الصحة: جراحة الأوعية الدموية شهدت قفزة نوعية

30 أبريل/نيسان 2012 الساعة . 10:14 ص   بتوقيت القدس

بعد ست سنوات من الحصار الجائر على قطاع غزة، استطاعت وزارة الصحة أن تحيى مؤسسات صحية ترقى لخدمة المواطن الفلسطيني، وذلك من خلال افتتاح أقسام جديدة كالقسطرة القلبية والقلب المفتوح ومركز جراحة الأعصاب النوعي، وإنشاء عدد من المستشفيات التخصصية فى مختلف محافظات القطاع، وابتعاث كوادر طبية عدا عن استقبال الوفود الطبية لصقل الخبرات، كذلك من خلال تطوير الخدمة الصحية باستحداثها لأجهزة طبية كجهاز تفتيت الحصى والرنين المغناطيسي والقسطرة والتي ساهمت بشكل كبير في التقليص من حجم التحويلات للخارج.

و بعد هذا العرض البسيط كان لزاما علينا أن نعلم المواطن الفلسطيني بأن أقسام الجراحات الطبية المختلفة في مستشفيات قطاع غزة تشهد ثورة طبية كبيرة من الجدير أن يثق بها المريض وبكوادرها وخاصة أقسام جراحات الأوعية الدموية، حيث كان لنا التقرير التالي:

,تتركز أقسام جراحة الأوعية الدموية في أكبر مستشفيات القطاع حيث مستشفى غزة الأوروبي في محافظة خانيونس ومجمع الشفاء الطبي بغزة.

استحداث وحدة جراحية

وفي هذا السياق، ذكر د.إسماعيل الجدبة رئيس قسم جراحة الأوعية الدموية بمجمع الشفاء الطبي بأنه منذ أن تم استحداث هذه الوحدة إلى القسم من حوالي سنتين، فقد انخفضت نسبة البتر بالنسبة للقدم السكري بحوالي 30% عما كان يجرى سابق، حيث استقبل القسم خلال عام 2011 (320 حالة).

وقال د.الجدبة أنه تم خلال فترة عملنا في القسم إجراء عدة عمليات معقدة والتي كان أبرزها إجراء عملية لمريض يبلغ من العمر (20 عاما ) كان مصاب بشظية نتيجة انفجار من قبل الاحتلال الإسرائيلي نتج عنه إصابة مباشرة للشريان الأبهر فوق الكلى، وهي تعتبر من الإصابات القاتلة، وتم السيطرة على النزيف وترقيع الشريان الأبهر، موضحا أنه تم إجراء حوالي 10 عمليات فقط خلال 10 سنوات الماضية.

وأضاف د.الجدبة بأنه تم إجراء عملية معقدة لفتاة كانت قد أصيبت إصابة مباشرة بواسطة آلة حادة في الشريان السباتي للرقبة والوريد والشريان الفقري والقناة الليمفاوية، وتم التعامل معها وإجراء توصيل وتصليح لجميع الشرايين والأوردة المصابة، حي غادرت المريضة بصحة جيدة ولا تعانى من أية مضاعفات.

تقليص التحويل للخارج:

وأكد د.الجدبة خلال حديثه لإعلام وزارة الصحة بأن أغلب حالات جراحات الأوعية الدموية تجرى في مستشفيات القطاع، عدا حالات توسع الشريان الابهر، حيث تجرى في مراكز الأوعية الدموية المتقدمة خارج قطاع غزة، حيث يتم إجراء عمليات نوعية وذلك بوضع دعامة مغلفةللأورطى(الشريان الابهر)، منوها إلى أن هذه العمليات لا تحتاج إلى تخدير ونسبة الوفاة فيها قليلة جدا، مشيرا إلى أنه تم تحويل ثلاث حالات إلى خارج القطاع خلال العام 2011، وتكللوا جميعهم بالنجاح.

توفير جهاز قسطرة

ودعا د.الجدية خلال حديثه للمكتب الإعلامي لوزارة الصحة إلى توفير جهاز قسطرة وجهاز دوبلكس (التراساوند) لقسم جراحة الأوعية في مجمع الشفاء الطبي وتدريب الكوادر الطبية على القسطرة وتركيب الدعامات، الأمر الذي سيسهم بشكل كبير في تطوير الخدمة الصحية وسيحل إشكالية كبيرة في الضغط على مستشفى الأوروبي علاوة على تخفيف المعاناة على المريض في محافظة غزة من المسافات البعيدة، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر الطبية وتمكينهم من تركيب دعامات لمرضى الأوعية الدموية خاصة وأن 60% من مشاكل هؤلاء المرضى تحل بالقسطرة..

