شمال غزة/ الداخلية/ محمد نصار:
لا يخفى على أحد ما قام به القضاء العشائري في سد الفراغ أثناء غياب النظام في فترة الاحتلال الصهيوني حيث لقي الاحترام والتقدير بين طبقات المجتمع متجاوزاً الفوارق الاجتماعية في نصرة الحق على الباطل.
وقام القضاء العشائري التابع لوزارة الداخلية بتخليد لتراث الشعب الفلسطيني.. حيث أنه قانوناً قديماً مستمداً من تاريخ السلف الصالح الذين أرسوا قواعده وتوارثوا هذا القانون جيلاً بعد جيل حفظاً في عقول الموهوبين من رجال العرف والعادة.
وبهذا الصدد التقى "موقع الداخلية" مع رئيس لجنة الإصلاح التابعة لرابطة علماء فلسطين بمحافظة الشمال الرائد زياد رجب ورئيس لجنة العشائر حيث تحدث عن طبيعة عمل الرابطة منذ تأسيسها عام 2005م وهو عمل توفيقي بين الأطراف المتخاصمة لإرساء قواعد الصلح بين أفراد المجتمع .
وأكد رجب على دور الرابطة في نشر الوعي والفكر الإسلامي في المجتمع الفلسطيني والعمل على إصلاح المجتمع قدر الإمكان في مساعدته على حل خلافاته ونزاعاته.
إنجازات
وأشار رجب إلى الإنجازات التي حققتها الرابطة منذ تأسيسها حيث أنها أنجزت أكثر من 4000 قضية وهي في غاية الأهمية في إصلاح ذات البين وإنهاء العديد من القضايا التي مكثت فترات طويلة في المحاكم النظامية وعلى وجه الخصوص قضايا الأراضي والخلافات المالية.
وأوضح أن عدد القضايا المنجزة خلال العام المنصرم حوالي 600 قضية، مستطرداً "أنجزنا منذ مطلع 2014 وحتى اللحظه أكثر من 150 قضية بالرغم من قلة الإمكانات المتاحة".
ونوّه أن معظم القضايا تأتي من مراكز الشرطة وإدارات العلاقات العامة إلى لجان الإصلاح لمتابعتها وحلها.
وقال "إننا نسعى إلى الوصول بمجتمع متكامل ومتكافل ومتضامن فيما بينه خال من الخلافات والمشاكل".
وأضاف "نقوم بمعالجة قضايا المجتمع الفلسطيني وإحياء دور العلماء في نشر الفكر الإسلامي والعمل على إصلاح المجتمع وتنشئته على الأصول الدينية".
وأكد رجب على وجود عقبات وهو الجهل الديني عند بعض المواطنين وعدم علمهم بأمور دينهم فيما يتعلق بأمور حياتهم، مضيفاً "هنا يأتي دورنا في نشر وتعزيز ثقافة الإسلام والتسامح والعفو عند المقدرة".
وبيّن أن المواطنين يتعاملون مع الرابطة بكل ثقة لفهمهم بدورها وعملها الدءوب في حل النزاعات حسب الشريعة الإسلامية.
وذكر أن القضايا متنوعة من شجار واعتداء وحوادث طرق وسرقة ومشاكل عائلية ونهب أموال وأراضي وميراث، مبيناً أن أصعب القضايا هي قضايا القتل والميراث.
وأشاد بدور وزارة الداخلية في دعمهم وإعطائهم المزيد من الجهد لتفعيل دورهه والقيام بعملهم على أكمل وجه.
ومن ناحية أخرى قال المختار خالد مسلم وهو من رجال الإصلاح "نعمل في المكتب كخلية نحل ونواصل الليل مع النهار من أجل راحة المواطنين وحل مشاكلهم وتذليل العقبات أمامهم وتقريب وجهات النظر".
وأكد مسلم على وجود فريق من لجان الإصلاح والعشائر مؤهلين ومدربين على أعلى المستويات لحل الخلافات والتعامل معها.
وذكر أن القضايا التي تحتاج إلى قضاه يتم تحويلها للمتخصصين في رابطة علماء فلسطين للبت فيها ومتابعتها مثل قضايا الميراث والقضايا الشرعية.
وأضاف مسلم "نسعى إلى مجتمع آمن وخالي من الخلافات بين المواطنين"، مشيراً إلى وجود الثقة بين لجان الإصلاح والمواطنين في حل مشاكلهم.
وأشاد المواطن رمزي ريحان بدور لجان الإصلاح والعشائر التابعة لرابطة علماء فلسطين بمحافظة الشمال في حل الخلاف المالي بينة وين شخص آخر وإرجاع الحقوق إلى أصحابها.
وأشار ريحان إلى أن المبلغ المتنازع عليه هو 2000 دولار أمريكي وأنه تم الاتفاق على تسديد المبلغ بأقساط كتبة على شكل كمبيالات ووقع عليها كفلاء على أن يسدد المبلغ خلال سنة فقط.
وأكد ريحان على ثقته وشعوره بالراحة والسعادة من المخاتير والوجهاء الذي كان لهم الدور الأبرز لرعاية هذا الصلح والعمل على التوفيق بين الموطنين وإرجاع الحقوق لأصحابها.