك النفس والروح فلم يتردد ولم يضعف أمام النيران التي اشتعلت في المكان والتهبت ما حولها ليدخل البطل الهمام وبكل فخر واعتزاز شعاره كشعار الصحابي الجليل خبيب بن عدي قائلا :

 

لست أبــالــي حين أقتل مسلماً ******** على أي جنب كان في الله مصرعي


وكانت الشهادة في انتظار بطلنا المقدام والمجاهد الصادق مع الله ولولا صدقه ويقينه وتوكله على الله كثيرا لما نال ما يعجز عن نيله الأبطال . ونال الشهادة في سبيل الله .

قد نجد من يقول أن في صفوف الشرطة الفلسطينية من يعكر صفوا الإناء لكن هناك من يعادل الكفة دائما كأمثال الشهيد طارق وأراد الله بشهادته المميزة أن يرد الله كيد الكائدين المتربصين والحاقدين على مشروعنا الوطني الكبير , قد نخطئ لأننا بشر . نعم لكن عناية الله لمشروعنا وحفظة الدائم له هو سر نجاحنا وتأهبنا ووقفنا مع الحق دائما .

هنيئاً لك يا شهيدنا فقد فزت برضى الله الذي اختارك في هذه الأيام العظيمة التي يستعد حجاجنا للورود على أعظم بقعة على وجهه الأرض فيدعوا الله لك بالقبول وأدام الله البطولة والشجاعة عنوانا لشرطنا الأبية التي ما زالت تحمل هم شعبها وتزود عن حياض مجتمعها تنشر الأمن وتحافظ على الناس وتحارب الجريمة وتلاحق المجرمين وتنشر العدل برد الحقوق والمظالم لأصحابها ورفع مكانة الإنسان والمحافظة عليها .

دورنا أيها السادة أن نمد يد المساعدة دائماً وأبداً للشرطة الفلسطينية ولحكومتنا الشرعية التي أخذت على عاتقها الحافظ على هذا الشعب الأبي المرابط الذي يستحق منا كل حب وتقدير .


دور المواطن الفلسطيني اليوم أن يرد الغيبة عن المؤمنين وعن المسلمين دائماً وأبداً وأن لايكون عوناً للشيطان على أبناء شبعه وأمته .

وأن يساهم في نجاح مهمة الشرطة الفلسطينية للوصول إلى أفضل النتائج الإيجابية والمحافظة على المنظومة الأمنية التي نفتخر ويفتخر بها كل العرب والمسلمين .

ولا ننسى تلك الأيام الغابرة التي كان فيها الظلم هو السائد وكانت الفوضى العارمة هي العنوان وكان يقتل المرء ويلقى على قارعة الطريق فلم نجد أحدا من الناس يشهد لمقتله أو يساعد العدالة في الحصول على الجاني الذي قتله .

إننا اليوم أمام تحدي واضح للجريمة وملاحقة مستمرة وفاعلة من قبل الأجهزة الأمنية التي وهبت نفسها للحفاظ على المجتمع ولا تتردد في أن تدفع بأبنائها ولو إلى المخاطر من أجل مهمة سامية وغاية نفيسة هي خدمة هذا الشعب الأبي المجاهد .

نعاهد شعبنا أن نبقى الأوفياء له دوماً والعاملين لخدمته مهما بدر من بعض أفرادنا شططاً هنا وهناك إلا أننا سنزيل كافة العقبات التي من الممكن أن تعيق الطريق أمامنا نحن وشعبنا من أجل رفعت هذا الوطن وتحريره من دنس الغاصبين ورجز المتعاملين مع أعداء الله أجمعين حتى نجتمع مع الأخيار الطيبين من أمتنا في ساحات مسجدنا الأقصى الحزين ونرفع سوياً لواء الحق والدين فهي أهدافنا الأسمى وأمنياتنا القصوى نحو النصر والتمكين والوصول لوعد الله الصادق وبشرى نبينا الأمين إن الله لا يخلف الميعاد إنه هو التواب الرحيم.