أكد متحدثون أن وزارة الداخلية الفلسطينية وأجهزتها الأمنية حققت انجازات كبيرة على كافة الأصعدة، واستطاعت أن تنجز خلال عام ما لم تستطع الوزارات السابقة تحقيقه على مدار 15 عاما، مشيدين بالصورة المشرقة التي أبدتها الأجهزة في تثبيت الأمن للمواطنين، وتأمين حياة الوفود والأجانب في غزة.
وأجزم المتحدثون خلال مؤتمر نظمه المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية بعنوان "تقييم أداء أجهزة وزارة الداخلية الفلسطينية بعد عام من انطلاقتها" الاثنين 23-6-2008 في قاعة رشاد الشوا في غزة، أن القضاء على الفساد وكشف كبرى الملفات الجنائية التي أخفيت خلال سنوات طويلة من مخدرات وعمالة كانت من أكبر الجرائم التي أنجزتها عليها الأجهزة الأمنية.
وشدد المتحدثون على أن الحسم العسكرى استطاع إنقاذ النسيج الوطني والسلم الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني والذي كانت الأجهزة الأمنية السابقة تشكل خطرا كبيرا عليه، معتبرين جمع الأجهزة التي شكلتها الحكومة برئاسة إسماعيل هنية بين المقاومة وتحقيق الأمن الداخلي، أعاد ارتياح المواطنين تجاه الأجهزة.
انجازات بشهادة العالم
وقال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام، إن وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية حققت انجازات كبيرة أذهلت العالم الخارجي، وشهدت لها الأطراف الخارجية الحقوقية والدولية، وشدد على أن الظروف الصعبة التي مرت بها الوزارة والحكومة من حصار وعدوان وتغلبت عليها، كانت كفيلة بإسقاط امبراطوريات بأكملها في غزة.
وأكد صيام أن الأجهزة الأمنية استطاعت أن تكشف كبرى الملفات التي كانت مختفية منذ سنوات، مشيرا إلى أنها استطاعت التعالي على قلة الإمكانيات والهجمات والاستهداف الذي طال عناصرها، وعملت في أحنك الظروف.
وأوضح صيام أن وزارته استطاعت بعد الحسم القضاء على مبدأ أخذ القانون باليد، وعدم احترام القضاء والسلطة التنفيذية، مشيرا إلى أن نجاح الأجهزة ألأمنية في ادراة القطاع رغم قلة عددها يعتبر أمرا معجزا في تاريخ حكومات العالم.
ونوه صيام إلى أن ما تم تحقيقه من أمن المواطن والأجنبي وإعادة هيبة المؤسسة الأمنية والقضاء على الجريمة تحقق في أقل فترة وبأقل الإمكانيات لأجهزة الداخلية البالغ عدد منتسبيها البالغ 13ألف و600 منتسب، بالمقارنة مع عدد الأجهزة قبل الحسم العسكرى والتي تزيد عن 85 ألف منتسب، 56 منهم من قطاع غزة.
وقال صيام :" الوزارة اعتمدت طوال عام من عملها على مبدأ المحاسبة ولا أحد فوق القانون، وكافة ضباط وعناصر الأجهزة الأمنية وضعت تحت المسئولية والمراقبة في أداءها للواجبات الموكلة إليها، والتجاوزات التي حدثت من بعض العناصر عابرة وليست مقصودة أو ممنهجة".
وأوضح بأن الوزارة تعاونت وبشكل كبير مع كافة الوزارات، ووثقت علاقاتها بمنظمات حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن مقرات الأجهزة فتحت أمام الجميع من مجلس تشريعي ومنظمات حقوقية للمسائلة والمحاسبة، ضمن "مبدأ الشفافية" الذي أرادته الوزارة".
وبين وزير الداخلية أن الأجهزة الأمنية ذللت العقبات من أجل حل المشاكل بين العائلات، مؤكدا أن وزارته فتحت أبوابها لكافة القضايا والشكاوى حتى الصغيرة منها وتابعتها.
وأشار صيام إلى أن الوزارة قامت بإنشاء مكتب المراقب العام، "والذي ستكون مهمته متابعة تجاوزات منتسبى الأجهزة من ضباط وعناصر واستقبال مظالم المواطنين منهم"، موضحا أنه بصدد توسيع هذا المكتب.
وتحدث صيام عن استحداثات الوزارة لشرطة الخيالة خلال الحصار المفروض على قطاع غزة واستحضار أجهزة لأخذ البصمات من أجل تطوير الجهاز الأمني وتسهيل مهماته في الكشف عن أي جريمة ترتكب.
