أدان د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني قرار اللجنة الوزارية الصهيونية لشئون التشريع بإدخال مدينة القدس المحتلة ضمن لائحة المناطق التي تتمتع بأولوية قومية بدرجة عليا، مؤكدا أن ذلك يؤشر إلى قفزة خطيرة في مضمار الجهود والنشاطات الاستيطانية والتهويدية التي تجتاح المدينة المقدسة.
ودعا بحر في بيان صحفي الاثنين (25-10) الفلسطينيين إلى إبداء اليقظة والحذر والنفير من أجل التصدي لمخططات وإجراءات الاحتلال، وبلورة أوسع حملة وطنية من أجل دعم وحماية المدينة المقدسة وأهلها الصامدين في وجه تغول وإرهاب وعنصرية الاحتلال.
وأشار بحر إلى أن هذا القرار الصهيوني يكرس تهويد المدينة المقدسة، ويسعى إلى تفريغ المدينة من أهلها وأصحابها الشرعيين خلال المرحلة المقبلة، والعمل على حسم المدينة بالكامل، جغرافيا وديمغرافيا، لصالح الصهاينة ومخططاتهم العنصرية.
وأوضح بحر أن هذا القرار العنصري ينص على منح امتيازات واسعة للصهاينة في مجال السكن، وإعفاء من الضرائب بنسبة عالية، وسيؤدي إلى إحداث تغيير في الميزان الديمغرافي لصالح الصهاينة في القدس، ويمهد الطريق أمام أعمال بناء استيطانية واسعة النطاق، مما يعطي قناعة تامة بأن قرارا صهيونيا استراتيجيا قد تم اتخاذه بحسم المعركة على القدس مع الفلسطينيين في أقرب وقت.
واستغرب بحر موقف قيادة سلطة رام الله السلبي تجاه هذا التطور الأخير، داعيا السيد محمود عباس إلى اتخاذ قرار حقيقي واستراتيجي بوقف المفاوضات بشكل رسمي بعيدا عن الالتواء والالتفاف في المواقف السياسية، وخصوصا في ظل تصريحات نتنياهو المتعجرفة التي حذر فيها من اللجوء إلى الأمم المتحدة، مشددا على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل مزيدا من المواقف المموّهة والسياسات العرجاء التي تضر بالقضية الفلسطينية أكثر مما تخدمها وتسدي النفع لها.
ونوه بحر إلى أن مواجهة المخططات الصهيونية العنصرية والعدوانية بحق شعبنا وقضيتنا، وعلى رأسها المخططات التي تستهدف مدينة القدس وأهلها، تحتاج إلى صياغة رؤية وطنية جديدة تنتظم الشأن الأمني كما السياسي، إذ لا يعقل أن تتوقف عجلة المفاوضات فيما تستمر جرائم التعاون الأمني واللقاءات الأمنية بين قادة أمن السلطة والاحتلال دون أي اعتبار ديني أو وطني أو أخلاقي أو إنساني.
وأبدى بحر استهجانه التام لموقف المجتمع الدولي الصامت إزاء مخططات وإجراءات الاحتلال العنصرية، متسائلا: أين موقف وضغط وإجراءات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية من المخاطر الصهيونية التي تضرب مدينة القدس في العمق والصميم، ولماذا يمتنعون عن ممارسة أي ضغط على حكومة الاحتلال؟