غزة / الداخلية:
طالبت
فصائل فلسطينية ومختصون أمنيون بضرورة إعادة تعزيز الانتماء الوطني في مواجهة
التخابر مع الاحتلال من خلال طرح برامج توعوية مشتركة.
جاء
خلال موجة بث إذاعي مشتركة ضمن حملة "#القصاص_من_العملاء" لمدة ساعتين،
الأربعاء، وذلك بمشاركة 15
إذاعة محلية في قطاع غزة.
تكامل
الجهود
وقال
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش : "يجب أن تتماهى الجهود وأن تتكامل
جهود الفصائل مع وزارة الداخلية لحماية المقاومة ووقف التخابر ومحاسبة المتورطين في
جرائم القتل والاسقاط".
وأكد
البطش أن إجراءات الداخلية مطلوبة ويجب أن تستمر من أجل حماية واقعنا الفلسطيني، مشيراً
إلى دعم حركته لهذه الإجراءات.
ولفت
إلى أن الفرصة أتيحت اليوم أمام العملاء للتوبة والعودة والرجوع لأحضان شعبنا، مشدداً
على أن المقاومة لا يُمكن أن تسمح أبداً أن تبقى يد الاحتلال تُطارد رجالها في غزة.
وأضاف
"هذه معركة مفتوحة مع الاحتلال وعلى العدو أن يدفع ثمن هذه الجرائم، ويجب أن نقطع
دابر العمالة وننهيها في غزة وأن نواصل مشروع المقاومة لحماية واقعنا الفلسطيني الداخلي".
برامج
مشتركة
بدوره،
طالب د. هشام المغاري عميد كلية العودة الجامعية والمختص في الشئون الأمنية والاستراتيجية
الجهات المختصة والمقاومة بأن تلعب دوراً مهماً في إعادة تعزيز الانتماء الوطني من
خلال برامج مشتركة وبرامج متفرقة.
وأكد
المغاري على أهمية رفع مستوى الأداء الأمني وحماية قادة المقاومة، ووضع البرامج اللازمة
وإفراد الوقت والجهد الكافيين لمواجهة آفة التخابر.
في
سياق متصل، قال المغاري "هناك نشاط محموم لأجهزة الأمن الصهيونية تتواصل مع عملائها
لتطمينهم وتشجيعيهم حتى لا يُسلموا أنفسهم وهذا دليل أن الحملة تُؤتي أكلها على أكثر
من صعيد".
وأشار
إلى أن حملات مواجهة التخابر من أكثر الجوانب التي تُؤذي الاحتلال لأنه نوع من "جز
العشب وتجفيف منابعه"، متوقعاً أن تتمكن الأجهزة الأمنية في غزة من القبض على
العملاء وأن يُسلّم عدد منهم نفسه، الأمر الذي من شأنه أن يُسهم في تضييق منافذ النشاط الاستخباري
للاحتلال في القطاع.
واستعرض
الإجراءات الوقائية في مواجهة التخابر، كما تطرق في حديثه لعوامل الإسقاط في وحل
التخابر المتمثلة في الفقر والحاجة والبعد الجنسي وغيرها.
وأكد
المغاري على ضرورة وضع أبعاد تحصينية وبرامج متينة وهادفة وقوية لإعادة تعزيز الانتماء
الوطني لأبناء شعبنا، منوهاً إلى ضرورة التوعية المستمرة من خلال إبراز أنواع العقوبات،
وتعزيز الانتماء الديني والوطني.
وأضاف
"هناك مهمة ثقيلة تُلقى على عاتق الأجهزة الأمنية الحكومية وأمن المقاومة وهي
رفع مستوى التوعية والتعبئة للجمهور بطرق وأساليب مختلفة".
ولفت
إلى أن المطلوب من الأجهزة المختصة توصيل الوعي إلى مستوى تطبيقي وتدريبي في نفوس أبناء
شعبنا من خلال إطلاق برامج ليتخذ المواطن خطوات في كيفية مواجهة الإسقاط.
وأوضح
المختص الأمني أن تركيبة قطاع غزة مختلفة عن أي مجتمع آخر، مضيفاً "هناك حالة
توازن بين البعد الحكومي والبعد المقاوم وهناك أدوات متوفرة لدى الحكومة كالتعليم والأوقاف
والمنابر والإعلام والمخيمات الصيفية يجب توصيل فئة من أبناء شعبنا للتدريب والتعبئة
والتوعية ثم نخوض حملات واسعة".
الضغط
على العملاء
من
جانبه، أكد محمد أبو هربيد المختص في الشئون الأمنية أن المطلوب من المجتمع الضغط على
العملاء باتجاه تسليم أنفسهم والعودة لأحضان شعبهم.
وقال
أبو هربيد : "هناك فرص للعودة والتوبة وهناك من يتردد ويخشى العقاب (..) لكن يجب
علينا الزيادة من الحديث عن فرصة السرية والكتمان لأجل عودة المتخابرين وتوبتهم والتخلص
من التخابر".
وأوضح
أن الاحتلال لن يستطيع أن ينفذ تهديده وابتزازه للمتخابرين، وبإمكان المتخابر الذي
يسعى للتوبة الاستعانة برجال الأمن وبأقاربه ومن يثق بهم من أبناء شعبنا.
ولفت
إلى أن الاحتلال شكل خلايا دعم نفسي للعملاء حتى لا يُسلموا أنفسهم ويُحاول طمأنتهم،
مستطرداً "فالعميل الآن بين خيارين إما يذهب ويُسلم نفسه ويعود لأحضان شعبه أو
يستمع لتأثيرات ضابط المخابرات".
على
صعيد متصل، حذَّر المختص الأمني من محاولات تطوير أساليب الاسقاط في ظل الثورة
التقنية والتكنولوجية، منوهاً إلى أن الاحتلال لجأ لتطوير عمله التكنولوجي فيما يتعلق
بالاحتكاك غير المباشر سواء عبر الاتصال بالهاتف أو المنتديات والمواقع وشبكات التواصل
الاجتماعي.
معصية
كبيرة
من
جهته، طالب مفتي غزة الشيخ عبد الباري خلة وزارة الداخلية بأن تضرب بيد من حديد كل
من تُسول له نفسه أن يتعامل أو يتخابر مع العدو، واصفاً التخابر بأنه "قذارة
وعمالة ومعصية وكبيرة لأنها فتنة تؤثر على المجتمع بمجمله".
وقال خلة إن "الجاسوسية جريمة وكبيرة من الكبائر وخيانة عظمى وحرام شرعاً وهي من أخطر الجرائم اليوم"، مضيفاً "العميل والمتخابر مع الاحتلال يُحدث فتنة عظيمة في المجتمع ولا بد على الإنسان أن يعي هذه الأمور وألا يكون عوناً للأعداء على أبناء شعبه".