العمل بروح الجماعة

وأكد د.الجدبة بأن العمل الجماعي للفريق الطبي في جميع المستشفيات والاجتماعات الدورية لمتابعة الحالات يعطى إنتاج ونوعية أفضل في العمل خاصة في تشخيص الحالات المرضية وإجراء العمليات اللازمة والتخفيف من المضاعفات.

هذا وأظهر التقرير السنوي الصادر عن قسم الأوعية الدموية بمجمع الشفاء الطبي لعام 2011 بأن عدد المراجعين في العيادات الخارجية بلغ (2904) حالة، في المقابل كان عدد حالات الدخول لقسم الأوعية الدموية (775)حالة، كان منها 3 حالات توسع في شريان الابهر وجميعها تم تحويلها لخارج القطاع لعدم وجود الإمكانيات اللازمة لإجرائها عدا عن أن نسبة نجاحها عالية جدا، بالإضافة إلى دخول 105 حالات كانت تعانى من جلطة وريدية، فضلا عن 320 حالة كانت تعانى أيضا من انسداد في الشرايين والقدم السكري، إلى جانب دخول 88 حالة فشل كلوي، حيث تم توصيل شريان مع وريد.

و ذكر التقرير بأن عدد العمليات خلال 2011 بلغت 483 عملية أبرزها عمليات زراعة شرايين صناعية للأطراف السفلية(Fem.Pop.by pass) واستئصال جلطة الشرايين، كذلك وصلة ما بين الشريان والوريد لمرضى غسيل الكلى، وودوالي الساقين ودوالي الخصيتين، إضافة إلى عمليات توصيل الشرايين عند الإصابات، إلى جانب عمليات بتر للأصابع وبتر تحت وفوق الركبة.

كما وبين التقرير بأن عدد حالات القسطرة وصل خلال نفس العام حوالي (264)حالة قسطرة للشرايين الأطراف السفلية والعلوية والبطن والكلى وكذلك الرقبة، حيث تم إجراء حوالي 116عملية قسطرة بواسطة دعامات في الشرايين- وحوالي50حالة زراعة للشرايين.

رضا المرضى

وهذا وأعربت الحاجة أم محمد والتي كانت ترقد على سرير الرعاية الصحية بمجمع الشفاء الطبي عن استيائها النفسي الشديد جراء بتر أصابع رجلها ثم ساقها، نتيجة تغلغل الغرغرينا فيه وحمدت ربها أن الأطباء أسرعوا في بترها نتيجة وصول التسمم إلى مستوى الركبة، لكان الوضع سيء، حيث وصفت الوضع الذي كان ساقها يؤلمها جدا ومع بتر الجزء المتعفن أصبحت لا تعانى من هذه الآلام.

فيما قالت الحاجة أم أشرف بأنها قامت بإجراء عملية بتر لإصبعها حيث تعانى من سكر وأمراض عديدة في إحدى المراكز الصحية الخاصة، والتهب لديها الجرح بشكل كبير، وسرعان ما توجهت لمجمع الشفاء الطبي وهناك استاء الأطباء من وضعها نتيجة تغريز الجرح في مقابل أنني مريضة بالسكر، ولكن الأطباء هناك باشروا حالتي إلى أن أصبح في تحسن كبير اطمأن إليه الأطباء، وشكرت الطواقم هناك على الاهتمام البالغ وقالت لولا رعاية الله ثم رعايتهم لفقدت ساقي.

وكانت إحدى الحالات التي تحدثت عن نفسها والتي كانت قادمة من المملكة العربية السعودية أنها لم تصدق أنها خرجت من المستشفى على ساقيها، حيث توجهت إلى مستشفيات خارج القطاع وداخله والذين أجزموا بأن ساقها متعفن ويجب بتره، إلى أن توجهت إلى أحد الأطباء في مجمع الشفاء الطبي وتم بتر أصبعها فقطـ، وتوجهت بالشكر الجزيل إلى أطباء المجمع الذين لم يتركوها إلى أن تعافت وشفيت، ورجعت إلى البلد التي أتت منها تاركة بصمة شكر واعتزاز لأطباء القطاع الذين أثبتوا للعالم أنهم على قدر من العلم والخبرة.

