على صعيد الإنشاءات والبرامج التثقيفية

العميد أبو بطيحان: عام 2018 شهد نقلةً نوعيةً في مراكز الإصلاح والتأهيل

10 فبراير/شباط 2019 الساعة . 10:05 ص   بتوقيت القدس


 

غزة/ الداخلية

تتبنى المديرية العامة للإصلاح والتأهيل فلسفة الإصلاح منهجًا وهدفًا لها في التعامل مع النزلاء، انطلاقاً من رسالة وزارة الداخلية وأجهزتها، وانسجاماً مع التوجه العالمي نحو حماية حقوق الإنسان والمحافظة عليها، باعتبار أن مراكز الإصلاح والتأهيل صاحبة الدور البارز في هذا المجال.

وفي هذا الصدد، أكد مدير عام المديرية العامة للتأهيل والإصلاح العميد فؤاد أبو بطيحان - في حديث لموقع "الداخلية" - أن مراكز الإصلاح تضمن للنزلاء التمتع بحقوقهم الإنسانية، وتهدف بالأساس إلى تأهيلهم وإصلاحهم، وإعادة دمجهم في المجتمع وضمان عدم عودتهم للجريمة.

 

نقلة نوعية

ومن مظاهر الاهتمام بالنزلاء، توفير الإقامة الملائمة خلال فترة قضاء محكوميتهم، حيث أولت مديرية الإصلاح والتأهيل اهتماماً كبيراً بإنشاء وتطوير مراكزها في محافظات القطاع، بالتوازي مع برامجها ومشاريعها لتأهيل النزلاء وتثقيفهم.

وأضاف العميد أبو بطيحان أن مديرية الإصلاح والتأهيل شهدت إنجازات لافتة على جميع المستويات خلال العام المنصرم، فعلى صعيد المنشآت تم إنشاء مركز إصلاح وتأهيل خانيونس الذي يتسع لألفٍ و500 نزيل، وبُني وفق نظام إنشائي حديث، في حين تم تجهيز الطابق الثاني من مبنى إصلاح وتأهيل "طيبة" جنوب مدينة غزة ليتسع لـ 400 نزيل.

كما أكملت المديرية الإصلاحات المتعلقة بتحسين التهوية والإنارة وغيرها، في جميع مراكز الإصلاح والتأهيل على مستوى القطاع، وفق مواصفات عالية الجودة؛ سعياً منها للتخفيف من اكتظاظ النزلاء في المراكز والنظارات، وذلك بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

برامج التأهيل

وعلى صعيد برامج التأهيل للنزلاء، شهدت المديرية تقدمًا في البرامج التأهيلية والمشاريع الإصلاحية التي تُقدمها لنزلائها، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة؛ لضمان إقامة كريمة للنزلاء وتهيئة الأجواء النفسية لإعادة إصلاحهم، حيث حرصت المديرية على الارتقاء بالجوانب التثقيفية والتربوية والدعم النفسي والصحي للنزلاء.

ولفت العميد أبو بطيحان أن مديريته خصصت عيادات طبية في جميع مراكز الإصلاح والتأهيل، تعمل على مدار الساعة ومُجهزة بطاقم طبي متخصص وفق احتياجات النزلاء، مشيراً إلى وجود عيادة متخصصة للأسنان في مركز إصلاح وتأهيل "أنصار"، ومختبرات طبية تقدم خدمات التحاليل للنزلاء في مركزي "الكتيبة" بغزة و"أبو عبيدة" في الشمال، الأمر الذي يساهم في تطوير الرعاية الطبية.

وقالت: "لدينا مختصون ومعالجون نفسيون لتقديم لدعم النفسي والاستشارات للنزلاء، في إطار سعينا لمساعدة النزيل على التخلص من التوترات النفسية والمشاعر السلبية نتيجة الظروف التي يمر بها".

 

فكاك الغارمين

وتساهم مديرية الإصلاح والتأهيل في مشروعات التخفيف عن النزلاء الغارمين، والإفراج عنهم مقابل تسديد المبالغ المالية المطلوبة منهم، عن طريق أهل الخير والجهات التي تسعى في ذلك، حيث يتم الإفراج عن أعداد كبيرة من الغارمين في المناسبات الوطنية والدينية كشهر رمضان والأعياد، وذلك بالتعاون مع الجهات والمؤسسات المعنية في داخل القطاع وخارجه.

