مدير الإسعاف والطوارئ في الخدمات الطبية: نطمح للارتقاء بأدائنا ليصبح كمثيلاته في دول العالم

13 أكتوبر/تشرين الأول 2010 الساعة . 11:09 ص   بتوقيت القدس

هم حماة الوطن واسود الميدان إذا غابت الأسود، إنهم رجال قدموا أرواحهم في سبيل الله ثم الوطن وقضوا لحظاتهم من أجل صناعة المجد التليد، إنهم ليوث الأطقم الطبية عمل متواصل وجهد دءوب، يقاتلوا الخوف بالاقتحام والعدو بالعظام يا لهم من كرام؛ وضعوا نصب أعينهم خدمة شعبهم والإنسانية؛ فلم يقعدهم إرهاب المحتل لهم من قصف واغتيال؛ بل ساروا واثقين نحو هدفهم الكبير " خدمة الإنسانية"

التقينا مدير الإسعاف والطوارئ في الخدمات الطبية النقيب جمال أبو سلمية وعشنا معه حكاية الإسعاف في الخدمات الطبية.

هل لك أن تعطينا لمحه عن وحدة الإسعاف والطوارئ في الخدمات الطبية؟

الحقيقة أن قصة الإسعاف والطوارئ في الخدمات الطبية قصة ذات فصول متعددة مرت بمراحل كثيرة بدأت باستنكاف العاملين فيها بقرار من سلطة رام الله رغم الحاجة إليهم في هذا الوقت الاستثنائي من حياة شعبنا مروراً بالعدوان على غزة وما تعرضت له الوحدة من استهداف مباشر.

وعلى الرغم من كل هذا استمرت الوحدة في أداء علمها حيث تم استيعاب عدد جديد من المسعفين وضباط الإسعاف المؤهلين بقرار من الوزير الشهيد سعيد صيام؛ ونحن الآن نعمل بشكل دءوب على تطوير أدائنا من أجل الوصول إلي العالمية وهذا طموح من حقنا أن نسعى للوصول إليه.

كان من الواضح دوركم المميز أثناء العدوان على غزة؛ نريد أن تحدثنا عن دور الخدمات في هذا العدوان وماذا قدمت لشعبنا؟

الحقيقة ومن باب الأمانة نحن لم نكن وحدنا في أثناء العدوان بل كنا إلي جانب جميع مقدمي الخدمة الإسعافية نتعاون من أجل إنقاذ أبناء شعبنا؛ نحن كنا في الميدان منذ اللحظة الأولى؛ بل كنا الأسرع في الوصول إلي المصابين والشهداء نضمد جراحهم وننقلهم إلي المستشفيات.

ولقد دفعنا في سبيل ذلك ضريبة كبيرة من دماء رجالنا وسياراتنا التي استهدفها الاحتلال؛ ولكن وعلى الرغم من ذلك بقينا حتى اللحظة الأخيرة إلي جانب أهلنا؛ من خلال نقاط الطوارئ التي أقمناها على مستوى القطاع واستطعنا أن نصل لكل الجرحى والمصابين بفضل الله تعالى.

إسرائيل انتهكت القانون الدولي؛ وقتلت عدد من رجال الإسعاف.. ما هي الخسائر التي لحقت بكم جراء هذا العدوان؟

إسرائيل لم تكن في يوم من الأيام مع خالقها؛ فهل سيكونوا مؤدبين معنا؛ لقد تعمدوا استهداف رجال المهام الطبية بطريقة تؤكد حالة الإجرام لدى هذا المحتل على الرغم من أن طواقمنا كانت ترتدي الزي الرسمي وتحمل الشارات الدولية المتعارف عليها.

قدمنا خلال العدوان على غزة تسعة شهداء بينهم ثلاثة أطباء وأصيب ثلاثة عشر من أبناء الخدمات ودمر الاحتلال ستة من سيارات الإسعاف ودمر أيضاً عيادة مراكز الإصلاح والتأهيل وحطم نوافذ عيادة حجازي.

بعد هذه الضربة وهذا العدوان وعدد الشهداء الذين استشهدوا؛ كيف تعاملتم مع الأحداث بعد العدوان؟

أنا لا أنكر أننا تعرضنا لضربة مؤلمة؛ لكننا استطعنا بفضل الله تعالى أن نستجمع قوانا واعدنا تشغيل جميع محطات الخدمات الطبية وأدخلنا عدد من السيارات الجديدة للعمل ضمن وحدة الإسعاف.

إضافة لذلك قمنا بتدريب كادرنا وإعادة تأهيله، مستفيدين من العدوان على غزة والأخطاء التي حدثت خلال العدوان.

ما هي نظرتكم المستقبل؟ وبماذا تفكرون؟

ننحن ننظر إلي ضرورة تطوير معهد ضباط الإسعاف وتأهيل السائقين والذي تديره الخدمات الطبية من أجل تخريج كادر من ضباط الإسعاف المؤهلين.

كما أننا نعمل الآن على وضع إستراتيجية لعمل الإسعاف والطوارئ بالتعاون مع اللجنة اللعليا للإسعاف والطوارئ من أجل أن نكون قريبين أكثر من أبناء شعبنا وأن نصل إليهم بأسرع وقت بإذن الله تعالى أينما كانوا.

أما المستقبل فإننا نفكر بشكل جدي في الارتقاء بأنفسنا وكوادرنا وإمكانياتنا وصولاً بها نحو العالمية وهذا أمر ليس مستبعد في ظل وجود رجال يضحون بأرواحهم خدمة للإنسانية.