المشاركة في المؤتمر العربي الثالث

إلى ذلك، فقد شارك وفد من قسم جراحة الأوعية بمجمع الشفاء الطبي في المؤتمر العربي الثالث لجراحة الأوعية الدموية والمنعقد في العاصمة الأردنية(عمان)، والذي شارك فيه 30 دولة عربية وأوروبية.

هذا وتعتبر مشاركة أطباء جراحة الأوعية الدموية من غزة في هذا المؤتمر هي المشاركة الأولى والحضور العربي الفعال حيث شاركوا في إلقاء محاضرتين حول حرب الفرقان(الحرب الأخيرة على غزة) وذلك في 27/10/2010 ولمدة ثلاثة أيام متتالية..

نتائج مبهرة لجراحي الأوعية

وفي هذا السياق، فقد ألقى د.إسماعيل الجدبة رئيس قسم جراحة الأوعية الدموية بمجمع الشفاء الطبي المحاضرة الأولى حول خبرة غزة في جراحة الأوعية لعشرة السنوات الأخيرة واستقبال الآلاف والحالات والإصابات في ظل الانتفاضة الثانية المجيدة وكذلك حرب الفرقان، وكيفية استقبال الحالات والتعامل معها منذ قدومها إلى قسم الطوارئ والعمليات الجراحية ومتابعتها في القسم وعند الخروج والمقابلة بالعيادة الخارجية.

وبين د.الجدبة خلال المحاضرة كيفية التعامل مع إصابات الشرايين والأوردة كلاً على حدة وطرق العلاج والتعامل معها حسب القواعد العملية الدولية ومن منطلق الخبرة.

وأكد د.الجدبة على أن خلاصة عمل العشر سنوات الماضية للإصابات كانت نتائجها مبهرة ومن أفضل نتائج الحروب على مستوى جراحة الأوعية الدموية وهذا باعتراف كثير من الأساتذة والأطباء الذين قدموا إلى غزة قبل وأثناء وبعد الحرب من عرب وأجانب.أما المحاضرة الثانية فكانت عن إصابات الأوعية الدموية أثناء حرب الفرقان على غزة ألقاها دكتور.تيسير الطنة أخصائي جراحة الأوعية الدموية مستشفى الشفاء.

آلية العمل أثناء الحرب:

واستعرض د.الجدبة خلال المحاضرة التجربة العملية وآلية العمل أثناء الحرب مع تدفق الإصابات والتي كان أغلبها تمزق في الأوعية الدموية جراء الانفجارات والشظايا، حيث قال:" بأن تواجد الطواقم الجراحية للأوعية الدموية على مدار الساعة دون كلل وتوزيع العمل بصورة جيدة، إلى جانب الثبات النفسي والقدرة على التحمل والتعامل بالعقل لا العاطفة مع الحالات وذلك بالنسبة للكادر الطبي، ساهم في استيعاب الكم الهائل من الإصابات والتعامل معها بحكمة ونجاح"

وأضاف:" بأنه تم استخدام شرايين اصطناعية في أماكن إصابات خطيرة وذلك لتحمل تلك الشرايين على نسبة التهابات عالية، كما أنه لم يستخدم التصوير الملون للشرايين والأوردة قبل وأثناء العمليات الجراحية وذلك لضيق الوقت وعدد الإصابات والإمكانيات المحدودة، حيث تم التعامل مع جميع الشرايين المصابة كاملة بالتوصيل والترقيع أو الوصلات الوريدية والاصطناعية.

وأوضح بأنه تم أثناء تلك الفترة استخدام وضع إصابة شرايين الركبة وذلك بوضع الركبة في حالة " انثناء" مع وضع جبيرة جبسية وذلك لتوفير الوقت وإخلاء غرفة العمليات للإصابات الأخرى وهذه كانت إحدى النتائج التي نالت ضجة إعلامية في المؤتمر.

