أكد وزير الداخلية والأمن الوطني، الأستاذ فتحي حماد "اليوم الأحد" أن وزارة الداخلية في قطاعنا الحبيب حملت على عاتقها حماية الجبهة الداخلية من العدو الصهيوني ، ومن العملاء المرخصين وغير المرخصين من الخونة والمنافقين . وقال الوزير في سياق كلمة خلال انطلاق غرفة العمليات المركزة المشتركة للأجهزة الأمنية في قطاع غزة :: لقد أصبحنا بتكاتفنا وانصهارنا في هذا المشروع جبهة عصية عن الاختراق ، والمطلوب منا أن ننصهر في هذا المشروع فيد الله مع الجماعة ،مؤكداً أن الشعب الفلسطيني الصامد المرابط في غزة ابتكر قاعدة العزة والنصر " التي من أهم شعاراتها " إذا أردت الانتصار وان تستعين على مواجهة الحصار فعليك الانصهار " .. وأكد الوزير في حضرة قادة ومسئولي الأجهزة الأمنية والوكيل المساعد للوزارة والمدراء العامون لإدارات ومديريات الوزارة على جملة من القضايا : أولا: أن إخلاص النية لله في كل عمل هي ركيزة أساسية لنجاح ذلك العمل ، وانه بالصدق نرتقي للوصول إلى أهدافنا . ثانيا: أن الحرب التي يخوضها أعداء البشرية اليوم تعتمد على التقنية والتطوير ، وأنه يجب على القائمين على غرفة العمليات المركزة المشتركة للأجهزة الأمنية أن يطوروا من قدرات الأجهزة الأمنية ، وان يكون التعاون بينهم على مستوى الانصهار . ثالثا: لا يجوز العمل بشكل فردي ، فيد الله لن تكون إلا مع الجماعة ويد الله مع الحكومة والأجهزة الأمنية، ويجب أن نقدم المصلحة العامة للجماعة عن أي مصلحة أخرى . رابعا: العمل بحاجة إلى تطوير ، بحيث يجب أن لا نقف مكتوفي الأيدي أمام عجلة التقدم التكنولوجي ، فغرفة العمليات المشتركة يجب أن تعمل بكافة الإمكانات وأن تُجير كافة الطاقات البشرية والمعلوماتية لإنجاح مهامها المتمثلة في تحصين جبهتنا الداخلية من الأعداء والعملاء المرخصين والمنافقين المدسوسين . وأكد وزير الداخلية أن هذا اليوم يشكل مفخرة لكافة أبناء شعبنا الشرفاء ، حيث أننا نسجل تقدما في صرح العمل الأمني الحاضن والحافظ لمسيرة الجهاد والمقاومة، مشيرا إلى أن الحكومة الفلسطينية بأجهزتها الأمنية تتمسك بالإرث الفكري الذي تركه شيخ فلسطين ، الشهيد المؤسس الشيخ أحمد الياسين ، الذي أثبت للعالم أن شلل الأطراف لا يقف عائقا أمام الإبداع والتطوير وقيادة الأمة ، شيخنا الشهيد أثبت للعالم أن شلل العزيمة والإرادة هو الذي يقف في وجه نهضة الشعوب ، لقد اغتاله العدو بأعتى طائراته وصواريخه لأنه يخشى فيه الإرادة والعزيمة ، وإننا على نهج شيخنا لسائرون إما إلى النصر وإما إلى الشهادة . ونوه الوزير إلى أن كثرة الإمكانات هي ترف قد تقف في طريق النصر وقد تشكل معيقاً من معيقات النصر ، فليس المال الوفير ، ولا الساحات الشاسعة ولا الفضاء الرحب مجال إثبات النفس ، فمجال إثبات النفس في النفس، يجب أن نركن إلى قوة الله سبحانه وتعالى ، فمن كان يُصدق أن غزة المحاصرة منذ خمس سنوات أصبحت اليوم أرض عزة وأرض إلهام لكل أحرار العالم ليصنع شعبنا بإمكاناته المتواضعة الانتصارات تلو الانتصارات في وجه الحصار الظالم ، بعيداً عن دروب الهبوط أو الانكسار. و أوضح الوزير أن الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة وأجهزتها الأمنية ناعمة في تعاملها مع شرفاء ومجاهدي أبناء شعبنا وقوية وضاربة وقاسمة لكل المتخاذلين "العملاء المرخصين وغير المرخصين مضيفا:" نحن في الأجهزة الأمنية نتعامل مع أبناء شعبنا بهيبة القانون العادل وبأسلوب الحضارة ". وشكر الوزير كل من ساهم في إنجاح هذا العمل ، موجها حديثه لقادة ومسئولي الأجهزة الأمنية قائلا: " انتم تمثلون الأمة وتحملون قضية مركزية يجب أن تنتصر بعزائمكم وهممكم ولا بد أن يكون لكل منكم هدف ، نسأل الله أن يحقق أهدافنا بنصرة شعبنا وأن نتمكن من إقامة غرفة العمليات المشتركة في القدس عاصمة دولتنا ، ندعوه سبحانه وتعالى أن يكون هذا العمل في ميزان حسناتكم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
في كلمة له خلال انطلاق غرفة العمليات المشتركة للأجهزة الأمنية
وزير الداخلية :قطاع غزة أصبح عصياً على الاختراق بالانصهار والتعاون الفعال وشعبنا الصامد المرابط ابتكر قاعدة العزة والنصر
11 أكتوبر/تشرين الأول 2010 الساعة . 08:27 ص بتوقيت القدس