وقال "نجاح الوزارة يأتي بفضل علاقة التعاون والتكافل التي تربط أعضاء الأجهزة الأمنية ومعرفة كل عنصر لحدوده وعمله الموكل إليه"، مؤكدا متابعته الشخصية لكافة المقرات والمراكز من شمال إلى جنوب القطاع".
إنقاذ السلم الاجتماعي
بدوره، قال د.إسماعيل الأشقر رئيس لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي "إن الحسم العسكرى في قطاع غزة استطاع إنقاذ السلم الاجتماعي الفلسطيني الذي كادت الأجهزة الأمنية السابقة تطيح به بفسادها"، مؤكداً أن ملاحقة العملاء من أكبر انجازات الأجهزة الأمنية.
وأشاد الأشقر بدور جهازي الشرطة والأمن والحماية في الحفاظ على أمن المواطن والوفود الأجنبية في قطاع غزة، مشيدداً على أن هذا أعطى صورة مشرقة للمجتمع الفلسطيني وخاصة قطاع غزة.
وقال "إن تشكيل الأجهزة الأمنية على عقيدة وطنية لم تعرفها الأجهزة السابقة غير من نظرة الناس إليها"، مشيدا بقدرة الأجهزة على المزج بين المقاومة والتصدي للاجتياحات التي قدمت الداخلية خلالها 20 شهيد خلال عام واحد.
وأشار الأشقر إلى أن الأجهزة الأمنية لوزارة الداخلية قامت بارتكاب العديد من التجاوزات بحق المواطنين، لا سيما خلال مهرجان تأبين الرئيس الراحل ياسر عرفات، لكنه أشاد بالتحقيق الذي فتحته الحكومة والداخلية في الأحداث.
ودعا الأشقر إلى إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل موحد، داعيا إلى الأخذ بعين الاعتبار بالنموذج الذي شكل منه الأجهزة الأمنية، مطالبا بتحريم التنسيق الأمني واعتباره جريمة يحاكم عليها، وإزالة الوصاية الأجنبية عن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية.
انجازات وتجاوزات
من جهته، أكد يحيى موسى رئيس لجنة الرقابة بالمجلس التشريعي أن الأجهزة الأمنية في غزة استطاعت أن تصنع معجزة في الواقع الفلسطيني بالرغم من قصر عمرها، مشيدا بالتزامها بتحقيق الاعتقال السياسي الذي كان قائما بحق عناصرها في الحكومات السابقة.
وشدد موسى على أن حالة حقوق الإنسان تحسنت بشكل كبير في عهد الأجهزة الأمنية بعد الحسم العسكرى بقطاع غزة، وغياب منهج القمع بحق المواطنين، مشيرا إلى بعض الأخطاء التي ارتكبها عناصر قلة من الأجهزة لأسباب عصبية فردية أو جهل بطبيعة العمل.
وأضاف موسى " من المنصف الإشارة إلى حالة التنكيل التي قام بها عناصر من الأجهزة الأمنية خلال وبعد أحداث مهرجان تأبين ياسر عرفات"، داعيا الوزارة العمل على عدم تكرار مثل هذه الأعمال.
وطالب موسى باستكمال إجراءات الضبط التي تقوم بها وزارة الداخلية بين عناصرها، وتطوير أداءهم وتدريباتهم، واستكمال تطبيق "الإجراءات الجزائية"، والتخفيف من مظاهر الحزبية بين العديد من أفراد الشرطة، لكي لا تتكرر أخطاء الأجهزة السابقة التي حسبت على حركة فتح.
وأكد المختار على أبو شعبان أن وزارة الداخلية كانت عونا لوجهاء ومخاتير قطاع غزة في نشر المصالحة وحل المشاكل بين المواطنين والعائلات داخل القطاع، موضحا أن حالة الأمن التي حققتها الأجهزة تعتبر إحدى أسباب صمود الشعب في وجه الحصار المفروض على قطاع غزة.
ودعا أبو شعبان إلى رص الصفوف ووحدة الكلمة، من أجل مواجهة كافة المؤامرات الخارجية، والحصار معتبرا أن الحوار وتحقيق المصالحة مثبتا لصمود وأمن المواطن في كافة المراحل التي يعيشها.
خلال مؤتمر نظمه المكتب الإعلامي:أكد عدد من المتحدثين أن انجازات وزارة الداخلية في غزة خلال عام معجزة لحكومات العالم
10 أكتوبر/تشرين الأول 2007 الساعة . 12:00 ص بتوقيت القدس