و قال د.الجدبة :"أنه تم عمل نظيفات مكان الإصابة بعد الانتهاء من العملية وذلك لتخفيف نسبة الالتهابات والعدوى وكذلك توسيع غشاء العضلات لتفعيل نسبة التجلطات في الشرايين المصابة، كما أنه في حالات البتر كان يؤخذ القرار من قبل ثلاث استشاريين أو رؤساء أقسام من جراحة الأوعية الدموية، جراحة العظام، الجراحة العامة، وفى آخر المحاضرة تم عرض بعض الصور لغرف العمليات والإصابات فيها حيث ظهر بعض الغرف فيها حالتين معا وعمليات ومرضي في ممرات العمليات ما يثبت للعالم حجم وعدد الإصابات".

يشار إلى أن موقع م. الشفاء الجغرافي الذي يتوسط مدينة قطاع غزة واقترابه من الحدث كان احد أسباب اقتصار الوقت في وصول الإصابات، عدا عن وجود طواقم طبية وسيارات إسعاف مجهزة من قبل وزارة الصحة والهلال الأحمر مما أدى تقليل المضاعفات والوفيات.

إحصائيات إصابات الأوعية الدموية

من جانبه ألقى د. تيسير الطنة أخصائي جراحة الأوعية الدموية والقدم السكرية المحاضرة الثانية حول(حرب الفرقان إحصائيات للشهداء والجرحى وإصابات الأوعية الدموية م. الشفاء)، حيث تم فى المؤتمر عرض صور خاصة بحرب الفرقان والفسفور الأبيض وحجم التفجيرات التي وقعت أثناء الحرب، والتي بلغ فيها عدد الإصابات حوالي 5303 مصابا منهم 2671 من النساء والأطفال ما يعادل 49,6 %، عدد الشهداء 1455 شهيداً ومنهم 553 شهيد امرأة وطفل، أي ما يعادل 38% وتدمير أكثر من 10 آلاف منزل، وتدمير سيارات إسعاف ومدارس تعليمية وكذلك وزارات ومؤسسات مدنية وإنسانية.

ولفت د.تيسير الطنة خلال محاضرته إلى أن عدد الإصابات التي خضعت للعمليات الجراحية بقسم الأوعية الدموية 915 عملية، كما وبلغ مجموع إصابات الأوعية الدموية الكلى(338) منها86 حالة إصابات أوعية دموية، وعددها مع العظام 167 حالة، وبلغت إصابات الأوعية الدموية مع الجراحة العامة 48 حالة، بالإضافة إلى أن عددها مع العظام والجراحة العامة 18 حالة، ووصل عدد إصابات الأوعية الدموية مع تخصصات أخرى 19 إصابة.

وأشار د.الطنة إلى أن عدد حالات البتر للأطراف 108 حالة حلال فترة الحرب منها 92 حالة بتر أولى لحظة الإصابة، و16 حالة بتر فيما بعد مضاعفات طبية، مع عرض العديد من صور المصابين التي توضح حجم الإصابة وبعض الحالات المبتورة والتي وصلت للقسم شبه مبتورة.

وأوضح د.الطنة بأن عدد حالات إصابات الشرايين بلغت 199 حالة في الأطراف السفلية، و29 حالة في الأطراف العلوية، و10 حالات في البطن والحوض، إلى جانب 12 حالة في الرقبة والصدر.

وأضاف:بأنه تم ترقيع شرايين ل 22 حالة، وتوصيل طرفي الشريان ل 108 حالات، عدا عن استخدام وصلة شريانية ل 38 حالة، كذلك استخدام وصلة اصطناعية لإصابتين.

ونوه د.الطنة إلى أن عدد إصابات الأوردة وصلت خلال الحرب إلى 252 حالة منها 180 حالة في الإطراف السفلية، و44 إصابة في الأطراف العلوية، فضلا عن 13 إصابة في البطن والحوض، عدا عن 15 حالة كانت إصابتهم في الرقبة والصدر، حيث تم علاجهم وإجراء العمليات لهم جميعا ما بربط الوريد أو بترقيعه أو عمليات التوصيل الوريدية أو الاصطناعية.

وفي نهاية الحوار أكد جراحي قسم الأوعية الدموية في م.الشفاء على أن فترة الحرب شهدت أكبر عدد وهائل جدا من إصابات الأوعية الدموية والمتنوعة، والتي تم التعامل معها جميعا بالرغم من ضعف الإمكانيات في ذلك الوقت.

