رئيس الوزراء: فلسطين إسلامية عربية العمق وقوافل كسر الحصار كشفت الوجه الحقيقي البغيض للاحتلال

23 أكتوبر/تشرين الأول 2010 الساعة . 09:10 ص   بتوقيت القدس

رحب دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية بالمتضامنين العرب والأجانب اللذين وصلوا قطاع غزة، واصفاً القافلة بأنها قافلة الأحرار المعبرة عن ضمير الأمة العربية والإسلامية والعالم الحر الذي لا يزال حياً رغم المؤامرات التي تحاك ضد الأمة العربية والإسلامية وخاصة قلبها فلسطين.

وقال رئيس الوزراء خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الغربي بحضور المتضامين اللذين وصلوا غزة ضمن قافلة شريان الحياة (5) :"اليوم كل الفلسطينيين من حكومة وشعب وفصائل وكبار وصغار ورجال ونساء فرحون ومسرورون وهم يفتحون أياديهم لاستقبال المتضامنين معهم".

وأضاف "نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتكم ويبارك لكم في أعمالكم، ويجعله خطوة على طريق تحرير القدس"، معتبراً أن قافلة شريان الحياة (5) تتميز عن سابقاتها من حيث العدد الذي وصل إل (350) متضامناً ونوعية النخب التي تتألف منها القافلة، إضافة إلى المساعدات التي وصلت إلى نحو خمسة ملايين دولار.

واعتبر دولته أن ما يحمله المتضامنون من حب ومشاعر طيبة لأهل غزة والضمير الحي الذي يحاول به المتضامنون من أبناء المجتمع الدولي لفت انتباه العالم لما يجري لغزة وشعب فلسطين يعد أهم من كل المساعدات الأخرى، الأمر الذي يدل أن في العالم ما زال من يتحدث بلغة الأخلاق والقيم والضمير.

وأكد رئيس الوزراء أن من ما تحققه القافلة شرخ في جدار الحصار الظالم على قطاع غزة "الذي حوصر لأن أهله يقولون ربي الله، ويرفضوا التنازل والتفريط بحقوقهم وتمسكوا بالجهاد والمقاومة وحوصر لأنه يدافع عن كرامة الأمة"، مبدياً فخره بان يكون معظم أفراد القافلة من العرب والمسلمين.

إسلامية عربية العمق

وأشار إلى مدى خطورة "الغدة السرطانية" التي زرعها الاستعمار في قلب الوطن العربي والإسلامي وتحديداً في فلسطين ليدمر الأمة ويسلب كرامتها، معتبراً حصار الكرامة والإرادة والثوابت أخطر بكثير من الحصار العادي، "لذا ومن هذا المنطلق فغزة حرة وأبية".

وأكد دولته على أن كل الدلالات التي تلوح في الأفق تشير إلى أن المستقبل للأمة العربية والإسلامية، موضحاً انه في ذات الوقت التي تحمل فيه القوافل المساعدات للشعب الفلسطيني هي تحمل الاستنكار والاستهجان على الصمت العالمي على ما يمارس بحق الفلسطينيين.

وقال رئيس الوزراء :"القضية الفلسطينية تعرضت لمؤامرة حيث حاول الاستعمار تقزيمها من إسلامية إلى عربية ثم إلى فلسطينية ثم إلى قضية تخص الشعب الفلسطيني ولكن ما نشاهده اليوم يدل على أن القضية الفلسطينية بدأت تعود إلى عمقها العربي والإسلامي ففلسطين قضية الأمة والأمة قضيتها فلسطين".

وأضاف "والقدس والمقدسات هي لكل مسلم كما هي لكل فلسطيني، والشعب الفلسطيني ليس وحيداً في مواجهة العدوان والحصار، سوف تشرق شمس هذه الأمة لأن فلسطين لنا والقدس لنا والأرض لنا والله بقوته معنا".

واعتبر أن القافلة تفضح وجه الاحتلال الحقيقي "البغيض" الذي يريد أن يقدم نفسه على أنه راعي الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن القوافل تكشف خداع الاحتلال لاسيما وأن غزة لا تزال محاصرة ومدمرة، ولم يفك حصارها كما يزعم الاحتلال.

وذكّر دولته أن غزة كان مليئةً بالمستوطنات لكن أهلها جاهدوا وقدموا الشهداء والأسرى والجرحى حتى انتزعت حريتها من أنياب التنين وأجبرت الاحتلال الخروج من أرضها، ثم شن الاحتلال حربا "عدوانية" على مدار (22) يوماً، لكنها بقيت صامدة صابرة حتى بات الاحتلال نفسه يتحدث اليوم عن فشل حربه على غزة.

وقال :"من العار أن تبقى القدس ويبقى الأقصى محتلين حتى اللحظة لا سيما مع ما يتحدث به الاحتلال عن يهودية الدولة التي تعني تهجير فلسطيني أراضي الـ48 من وطنهم، وأن خمسة ملايين لاجئ في الشتات لا يحق لهم العودة لوطنهم".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن دخول القافلة إلى غزة تأتي في ذكرى مناسبتين هامتين على الشعب الفلسطيني الأولى هي ذكرى استشهاد القائد في كتاب القسام الذراع العسكري لحركة حماس عدنان الغول، والثانية المؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى والذي يعقد في غزة السبت 23/10/2010، "وهذا من لطائف القدر ان تكونوا بيننا في حدثين تمثلا فلسطين الشهادة والأسرى لاسيما وأن مشاركتكم في مؤتمر الأسرى يعطي دلالات عميقة".

وفي ختام خطبته جدد دولته الترحاب بالمتضامنين وعلى رأسهم رئيس القافلة السيد جورج غالاوي والذي منع من دخول قطاع غزة، مؤكداً أن المتضامنين حققوا هدفهم في كسر الحصار ودعم أهالي فلسطين.

قوافل جديدة

بدوره وعقب صلاة الجمعة؛ أكد قال زاهر البيراوي المسئول الإعلامي في قافلة شريان الحياة (5) :" إن الشكر من حق أهالي غزة على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة"، مؤكداً على أن القوافل لن تتوقف ما دام هناك احتلال جاثم على أرض فلسطين وحصار مطبق على أهالي غزة.

وأضاف "كل إخوانكم الـ17 اللذين منعوا من دول قطاع غزة وكل العرب والمسلمين في العالم والأحرار حملونا رسالة لكم مفادها أننا لن نترككم وسنبقى أوفياء لكم حتى يكسر الحصار".

وعقب ذلك توجه رئيس الوزراء والمتضامنين لتناول طعام الغداء في استراحة المنتدى على شاطئ بحر غزة.