في تجنيد العملاء بغزة

الغصين: الاحتلال يعاني أزمة استخباراتية

24 أبريل/نيسان 2012 الساعة . 08:03 ص   بتوقيت القدس

أكدَ المهندس إيهاب الغصين المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني أن الاحتلال الصهيوني يعاني أزمة استخباراتية فيما يتعلق بتجنيد "عملاء له" في قطاع غزة، خاصة بعدَ تكثيف الوزارة لجهودها في إلقاء القبض على العملاء.


وقال الغصين لـ"فلسطين أون لاين": إنَ جهاز "الشاباك" الصهيوني بات عاجزاً عن تجنيد وإسقاط الشباب في شرك التعاون معهم في قطاع غزة، على عكس الضفة الغربية التي تضخمت فيها أعداد العملاء منذ عام 2006.

وكان مصدر أمني فلسطيني رفيع في الضفة الغربية المحتلة حذر، الأحد 21-4-2012، من ارتفاع مخيف في عدد عملاء المخابرات الإسرائيلية بالضفة. وقال المصدر، إن عدد العملاء المرتبطين بـ"الشاباك" فاق خلال الأعوام من 2000م إلى 2006م، عدد ما جندته (إسرائيل) من جواسيس منذ العام 1967 وحتى العام 2000م .


عملاء مخضرمين


وأضاف: "في الضفة تتزايد أعداد العملاء وفقَ المعلومات التي تردنا والتي توصلنا إليها في وزارة الداخلية، خاصة وأن الأجهزة الأمنية في الضفة توفر حماية للمتخابرين مع الاحتلال والمتعاونين معه".

و أكدَ الغصين أن أعداد العملاء أكبر بكثير مما صرحَ به المصدر الأمني الفلسطيني أو أشارت إليه التقارير الصهيونية، قائلاً: "التقرير الإخباري اعتمد على معلومات قديمة وحاليا وفقَ ما وصلنا من معلومات نؤكد أن أعدادهم في تزايد مستمر".


وأوضح أن الداخلية تمكنت من إلقاء القبض على العملاء المخضرمين في غزة، عبرَ عدد من وسائل الملاحقة والمتابعة والتي كانَ على رأسها "حملة التوبة"، والتي اعتبرها أسلوبا جديدا لم يستخدم إلا في غزة.

وأضاف: "اعتمدنا على الترغيب والترهيب في ملاحقة العملاء وتطهير غزة منهم، فبدأنا بحملة رصد للعملاء، وبعدَ ذلك فتحنا الباب واسعاً أمام الراغبين في التوبة مقابل إعفائهم من عقوبة الإعدام، وبعدَ ذلك ألقينا القبض على باقي العملاء ونفذنا بحق البعض حكم القصاص بالإعدام".


"الوعي الأمني أولا"


وشدد الغصين على أن وزارته ماضية في متابعة العملاء وإفشال الخطط الصهيونية الرامية إلى خلق ثغرات أمنية في صفوف المقاومة في غزة.

وتابع: "إن  الكيان وجهاز مخابراته يُخضعان التكنولوجيا الحديثة التي يمتلكانها لإرادتهما فيما يتعلق بجر أقدام الشباب الفلسطيني إلى شرك العمالة، وهناك العديد من الوسائل الجديدة والابتكارات التي نكتشفها أثناء إلقاء القبض على العملاء والمتعاونين مع الشاباك".

وأردف :" لا يزال الاحتلال رغم تطوره يتبع أسلوب ابتزاز الناس عبرَ حاجاتهم المادية، وفي المعابر الواصلة بينَ الضفة وغزة، وتستغل مرضهم وحاجتهم للعلاج أو للمال، إلا أن أساليبه باتت غير مجدية بعدَ المتابعة الأمنية الحثيثة لعمليات تجنيد العملاء في غزة".

واعتبر الغصين أن زيادة التوعية الأمنية بينَ شرائح المجتمع الفلسطيني الوسيلة الأنجع للتصدي للمحاولات الصهيونية، كاشفاً عن محاولات وزاراته المستمرة في التوصل إلى اتفاق مع وزارة التربية والتعليم لإضافة مناهج أمنية جديدة تُدرس للطلاب في المدارس والجامعات.