ضمن سلسلة جولاته التفقدية

بالصور :الوزير حماد لـ"عباس": مهما تنازلت لن يرضى الاحتلال وأمريكا عنك

26 أكتوبر/تشرين الأول 2010 الساعة . 08:48 ص   بتوقيت القدس

خان يونس / الداخلية

زار وزير الداخلية والأمن الوطني الأستاذ فتحي حماد صباح الاثنين (25/10) كلية العلوم والتكنولوجيا بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة يرافقه المتحدث الرسمي  باسم الوزارة المهندس إيهاب الغصين وعدد من العاملين في دائرة العلاقات العامة والإعلام بالوزارة.

وكان في استقبال وزير الداخلية والوفد المرافق له لفيف من الهيئة الإدارية لكلية العلوم تقدمهم عميد الكلية د. محمد ساير الأعرج ونائبه للشئون الإدارية والمالية د. شاكر أبو هربيد إلى جانب نائب العميد للشئون الأكاديمية د. حسنى عابدين والأستاذ إياد الهوبي رئيس قسم شئون الطلبة وشادي أبو عرمانة مدير العلاقات العامة وكوادر الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة "حماس" في الكلية.

وأوضح الوزير فتحي حماد في كلمة له أمام جموع طلاب وطالبات الكلية أن هذا اللقاء محطة من محطات اعتلاء شعبنا لقيادة الأمة العربية والإسلامية والعمل على استنهاضها بعد سباتها الذي طال.

وقال وزير الداخلية موجهاً حديثه للحضور :"لم آتي إليكم لأتحدث عن انجازات الوزارة والأمن والأمان الذي فرضته في قطاع غزة فقد أصبح الأمر معروفاً وواضحاً لكل شاهد عيان يحافظ على أهلنا وشعبنا".

وخاطب الوزير حماد رئيس سلطة فتح "المنتهية ولايته" محمود عباس بقوله :"يا عباس مهما تنازلت لن يرضى الاحتلال وأمريكا عنك"، مستشهداً بقول تعالى "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم".

ودعا كل من يتفاوض باسم الشعب الفلسطيني للخروج عن صفهم الموحد المقاوم، قائلاً "اخرجوا فالشعب لا يرغب بكم وبتنازلكم مع الاحتلال الذي علونا أماه بمواجهتنا وجهادنا بعد عجزكم أ تقولوا للعدو ولحليفته أمريكا وللاعتراف بإسرائيل لا ولم نعط الدنية في حقوقنا وثوابتنا وديننا".

واستطرد :"لم نتراجع أو ننثني منذ الانتفاضة الأولى مروراً بالانتفاضة الثانية وتحرير غزة بأيادي متوضئة وليس بالتنازلات والاتفاقيات التي تهرول سلطة أوسلو بقيادة حركة فتح وراء سرابها".

وتساءل وزير الداخلية :"هل يملك عباس كامل أرض فلسطين، هل يملك يافا وعكا والتنازل عنها".

وبين أن العدو الصهيوني يحضر لمعركة قادمة ضد قطاع غزة المحاصر حتى يستأصل شأفة المقاومة فيه"، مخاطباً جموع الطلبة :"ماذا أنتم فاعلون (..) يجب أن نثبت على هذا الطريق ونعلم علم اليقين أننا منصورون بتوفيق الله وقدرته".

وأضاف :"نقول لنتنياهو أننا قادمون قادمون لنفتح حيفا وعكا يرافقنا جيوش العالم والقوافل التي تأتي إلي غزة تتراً ليوصوا رسالة لشعبنا بالبقاء على الجهاد والثبات والعمل المقاوم وتبرأوا مما تقوم به سلطة فتح في رام الله من اندماج أمني مع الكيان الصهيوني والتنازل عن حقوق شعبنا وثوابته".

ونوه إلى أن العدو الصهيوني لا زال يجر أذيال الخيبة والهزيمة جراء الحرب وما زال قادة جيشه يهابون السفر للدول الأوروبية خشية الملاحقة القانونية على خلفية جرائم الحرب التي ارتكبوها ضد أطفال ونساء غزة.

