الوفد المغربي يتبرع بإقامة مشفى بغزة

29 سبتمبر/أيلول 2010 الساعة . 05:54 م   بتوقيت القدس

 

رحب رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية بتبرع الوفد الطبي المغربي المتواجد حاليا في قطاع غزة بإنشاء وإقامة مستشفى متكامل في القطاع، والذي من شأنه تطويرالتعاون الفلسطيني-المغربي في القطاع الصحي، حيث سيعمل على جلب أطباء وأخصائيين من جميع أنحاء العالم.

 

وأكد هنية خلال استقبال الوفد الطبي المغربي الأربعاء أن المغرب ملكًا وحكومة وشعبًا وقفت وتقف دومًا مع الشعب الفلسطيني، وأن المستشفى الجديد الذي سيقام على الطراز المغربي وبأيدي وكفاءات مغربية وعربية سيكون شاهدًا على دعم تقدمه المغرب للشعب الفلسطيني.

 

وأوعز إلى سلطة الأراضي تخصيص قطعة أرض بمساحة مناسبة ومواصفات ممتازة لإنشاء المستشفى الذي قد يشرع العمل فيه قريبًا، محيلاً ملف متابعة المشروع لوزارة الصحة ليكون المشروع الطبي الأول في قطاع غزة منناحية الجودة والخدمة المقدمة لأبناء الشعب الفلسطيني.

  

 

وقال هنية: "هذا ليس غريبًا على المغرب الشقيق فمنذ وقع الظلم على شعبنا والمغرب على تماس بقضيتنا، ووقف كشعب عربي مسلم أصيل مساند لحقوق الشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن المغرب العربي في قلب الشعب الفلسطيني وقلب القدس "ولا أدل على ذلك وجود حي المغاربة في القدس والذي يعد أحد دوائر الصراع مع الاحتلال.

 

وعد وجود البعثة الطبية المغربية على أرض فلسطين دليل على أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم وأن المحاولات المتكررة لسلخ القضية عن عروبتها وإسلاميتها أو سلخ العربي والمسلمين عن قضيتهم المركزية وهي فلسطين باءت بالفشل، إضافة إلى التأييد العالمي والمسيرات التضامنية والقوافل.

 

وأوضح أن تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته وحقوقه والدعم الذي يلقاه من الجميع سيما من المغرب ملكًا وحكومة وشعبًا جعل المشاريع الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة تنحسر.

 

من جهته، قدم رئيس الوفد الطبي المغربي محمد غوتي التحية للشعب الفلسطيني وخاصًا أسر الشهداء والجرحى والأسرى وذويهم.

 

وقال: "جئنا من الرباط إلى أهل الرباط لننقل إليكم تحية واحترام وتقدير وتأييد الكل المغاربة ملكًا وحكومة وشعبًا"، مشيرًا إلى أنه لا يوجد قضية عليها إجماع مغربي على اختلاف الأطر السياسية والتنظيمية وغيرها إلا قضية فلسطين باعتبارها القضية المركزية للمغرب.

 

وأضاف غوتي أن كل الخدمات التي يقدمها الوفد هي قليلة مقابل ما يقدمه الشعب الفلسطيني الذي يعد الحامي والمحافظ عن القضايا الإنسانية، "ونحن نخجل من دورنا المتواضع أمام ما يقدمها أبناء فلسطين".

 

من جانيه، قال طبيب الأطفال وعضو الوفد الطبي بو عبد الله بو العيد: "كنت أتمنى منذ طفولتي أن أزور قطاع غزة، وعندما كبرت تمنيت أن أخدم أطفال غزة والحمد لله حقق الله حلمي وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم وأن نخدمكم بكل ما لدينا".

 

وأضاف "وأن أبقى بينكم وأخدمكم لهو أشرف لي وأعظم من أي عمل آخر في أي مكان على وجه الأرض"، مؤكداً على أنه سيستمر في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني.

 

وفي ختام اللقاء، كرم رئيس الوزراءأعضاء الوفد الطبي المغربي، وتناقش سبل التعاون بين القطاعات الصحية المغربية والفلسطينية.