ندفع لتجويد مسيرة العمل المهني وتحسين خدماتنا للمواطنين
غزة/الداخلية/محمد الزرد:
أكد الأستاذ ماهر أبو صبحة وكيل وزارة الداخلية المساعد أن قطاع الشق
المدني في الوزارة، يمتلك أهمية سيادية ووطنية عالية في حياة المواطن الفلسطيني، وهو
يمثل عنصراً أساسياً في تثبيت حقه وكيانه وهويته في ظل مواجهة احتلال عنصري.
وعدًّ أبو صبحة في حديث خاص "لموقع الداخلية" العلاقة بين وزارة الداخلية والمواطن الفلسطيني بالحلقة المستمرة منذ ميلاده وحتى وفاته، مشيراً إلى أن الوزارة تُعطي انطلاقاً من مكانتها وأهميتها قدراً كبيراً من اهتمامها في دفع مسيرة العمل بمهنية واحتراف فضلاً عن التجويد والتطوير ومواكبة معايير التميز العالمية.
ولفت إلى أن ذلك ينعكس إيجابياً على مستويات الأداء وجودة الخدمة،
وذلك كأحد استحقاقات تضحيات شعبنا الفلسطيني، وترسيخ منجزاته الوطنية في بناء دولة
المؤسسات على كامل التراب الفلسطيني.
المجلس الأعلى للعشائر
ووضعت وزارة الداخلية في سقف أولوياتها تعزيز النسيج المجتمعي، وفيما
يخص ذلك أشار الوكيل المساعد أبو صبحة إلى أن وزرارة الداخلية تقوم بكل ما من شأنه
إحلال السلم الأهلي بين كافة أفراد المجتمع والتدخل في جميع القضايا والخلافات
العشائرية فأوجدت الإدارة العامة لشؤون العشائر، كما شكلت مؤخراً "المجلس
الأعلى للإصلاح" بعد جهود كبيرة.
وبيّن الوكيل المساعد أنه جرى انتخاب أمين سر المجلس وناطق إعلامي،
ونائب لرئيس المجلس، كما وتم وضع وثيقة ناظمة للمجلس تضم لوائح وقوانين خاصة به
وبعدد أعضائه ومدته القانونية وصولاً لصيغة نهائية لهذه الوثيقة.
ونوه إلى وزارة الداخلية حرصت على أن يكون أعضاء المجلس من أماكن سكن
مختلفة من جميع محافظات قطاع غزة الخمسة كما وحرصت على اختيار أصحاب الكفاءات والشخصيات
الأقدر على حل النزاعات بين الناس ولهم مكانة في المجتمع والشارع الفلسطيني ومن
نخبة المجتمع مع مراعاة البعد العائلي.
ووقوفاً أمام مسؤولياتها، وضعت وزارة الداخلية والأمن الوطني، إمكانياتها
ودعمها اللوجستي تحت تصرف المجلس الأعلى للإصلاح، لتعين المجلس على القيام بدوره
الفعّال في المجتمع.
وكخطوة أولى من عمل المجلس، ذكر أبو صبحة أنه تم حصد ورصد المشاكل العالقة خاصة قضايا "القتل" ليتم إيجاد الحلول المناسبة لها من قبل المجلس؛ آملاً أن يجدوا إنجازات ونتائج على أرض الواقع.
خدمات الجمهور
وفي إطار تطوير الخدمات المقدمة للجمهور، أسست الداخلية "الشق
المدني" مشروع الأرشفة الإلكترونية للمعاملات وأحدثت تطوراً على صعيد
الإمكانيات والتعامل مع الوسائل التكنولوجية المتطورة وزيادة كفاءة العنصر البشري.
وضرب أبو صبحة مثالاً على سرعة إنجاز المعاملات، حيث أوضح أن بطاقة الهوية
كانت في العهد السابق تستغرق شهراً في بعض الأحيان؛ مرجعاً ذلك إلى عدم استثمار
الإمكانيات بالشكل الصحيح وعدم وجود شكل إداري مضبوط بالإضافة إلى التعقيد في
المعاملات، إلا أنها حالياً تتم خلال فترة وجيزة.
ومن باب التسهيل على المواطن، أنشأت وزارة الداخلية _الشق المدني_
مكاتب لها داخل عدد من المستشفيات في قطاع غزة كـ"الشفاء بغزة، وشهداء الأقصى
بالوسطى، وناصر في خانيونس" وذلك لسهولة حصول المواطن على شهادة الميلاد خلال
دقائق معدودة.
وبعد استنكاف عدد كبير من الموظفين وقطع الرواتب خلال السنوات السابقة، والحصار أصبح من الصعب أن تستوعب الوزارة موظفين جدد وكان التحدي _حسب ما قال أبو صبحة_ هو القيام بكافة الأعباء الوظيفية، بالأعداد القليلة لضمان استمرارية تقديم الخدمة للمواطنين، وذلك من خلال إدخال العنصر التكنولوجي لذلك ركزنا على الدورات الخاصة في فن التعامل مع الجمهور ودورات إدارية متنوعة.
علاقة وطيدة
ولفت أبو صبحة إلى أن هناك علاقة وطيدة بين الجمهور ومديريات الداخلية
المنتشرة في المحافظات، وهي ناتجة عن الاحتكاك اليومي، وقد سعت الداخلية من خلال
تقديم شهادات خاصة للمواليد وتكريم من يولد في ذكرى أو مناسبة معينة إلى تعزيز
التواصل وتعزيز ثقافة المواطن وربطه بتاريخه الإسلامي والوطني.
الشؤون العامة
وتعد الإدارة العامة للشؤون العامة والمنظمات غير الحكومية الجهة من إدارات
قطاع الشق المدني المهمة وهي الجهة المشرفة على الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية
والشون العامة للمواطن الفلسطيني.
وحدة الرقابة
وتسعى الداخلية _الشق المدني_ من خلال وحدة الرقابة الداخلية والشكاوى إلى التأكد من أن الأعمال بالوزارة تتوافق مع القوانين واللوائح والأنظمة والتعليمات الصادرة الناظمة لعملها.
وفي هذا الصدد يقول الوكيل المساعد: "نهدف من خلال هذه الوحدة
إلى متابعة عمل إدارات الوزارة المختلفة وتعقيب على ما هو إيجابي لتعزيزه ورصد بعض
الإخفاقات ليتم معالجتها والارتقاء بها، فهي مرآة حقيقية لعمل الوزارة".
وختتم حديثه برسالة موجهة لموظفي إدارات الشق المدني قائلاً:
"لقد أثبتم أنكم على قدر من المسؤولية وحمل الأمانة، فعلى الرغم من قلة
الرواتب وانقطاعها استمريتم في تقديم أفضل الخدمات لأبناء شعبكم دون انقطاع"،
داعياً إياهم إلى المزيد من التطور والارتقاء بالعمل للوصول إلى أفضل مستوى من
تقديم الخدمات لأبناء شعبهم الصامد.