وأكد أن الاحتلال يتدرب الآن على كيفية تحصين جبهته الداخلية لمنع سقوط الصواريخ على مدنه، وتابع :"الاحتلال ومغتصبيه يختبأ من وراء جدر محاولاً محاصرتنا غير مدركين أنهم هم المحاصرين".

وأشار وزير الداخلية إلى أن الحصار الصهيوني المضروب على قطاع غزة منذ أربع سنوات "حكمة ربانية" لتطوير شعبنا لقدراته وإبراز همته وعزيمته التي فقدها غيره من شعوب العالم، مضيفاً :"لابد أن يكون الشيخ أحمد ياسين قدوة ومثلاً لنا في الهمة العالية فهو شيخ قعيد لم تسجل الأمة همة رجل كقوة عزيمته".

ومضى حماد يقول :"دماء الشيخ ياسين الزكية لا زالت تذكرنا أن الطريق طويلة يجب علينا  مواصلتها".

وفي سياق منفصل، تحدث الوزير حماد عن دور الشعب الفلسطيني للعمل على عودة مجد الأمة التليد، لافتاً إلى المكانة المرموقة للتاريخ الإسلامي.

ودعا وزير الداخلية الطلاب بوضع رؤية في التخطيط الكامل على مستوى الأفراد والمجتمعات والجامعات والكليات في فلسطين عامة وغزة على وجه الخصوص، مستدركاً :"نريد البطل والبطلة المهندس والمهندسة المبدعين والمطورين المخترعين الذي يؤمنون بالبحث العلمي"، وأوضح أن البأس الشديد في مواجهة العدو تتمثل في العمل وتطوير التقنيات والأبحاث.

وتوقع وزير الداخلية الفلسطيني أنه قد يخرج في قطاع غزة قيادة تطور البحث العلمي أكثر من الباحثين في الوطن العربي".

وتابع :"الدول المتقدمة تنفق من دخلها القويم على البث العلمي نسبة 30% بخلاف الدول العربية والإسلامية التي خصصت نسبة ضئيلة جداً لصالح البحوث العلمية إلى جانب تهجير العقول والمفكرين العرب للدول الغربية".

وبدوره، قال عميد الكلية الدكتور محمد الأعرج خلال كلمة ترحيبية له :"يسعدنا ويشرفنا في هذا اليوم أن نرحب بمعالي ويزر الداخلية بين أهله وإخوانه في زيارته التفقدية لكلية العلوم والتكنولوجيا والتي تأتي في سياق حرص الوزير والحكومة بتفقد المؤسسات التعليمية استشعارا منهم لعظم الأمانة".

وأكد أن الزيارة تأتي في إطار الوقوف مع أبناء الشعب الفلسطيني وتلبية احتياجاته بقدر الاستطاعة، مبيناً أنها تهدف للتواصل مع شريحة طلبة الجامعات وتوضيح بعض الأمور لهم.

الله من علينا بحالة الأمن والأمان التي ما كانت لتتم لولا جهود الوزارة بقيادة حماد وقادة الأجهزة الأمنية، مثمناً زيارة وزير الداخلية وحرصه على التواصل الكبير مع المؤسسات التعليمية والعلمية في قطاع غزة.

وتلا كلمة عميد الكلية عرض فيديو عبر شاشة LCDبعنوان (ثبات الأحرار تحت مرمى النار) استعرض عمل وزارة الداخلية والأمن الوطني منذ الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006 وتشكيل الحكومة العاشرة بقيادة الدكتور إسماعيل هنية.

كما استعرض الفيلم الوثائقي مساعي وزارة الداخلية في فرض الأمن والأمان ووقف أشكال الفلتان الأمني الذي شاع في القطاع طيلة السنوات الماضية من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة فتح "أوسلو" وما تلاها بعد أشهر قليلة من حرب صهيونية شعواء طالت الأخضر واليابس شنها الاحتلال ضد القطاع المحاصر للعام الرابع على التوالي وقدمت خلالها وزيرها الشهيد سعيد صيام واللواء توفيق جبر قائد الشرطة والعقيد إسماعيل الجعبري قائد جهاز الأمن والحماية إضافة لتقديمها أكثر من 350 شهيداً من عناصرها الأبطال.