أبو صبحة: "الشق المدني" تثبيت كيان وهوية المواطن الفلسطيني

15 يناير/كانون الأول 2017 الساعة . 08:52 ص   بتوقيت القدس

                                    ندفع لتجويد مسيرة العمل المهني وتحسين خدماتنا للمواطنين

غزة/الداخلية/محمد الزرد:

أكد الأستاذ ماهر أبو صبحة وكيل وزارة الداخلية المساعد أن قطاع الشق المدني في الوزارة، يمتلك أهمية سيادية ووطنية عالية في حياة المواطن الفلسطيني، وهو يمثل عنصراً أساسياً في تثبيت حقه وكيانه وهويته في ظل مواجهة احتلال عنصري.

وعدًّ أبو صبحة في حديث خاص "لموقع الداخلية" العلاقة بين وزارة الداخلية والمواطن الفلسطيني بالحلقة المستمرة منذ ميلاده وحتى وفاته، مشيراً إلى أن الوزارة تُعطي انطلاقاً من مكانتها وأهميتها قدراً كبيراً من اهتمامها في دفع مسيرة العمل بمهنية واحتراف فضلاً عن التجويد والتطوير ومواكبة معايير التميز العالمية.

ولفت إلى أن ذلك ينعكس إيجابياً على مستويات الأداء وجودة الخدمة، وذلك كأحد استحقاقات تضحيات شعبنا الفلسطيني، وترسيخ منجزاته الوطنية في بناء دولة المؤسسات على كامل التراب الفلسطيني.

 

المجلس الأعلى للعشائر

 

ووضعت وزارة الداخلية في سقف أولوياتها تعزيز النسيج المجتمعي، وفيما يخص ذلك أشار الوكيل المساعد أبو صبحة إلى أن وزرارة الداخلية تقوم بكل ما من شأنه إحلال السلم الأهلي بين كافة أفراد المجتمع والتدخل في جميع القضايا والخلافات العشائرية فأوجدت الإدارة العامة لشؤون العشائر، كما شكلت مؤخراً "المجلس الأعلى للإصلاح" بعد جهود كبيرة.

 بدورها ترعى وزارة الداخلية نحو 600 لجنة إصلاح نصفها يتبع للإدارة العامة لشؤون العشائر والإصلاح والنصف الآخر يتبع لرابطة علماء فلسطين موزعين على كافة محافظات قطاع غزة.

 وأوضح أبو صبحة أن فكرة تشكيل المجلس الأعلى للإصلاح نبعت في ظل وجود مشاكل كبيرة كقضايا القتل التي لم تصل اللجان الفرعية لحلٍ لها، الأمر الذي أوجب وجود جهة تختص في حل تلك القضايا العالقة.

 ومضى يقول: "بدأنا بتطبيق فكرة المجلس باختيار خمسة أعضاء ممثلين عن اللجان التابعة لشؤون العشائر وخمسة آخرين من علماء فلسطين، _اثنان من كل محافظة_"، مشيراً إلى أن أمر اختيار الأعضاء تُرك للجان الإصلاح في كل محافظة ليقدموا نماذج من الكفاءات.

وبيّن الوكيل المساعد أنه جرى انتخاب أمين سر المجلس وناطق إعلامي، ونائب لرئيس المجلس، كما وتم وضع وثيقة ناظمة للمجلس تضم لوائح وقوانين خاصة به وبعدد أعضائه ومدته القانونية وصولاً لصيغة نهائية لهذه الوثيقة.

ونوه إلى وزارة الداخلية حرصت على أن يكون أعضاء المجلس من أماكن سكن مختلفة من جميع محافظات قطاع غزة الخمسة كما وحرصت على اختيار أصحاب الكفاءات والشخصيات الأقدر على حل النزاعات بين الناس ولهم مكانة في المجتمع والشارع الفلسطيني ومن نخبة المجتمع مع مراعاة البعد العائلي.

ووقوفاً أمام مسؤولياتها، وضعت وزارة الداخلية والأمن الوطني، إمكانياتها ودعمها اللوجستي تحت تصرف المجلس الأعلى للإصلاح، لتعين المجلس على القيام بدوره الفعّال في المجتمع.

وكخطوة أولى من عمل المجلس، ذكر أبو صبحة أنه تم حصد ورصد المشاكل العالقة خاصة قضايا "القتل" ليتم إيجاد الحلول المناسبة لها من قبل المجلس؛ آملاً أن يجدوا إنجازات ونتائج على أرض الواقع.

خدمات الجمهور

وفي إطار تطوير الخدمات المقدمة للجمهور، أسست الداخلية "الشق المدني" مشروع الأرشفة الإلكترونية للمعاملات وأحدثت تطوراً على صعيد الإمكانيات والتعامل مع الوسائل التكنولوجية المتطورة وزيادة كفاءة العنصر البشري.

وضرب أبو صبحة مثالاً على سرعة إنجاز المعاملات، حيث أوضح أن بطاقة الهوية كانت في العهد السابق تستغرق شهراً في بعض الأحيان؛ مرجعاً ذلك إلى عدم استثمار الإمكانيات بالشكل الصحيح وعدم وجود شكل إداري مضبوط بالإضافة إلى التعقيد في المعاملات، إلا أنها حالياً تتم خلال فترة وجيزة.

ومن باب التسهيل على المواطن، أنشأت وزارة الداخلية _الشق المدني_ مكاتب لها داخل عدد من المستشفيات في قطاع غزة كـ"الشفاء بغزة، وشهداء الأقصى بالوسطى، وناصر في خانيونس" وذلك لسهولة حصول المواطن على شهادة الميلاد خلال دقائق معدودة.