وأشار أبو بطيحان أنه تم خلال العام الماضي الإفراج عن قرابة ألفي نزيل من الغارمين، وتسديد المبالغ المالية المستحقة عليهم بقيمة 450 ألف دولار، مُستدركاً أن "الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها شعبنا في غزة نتيجة الحصار والتضييق، كانت السبب الرئيس في وجود الغارمين خلف القضبان، بعد تدهور أوضاعهم المعيشية وعدم قدرتهم على سداد ديونهم المتراكمة".

 

برامج تعليمية

وتحرص مديرية الإصلاح والتأهيل على منح الفرص للنزلاء لإكمال تعليمهم ومساعدة من يرغب منهم في الالتحاق بالبرامج التعليمية، وتهيئة الظروف المناسبة لهم بشكل كامل، حيث تُنفذ حالياً عدد من المشاريع المتعلقة بذلك، منها: "محو الأمية، والتعليم الموازي، وإكمال الثانوية العامة، والدراسة الجامعية"، يلتحق بها عشرات النزلاء وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

كما عقدت المديرية - بالتعاون مع هيئة التوجيه السياسي والمعنوي بوزارة الداخلية – مجموعة من الأنشطة والفعاليات خلال عام 2018، منها: 23 ملتقىً دعويًا، و142 دورة شرعية، و60 حلقة تحفيظ للقرآن الكريم، في حين عقدت ألفاً و200 اختبار لقياس حفظ النزلاء للقرآن، إلى جانب مسابقاتٍ ثقافية، ومحاضرات تثقيفية، واحتفالات خاصة بالنزلاء.

ونوَّه أبو بطيحان إلى أن عدداً من البرامج التدريبية الخاصة بالنزلاء يتم تنفيذها مع مؤسسات حقوق الإنسان، والجهات ذات العلاقة بالجوانب الحقوقية للارتقاء بالنزلاء والطواقم العاملة داخل مراكز الإصلاح على حد سواء، كالمحاضرات والندوات وورش العمل.

 

زيارات وأنشطة ترفيهية

وتُقدم مراكز الإصلاح والتأهيل خدمات خاصة بالتواصل للنزلاء مع ذويهم سواء داخل قطاع غزة أو خارجه، عن طريق الاتصالات الصوتية والمرئية، كما تم السماح بأكثر من 33 ألف زيارة للنزلاء في مراكز الإصلاح والتأهيل من قبل ذويهم خلال العام الماضي.

وتُنظم المراكز أنشطةً رياضيةً وترفيهيةً متنوعة، حيث تُقيم دوريات لكرة القدم والطائرة وتنس الطاولة، وأنشطة رياضية أخرى داخل مراكز الإصلاح والتأهيل بلغت في مجموعها أكثر قرابة 900 نشاط خلال عام 2018، كما أقامت 5 حفلات وأمسيات ترفيهية.

 

فعاليات وطنية

وحرصًا على مشاركة النزلاء في المناسبات والفعاليات الوطنية، نظم مركزا إصلاح وتأهيل وإصلاح الشمال وخانيونس فعالياتٍ موازية وداعمة للفعاليات الشعبية في مسيرات العودة وكسر الحصار، بمشاركة النزلاء وذويهم، وبحضور شخصيات وطنية واعتبارية، وذلك في سبيل مشاركة النزلاء أبناء شعبهم وتعزيز القيم الوطنية لديهم.

وأكد مدير مراكز الإصلاح والتأهيل أن مديريته تحرص على إشراك النزيل في المناسبات الوطنية والشعبية، وتوفير الأجواء المناسبة لذلك، مضيفاً: "نتعامل النزلاء وفق معايير احترام الكرامة الإنسانية المتأصلة فيهم، ونحفظ لهم حقوقهم وحرياتهم الأساسية التي كفلتها لهم القوانين والمواثيق الدولية".

ووعد أبو بطيحان باستمرار التطوير في مراكز الإصلاح والتأهيل، وإنشاء مراكز إصلاح وتأهيل حديثة من حيث البناء والأجهزة والمعدات، التي تقدم جميع الخدمات والبرامج الاجتماعية، والصحية، والثقافية، والرياضية، والتدريبية اللازمة لإعادة تأهيل النزيل وتقويم سلوكه.