قسم الأوعية الدموية في غزة الأوروبي

من جانب آخر ذكر د.سامي أبو سنينة رئيس قسم الأوعية الدموية بأن القسم افتتح في سنة2000 حيث بدأ العمل فيه من خلال جراء العمليات البسيطة والمتوسطة وجميع الحالات التي أصيبت بشظايا نتيجة القصف، إلى أن تطور العمل فيه وأصبح يوم للعيادة في الأسبوع ويوم عمليات ويوم العناية النهارية، وبعد 4سنوات من العمل تطور العمل كثر حيث تم إجراء بعض العمليات الكبرى بالإضافة للعمليات المعتادة ومنها علي سبيل المثال عمليات توصيل بين الشريان الاورطي وشرايين الفخدين وعمليات معقده في الوصلات الشريانيه لغسيل الكلي.

وأضاف أبو سنينة :"بعد أن زاد حجم العمل وزاد الجمهور المتردد على العيادة بنسبه 5%سنويا.وبعد تقاعد الدكتور محمد أبو شهلة أصبح القسم يتكون من أطباء اثنين فقط وبقينا علي هذا الحال في تغطيه كل مستشفيات جنوب قطاع غزه من الحالات الطارئة والمجدولة وزاد عدد المرضي بنسبه 10% في آخر أربع سنوات، حيث زاد عدد العمليات الكبرى وعدد الزائرين للعيادة".

وعلى صعيد الوفود الطبية في جراحة الأوعية الدموية ذكر د.أبو سنينة أنه في عام 2009 وبعد حرب الفرقان حضر وفد سوري يتكون من 3اطباء ووفد مصري ومغربي وسوداني حيث تم إجراء عدة عمليات نوعيه بخصوص شرايين البطن والفخذين وعمليات وصلات صناعية لغسيل الكلى حيث انه وبعد رحيلهم كان قسم الأوعية في مستشفى غزة الأوروبي الوحيد الذي يقوم بزراعة الوصلة الصناعية لغسيل الكلى، ولا زل حتى الآن يتمتع القسم بمهارات خاصة في زراعة الوصلات الصناعية لغسيل الكلى.

و أفاد د.أبو سنينة أنه في عام 2011 في شهر أيلول تم إيفاد أطباء عدد 2 للعمل في القسم وبزياد الطاقم أصبح القسم يقوم بعمليات نوعيه كبرى وخاصة بوجود الأجهزة المساعدة للتشخيص من جهاز القسطرة والدوبلكس والانجيوسيتي.

لأول مرة في فلسطين

و أكد د.أبو سنينة على أنه قام خلال عمله في القسم بإجراء عملية نادرة ولأول مرة في فلسطين، حيث تم تشخيص حالة طنين في الأذن اليسرى وكان سببها توسع في الوريد الرئيس على الرقبة حيث قام بربطه نهائيا من أعلى الرقبة والمريضة تتمتع بصحة جيدة حتى الآن.

و من العمليات النوعية التي أجراها قسم الأوعية الدموية بالاوروبى فقد تم إجراء عملية الورم الليمفاوي على الساقين، حيث قام الدكتور محمد كلوب والطاقم المساعد بإجراء وتوصيل الأوعية الليمفاوي على الأوردة ونتائج العملية حتى الآن جيدة جدا.

و أشار إلى عدد من العمليات التى تجرى لأول مرة وأصبحت الآن روتينية مثل توصيل بين شريان الفخد وشريان الركبه. وبين الفخدين.ومن الشريان الاورطي الي اعلي الفخدين.وقص العصب السيمبتاوي من الظهر لتوسيع الشرايين الطرفيه.استئصال الاورام الدمويه الخلقيه.عمل وصلات صناعيه لغسيل الكلي.تسطيح الاورده لعمل وصله للغسيل.femora-popliteal bypass.aortobifemoral bypass.femor-femoral bypass.lumbar cympathectomy.heamangioma exsesion.arterio-venus graft fistula.