وبعد استنكاف عدد كبير من الموظفين وقطع الرواتب خلال السنوات السابقة، والحصار أصبح من الصعب أن تستوعب الوزارة موظفين جدد وكان التحدي _حسب ما قال أبو صبحة_ هو القيام بكافة الأعباء الوظيفية، بالأعداد القليلة لضمان استمرارية تقديم الخدمة للمواطنين، وذلك من خلال إدخال العنصر التكنولوجي لذلك ركزنا على الدورات الخاصة في فن التعامل مع الجمهور ودورات إدارية متنوعة.

علاقة وطيدة

ولفت أبو صبحة إلى أن هناك علاقة وطيدة بين الجمهور ومديريات الداخلية المنتشرة في المحافظات، وهي ناتجة عن الاحتكاك اليومي، وقد سعت الداخلية من خلال تقديم شهادات خاصة للمواليد وتكريم من يولد في ذكرى أو مناسبة معينة إلى تعزيز التواصل وتعزيز ثقافة المواطن وربطه بتاريخه الإسلامي والوطني.

 وتسعى وزارة الداخلية "القطاع المدني" خلال عام 2017 الجاري إلى تحقيق أعلى مستوى رضا للجمهور من خلال الريادة والتميز في تقديم الخدمة، وتحرص الوزارة على تقديم صورة جيدة من خلال تجويد وتطوير خدماتها المقدمة.

 وفيما يختص بشؤون الأجانب؛ أوضح أبو صبحة أن الإدارة العامة للإقامات وشؤون الأجانب والمغتربين هي الجهة المخولة بتنظيم إقامة الأجانب من أصل عربي أو أجنبي في الأراضي الفلسطينية الخاضعين لشروط الإقامة المحددة.

 وبيّن أنها الجهة المسؤولة عن إصدار دخول وإقامات الأجانب الراغبين بالتواجد داخل قطاع غزة على كفالة المؤسسات العاملة فيه، بالإضافة إلى إصدار إفادات للفلسطينيين المقيمين في الداخل والخارج والتي تلامس حاجاتهم في تقديمها إلى الجهات المختصة، وهي تعمل أيضاً على إصدار التصاريح للراغبين في المرور عبر حاجز بيت حانون من موظفي المؤسسات الدولية والأجنبية والمحلية.

 وأكد أبو صبحة أن لهذه الإدارة اهتماماً كبيراً من قبل وزارة الداخلية حيث قامت باختيار الموظفين العاملين فيها بشكل خاص ممن ينطبق عليهم شروط معينة كـ تعدد اللغات والقدرة على الاتصال والتواصل مع الغير.

الشؤون العامة

وتعد الإدارة العامة للشؤون العامة والمنظمات غير الحكومية الجهة من إدارات قطاع الشق المدني المهمة وهي الجهة المشرفة على الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية والشون العامة للمواطن الفلسطيني.

 وفي هذا السياق أوضح أبو صبحة أن هذه الإدارة تسعى إلى تنمية وتطوير قطاع العمل الأهلي الفلسطيني بما يضمن تمكين المجتمع المدني، مشيراً إلى أن الداخلية تشرف على ما يقارب من ألف جمعية معظمها محلية وهناك أخرى دولية وأجنبية، حيث تم تسجيل 46 جمعية خلال العام المنصرم 2016.

 ولفت إلى أن إدارة الشؤون العامة تشرف على هذه الجمعيات منذ تأسيسها من خلال الرقابة عليها والمتابعة المستمرة لها، وذلك حرصاً من الوزارة على وصول المال والدعم إلى مستحقيه بطريقة سليمة وصحيحة وعادلة.

 كما وتشرف الإدارة العامة للشؤون العامة على إصدار التراخيص اللازمة لكتبة العرائض وباقي المؤسسات الحكومية والقضائية، بالإضافة إلى إدارة ملف البحث الجنائي وإصدار شهادات حسن السيرة والسلوك.

 

وحدة الرقابة

وتسعى الداخلية _الشق المدني_ من خلال وحدة الرقابة الداخلية والشكاوى إلى التأكد من أن الأعمال بالوزارة تتوافق مع القوانين واللوائح والأنظمة والتعليمات الصادرة الناظمة لعملها.

وفي هذا الصدد يقول الوكيل المساعد: "نهدف من خلال هذه الوحدة إلى متابعة عمل إدارات الوزارة المختلفة وتعقيب على ما هو إيجابي لتعزيزه ورصد بعض الإخفاقات ليتم معالجتها والارتقاء بها، فهي مرآة حقيقية لعمل الوزارة".

 وأردف: "قمنا بتطوير مفهوم الرقابة لدى موظفي الشق المدني لتصبح نوعاً من أنواع تطوير الذات لديهم بما يعود بمردودات إيجابية كرفع الكفاءة وجودة الخدمة المقدّمة".

وختتم حديثه برسالة موجهة لموظفي إدارات الشق المدني قائلاً: "لقد أثبتم أنكم على قدر من المسؤولية وحمل الأمانة، فعلى الرغم من قلة الرواتب وانقطاعها استمريتم في تقديم أفضل الخدمات لأبناء شعبكم دون انقطاع"، داعياً إياهم إلى المزيد من التطور والارتقاء بالعمل للوصول إلى أفضل مستوى من تقديم الخدمات لأبناء شعبهم الصامد.