كتب / رائد أبو جراد: "ظروفها غير ملائمة للعمل .. وسقفها من الاسبست ولا مكان فيها لخصوصية المريض نتيجة ضغط العمل" .. المشهد السابق جزء من المعاناة اليومية داخل عيادة الخدمات الطبية العسكرية بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة. سقف العيادة لا يقي حر الصيف ولا برد الشتاء .. لا تكييف ولا هواء .. وغرف غير صالحة نهائياً للعمل الصحي نتيجة عمل العيادة منذ 18 عاماً دون أي ترميم أو إعمار جديد في مبناها فباتت جدرانها وأسقفها مهترئة ومتآكلة . غرفها الصغيرة والمعدودة على أصابع اليد الواحدة لا تكفي لعمل كافة أقسامها من "تمريض وباطنة وأنف وحنجرة وأسنان وصيدلة"، أضف على ذلك المساحة الضيقة للعيادة ووقوعها وسط مكان لا يصلح للعمل الطبي . إمكانيات ضئيلة وتقع عيادة خانيونس وسط المعسكر المكتظ بالسكان ويتردد عليها العشرات من المواطنين بشكل يومي والمئات شهرياً. داخل غرفة الباطنية والحميات يجلس الطبيب محمد أبو معمر ليداوى المرضى المترددين على العيادة بما يتوفر لديهم من إمكانيات ضئيلة تصل نسبتها لـ 20% فقط . يقول أبو معمر "تردد المرضى على العيادة كثيف نتيجة لموقعها وسط معسكر خانيونس والكثافة السكانية العالية في محيطها" . ويشير إلى أن ما يقرب من 30 إلى 50 مريض يترددون يومياً على قسم الباطنة فقط إضافة إلى المرضى في الأقسام الأخرى. ويؤكد أن غرف العيادة قليلة لا تتسع لعمل الأطباء ومداواة المرضى، لافتاً إلى وجود عدة تخصصات طبية في الغرفة الواحدة. ويضيف "للأسف لا يوجد في العيادة خصوصية للمريض الذي يضطر لأن يشكو ما يعاني من مرض وهو واقف بسبب صغر مساحة الغرف" . وتستقبل عيادة خانيونس التي تقدم الخدمة للعسكريين والمدنيين بالمحافظة على حد سواء 200 حالة بشكل يومي و7 آلاف حالة على مدار كل شهر. ويبين الطبيب أبو معمر أن قسم الباطنة لا يمتلك أجهزة تشخيصية ويعاني من نقص في الأدوات المخبرية فهو يعمل بنسبة ضئيلة ويقدم كل ما يستطيع من خدمة للمرضى. نقص أدوية حالة صيدلية عيادة خانيونس لم تكن بأحسن من سابقتها من الغرف والتخصصات .. فهي تعاني من نقص في الأدوية بشكل شهري وعجز كبير في الأصناف المتنوعة. ويقول مدير الصيدلية جهاد صادق "الدواء يكفي فقطط لمدة أسبوعين .. نعالج الموظفين العسكريين وأسرهم لأن الدواء المتوفر لا يكفي لكافة المرضى المترددين على العيادة" . بدوره، يؤكد مدير عيادة خانيونس المقدم طبيب وائل شقفة أن العيادة تقدم الخدمة لشريحة واسعة من الفلسطينيين القاطنين في محافظة خانيونس ومخيمها من عسكريين أو مدنيين. ويشير شقفة إلى أن العيادة تستقبل عشرات الحالات يومياً وتقدم خدمات طبية جليلة للمواطنين وفقاً للتخصصات المتوفرة لديها، إلى جانب توفير نقطة إسعاف تعمل على مدار الساعة. ويوضح مدير عيادة خانيونس أن قيادة الخدمات الطبية العسكرية وضعت مخططاً متكاملاً لإعادة إعمار العيادة وتغيير مكانها الحالي لمكان أوسع، مستطرداً "تم وضع مخطط لتطوير العيادة بتبرع كريم من الأشقاء في تونس" . ويصف المقدم شقفة وضع العيادة بـ"الصعب جداً" بقوله "العيادة قديمة ومهترئة ومتآكلة وتفتقر إلى إمكانيات أساسية لكنها رغم ذلك تقدم الخدمات لشريحة كبيرة من المواطنين بخانيونس" .
تحتاج لإعادة إعمار
عيادة خانيونس .. سقف "اسبست" وظروف لا تصلحُ للعمل
10 سبتمبر/أيلول 2013 الساعة . 03:31 ص بتوقيت القدس