و أشار د.أبو سنينة أن يتم إجراء عمليات توصيل معقدة من أعلى الفخد حتى أسفل الساق بواسطة وريد وأحيانا شريان صناعي، متمنيا أن يتم إجراء عمليات على الشريان السباتي على الرقبة والانبعاج الشرياني المزمن، حيث تحتاج هذه العمليات لدورات تخصصية لعمل القسطرة العلاجية وتوسيع الشرايين بواسطة المنظار، كما ودعا بأن يكون تواصل وتشاور مع قسم جراحه الأوعية الدموية في مستشفي الشفاء.

عملية معقدة

وعلى هذا الصعيد، تمكن فريق طبي من جراحي الأوعية الدموية في مستشفى غزة الأوروبي من إجراء عملية جراحية كبرى ومعقدة والأولى من نوعها برئاسة الدكتور محمد كلوب استشاري جراحة الأوعية الدموية والدكتور المساعد إياد أبو سعدة أخصائي الأوعية الدموية والجراحة العامة والدكتور والمساعد أيمن السر أخصائي الجراحة العامة والأوعية الدموية، حيث قام الفريق الطبي بإجراء العملية للمريض حسين الهباش البالغ من العمر 62 عاما والذي كان يعاني من انسداد كامل في الشريان الأبهر البطني وضيق شديد أكثر من 70% من منطقة الشريان الكلوي وأسفل حتى منطقة الانسداد، وكان يعاني أيضا من عدم القدرة على المشي لعدم وصول الدم بكفاية لأجزاء الجسم حتى الأطراف، علما بأن المريض المذكور حاول سابقا إجراء هذه العملية في جمهورية مصر العربية ولكن لشدة خطورتها كان هناك تردد شديد من قبل أهل المريض، وخاصة أن المريض يعاني من مرض السكر والضغط وأجريت له سابقا عملية ( كبج ) وصلات شريانية للقلب، حيث استمرت العملية الجراحية 5 ساعات متواصلة، ونقل المريض بعدها إلى العناية المركزة إلى أن يتماثل للشفاء.

إحصائيات سنوية للمترددين:

وذكر التقرير السنوي الصادر عن قسم الأوعية الدموية في م.الاوروبى لعام 2010 بأنه تم إجراء 237عمليه جراحية، منها عمليات ذات مهارة خاصة وعددها 25عمليه و145عمليه كبري و67 عمليه متوسطة.

و أظهر التقرير السنوي لعام 2011 بأن عدد العمليات وصل إلى 319 منها 29عمليه ذات مهارة خاصة و178 عمليه كبري و112 متوسطة.

و عن عدد المراجعين في العيادة الخارجية فبلغ عددهم في عام 2004 917 وسنه 2005 كان العدد 1044وفي سنه 2006 كان العدد891 وفي سنه 2007 كان985 وفي سنه 2008 كان836 وفي سنه 2009 كان1134، بينما في عام 2010 كان عددهم1057 وفي سنه 2011 كان العدد 1174.

و عن عدد الدخول في قسم الأوعية الدموية فكان سنه 2004 _293 وسنه 2005_232 وسنه2006_211 وسنه 2007_250 وسنه 2008_239 وسنه 2009_197 وسنه 2010_214 وسنه 2011 كان عدد الدخول 286

أما عدد العمليات الإجمالي من سنه 2004 حتى سنه 2011 بالترتيب فهي 235 و222 و268 و272 و242 و202 و237 و309

وعدد التحويلات الخارجية من سنه 2004 حتى سنه 2011 بالترتيب أيضا فهي10 و23 و31 و44 و60 و43 و64 و57

نقلة نوعية في عمل فريق جراحة الأوعية الدموية

وفي هذا السياق، أكد د.حسن خلف وكيل وزارة الصحة بأن تخصص جراحة الأوعية الدموية ضروري وحساس للعمل الضحى في فلسطين، بسبب استمرار حالة الطوارئ والعدوان الصهيوني وكثرة الإصابات، حيث أن وزارة الصحة معنية بتطوير هذا التخصص والرقى بمستوى الكفاءات الطبية فيه وتعمل جاهدة على ذلك، مشيرا إلى أنه تم إرسال عدد من الأطباء لنيل شهادة الدكتوراه في تخصص جراحة الأوعية الدموية، مؤكدا على أن هناك نقلة نوعية في عمل فريق جراحة الأوعية الدموية بشهادة الوفود التي زارت فلسطين في الأشهر الأخيرة.