الوزارة رفعت رتبة الشهيد لـ"ملازم"

خلال تقديمه واجب العزاء .. الوزير حماد يشيد بشجاعة شهيد الشرطة "الشناوي"

6 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 الساعة . 09:31 ص   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

زار وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد بيت عزاء الشهيد المساعد أول طارق سليم الشناوي بحي الشيخ رضوان غرب مدينة غزة.

ورافق الوزير حماد خلال تقديمه واجب العزاء عدد من قادة الأجهزة الأمنية والشرطية ومسئولي الأقسام والإدارات بالوزارة تقدمهم العميد جمال الجراح قائد الشرطة الفلسطينية والدكتور أنور البرعاوي رئيس هيئة التوجيه السياسي والمعنوي والمهندس إيهاب الغصين المتحدث الرسمي باسم الوزارة وعدد كبير من قادة وضباط وأفراد الأجهزة الأمنية.

وكان في استقبال وزير الداخلية والوفد المرافق له عدد من أفراد عائلة الشهيد طارق تقدمهم والده "سليم الشناوي" وأشقاؤه وذووه.

وأشاد الوزير حماد ببطولة الشهيد الشرطي طارق الشناوي، مؤكداً أنه قدم نفسه في سبيل الله لتلبية نداء الواجب ومساعدة أبناء شعبه والحفاظ على مقدراته وممتلكاته.

وقال الوزير في تصريحات صحفية على هامش زيارته بيت عزاء الشهيد :"عند حديثنا مع والد الشهيد لمسنا صفاتاً امتاز بها طارق إن دلت فإنما تدل على أنه من أهل الجنة ولم يكن يبحث عن رتبة ولا منصب في الدنيا وهذا يدل على سعيه الكبير للآخرة".

وبين خلال حديثه لوالد شهيد الواجب الوطني أن وزارة الداخلية بكافة إداراتها وأقسامها وأجهزتها الأمنية جاءت لتقدم واجب العزاء بشهيد الشرطة "طارق" لتؤكد أن هذا البطل يمثل نموذجاً للشرطي الشجاع المقدام الذي قدم الواجب ببذل نفسه رخيصة خدمةً لأبناء شعبه وحفاظاً على مقدراتهم.

ووجه وزير الداخلية رسالة لأفراد الأجهزة الأمنية والشرطية بأن يحذو حذو شهيد الواجب الوطني طارق، وقال:"هذا الشهيد نموذج يجب أن يحتذى بشجاعته وفداءه ويكون قدوة وأسوة حسنة لكافة أفراد الشرطة لنفتخر به ونرتقي بمستوى خدمة أبناء شعبنا".

من جانبه، قال الرائد أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة الفلسطينية :"نقدم اليوم شهداء الشرطة الأبطال ممن قضوا نحبهم وشعارهم العهد الصادق مع الله، مستشهداً بالآية القرآنية "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلو تبديلاً".

وهنأ البطنيجي عائلة شهيد الشرطة طارق الشناوي بقوله :"هنيئاً لك يا والد وإخوة  وعائلة الشهيد بهذا الظفر الذي حصل عليه ابنكم طارق وهنيئاً لوزارة الداخلية وجهاز الشرطة الفلسطينية بأبطالها الميامين أمثال المقدام أبو البراء الذي سيبقى في ذاكرتنا ما حيينا".

ولفت الناطق باسم الشرطة في كلمة نيابة عن المتوافدين من وزارة الداخلية لتقديم واجب العزاء بشهيد الواجب والعمل الوطني إلى أن الشهيد "طارق" عمل مساعداً شجاعاً في قسم الشئون الإدارية بجهاز الشرطة الفلسطينية، موضحاً أنه نال شرف القيادة والشهادة بحق.

وفي ختام الزيارة قدمت دائرة العلاقات العامة والإعلام بوزارة الداخلية والأمن الوطني إكليلاً من الورود نصب داخل بيت عزاء الشهيد البطل وكتب عليه شعارات الشموخ والإباء والنعي الخاص بمن نال شرف الشهادة على ثرى فلسطين باذلاً الغالي والنفيس لنصرة شعبه والذود عن أبناء وطنه.

ولقى الشهيد طارق الشناوي ربه فجر الخميس 4/11 بعد أن أصيب بصعقة كهربائية  أثناء مساعدته في إطفاء حريق نشب في محل دراجات نارية يقع بجانب منزله في حي الشيخ رضوان بغزة.

وزارة الداخلية والأمن الوطني نعت شهيد الواجب الوطني، وقالت في بيان لها:"بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، تنعى وزارة الداخلية الشهيد مساعد أول/ طارق سليم الشناوي (28 عاماً) أحد العاملين في جهاز الشرطة الفلسطينية".

وأكدت الداخلية أن الشهيد الشناوي يعمل ضمن إداراتها تحديداً في جهاز الشرطة الفلسطينية منذ عدة سنوات وله باع طويل في العمل والبذل والعطاء، وقد لقي حتفه بعد أن أصيب بصعقة كهربائية أثناء مساعدته طواقم الدفاع المدني وخلال إنقاذه للمواطنين في الحريق الذي شب في الشيخ رضوان.

وأوضحت الوزارة أن الشهيد تخطى ألهبة النيران المتصاعدة في المحل التجاري الذي وقع فيه الحريق بكل شجاعة ودون خوف ليحمي مقدرات شعبنا وممتلكاتهم الخاصة رغم عدم عمله ضمن صفوف طواقم الدفاع المدني المختصة بتنفيذ هذا العمل وإطفاء الحرائق.

وتقدمت الوزارة ممثلة بوزيرها وقادة أجهزتها الأمنية والشرطية  ومدراء الأقسام والإدارات بخالص عزاءها لذوي الشهيد الشناوي، مشيرة أن له باع طويل في العمل الدءوب بجهاز الشرطة الفلسطينية، مستدركةً :"نسأل الله أن يتقبله في عليين، وأن يسكنه فسيح جنانه، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن والعزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون".

كما قررت وزارة الداخلية والأمن الوطني ترفيع رتبة الشهيد البطل "طارق" من الرتبة  السابقة التي حصل  عليها  خلال  عمله في قسم الشئون الإدارية بمقر الجوازات الأمني بجهاز الشرطة  الفلسطينية من رتبة   "مساعد أول" إلى رتبة "ملازم" لكنه حاز خير الدنيا والآخرة وانتقل إلى  جوار ربه شهيداً مخلصاً في  عمله باذلاً نفسه  خدمة لأبناء شعبه وحماية  لهم.