وزير العدل يستقبل مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان

22 أبريل/نيسان 2012 الساعة . 11:48 ص   بتوقيت القدس

استقبل وزير العدل الفلسطيني المستشار محمد فرج الغول في مكتبه أمس بغزة وفداً من مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان ممثلاً برئيس مجلس الأمناء راجي الصوراني علاء شلبي الأمين العام ومعه لفيف من الأساتذة من مجلس الأمناء وكان في استقبالهم وكيل الوزارة المستشار عمر البرش و أشرف نصر الله رئيس الهيئة المستقلة لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة وعدد من المدراء العامون في الوزارة ، حيث ثمن وزير العدل هذه الخطوة المميزة بعقد اجتماع مجلس أمناء المنظمة في غزة واعتبره خطوة في الاتجاه الصحيح لكسر الحصار مثمنا دورها في دعم القضية الفلسطينية.

وأشار الوزير إلى الانتهاكات الصهيونية اليومية الذي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وجرائمه السافرة بحق الأسرى الذين يخوضون إضرابا مشرفاً ومصادرة الأراضي الفلسطينية والاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري والقتل اليومي وانتهاك حرمات المسجد الأقصى وانتهاكه للقانون الدولي والإنساني ومحاولته الدائمة لتعطيل عمل المجلس التشريعي باعتقاله لعدد 27 نائبا حتى الآن ، معتبرا أن كل ذلك يستوجب وقفة من الجميع ومنهم مؤسسات حقوق الإنسان لكشف ممارسات هذا الاحتلال البغيض الذي يعتبر نفسه فوق الجميع وخارج إطار المحاسبة وتقديم قادته أمام المحاكم الدولية ، مستنكرا في ذات الوقت موقف السيد لويس أوكامبو لكيله بمكيالين تجاه القضية الفلسطينية وتسييسه لتقرير جولدستون الذي أدان الاحتلال في حربه على غزة في انحياز واضح للاحتلال الإسرائيلي.

وفي الشأن الفلسطيني الداخلي أشار الوزير إلى أننا مع إتمام المصالحة وأننا وعلى الرغم من عدم قانونية تولي الرئيس منصب رئيس الحكومة إلا أننا وللمصلحة العامة التزمنا الصمت تجاه هذا الأمر ومستعدون لترك المناصب والوزارات من أجل إتمام هذه المصالحة وأشاد بحالة الأمن والأمان الذي يحيياها أهل قطاع غزة وانخفاض معدل الجريمة إلى أدنى مستوياتها ، وأن المواطنين يعيشون في حالة من الديمقراطية لم يشهدوها من قبل ، وأوضح الوزير أنه وبشكل غير مسبوق تم إنشاء لعدة مرافق عدلية  كالشرطة القضائية وديوان المظالم والهيئة المستقلة لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة والمعهد العالي للقضاء وكل ذلك يصب في مصلحة المواطن الفلسطيني وتحقيق العدالة للجميع.

وفي معرض رده على استفسارات مجلس أمناء المنظمة بشأن استقلال القضاء وازدواج عمل المحاكم في غزة والضفة وتنفيذ حكم الإعدام والشرعية الفلسطينية المتمثلة بوجود حكومتين ، أوضح الوزير بأن القضاء الفلسطيني يعمل باستقلالية تامة وأن العلاقة التي تربط وزارة العدل بالقضاء علاقة واضحة بموجب القانون ولا تدخل في شؤون القضاء وأن ازدواجية عمل المحاكم أمر يؤرقنا وطالبنا بتوحيد عمل القضاء ونحن مستعدون للتعاون من أجل المصلحة العامة.

وفيما يتعلق بتنفيذ أحكام الإعدام أوضح الوزير أننا ندعم باتجاه وقف الدم والمصالحة بين الناس وإن تم الإعدام لا يتم إلا بعد استنفاذ كافة الإجراءات القانونية وأننا لم ننفذ إعداما واحدا إلا بعد انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس بتاريخ 9/1/2009 بعد الحصول على التفويض اللازم من رئيس المجلس التشريعي الذي يتولى الرئاسة فور انتهاء ولاية الرئيس ، وأشار للمادة رقم (106) التي توجب بتنفيذ حكم الإعدام وأن من يعطل المادة يعرض نفسه للمساءلة القانونية.

أما بخصوص الشرعية أوضح الوزير بأن الشرعية للحكومة الفلسطينية المنتخبة في غزة التي حصلت على الثقة من المجلس التشريعي حسب القانون الأساسي وكل ما دون ذلك باطل قانونا وإذا كان من حق الرئيس إقالة الحكومة فتبقى هي الحكومة المسيرة للأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة.

ومن جانبه تحدث الأستاذ /راجي الصوراني عن آلام وشجون الشعب الفلسطيني مما يلاقيه من انتهاكات إسرائيلية جسيمة وانتقد موقف المدعي العام لويس أوكامبو بتعاطيه مع تقرير جولدستون ووقوفه الواضح بجانب الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح الصوراني أن الأهداف التي وجدت من أجلها هذه المنظمة وعلى رأسها دعم الشعب الفلسطيني بكافة قضاياه المشروعة باعتبار أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية الأولى للعالم العربي وأنه على الرغم من الثورات العربية مشيراً إلى أن المنظمة لم يغب عنها المشهد الفلسطيني الدرامي.

"وقال" بأننا معنيون بملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة وتقديمهم أمام المحاكم الدولية وفي كافة أصقاع الأرض ، مضيفاً بأن عقد اجتماع مجلس الأمناء في غزة يأتي ضمن إطار دعم القضية الفلسطينية وهي لمسة كريمة ومشرفة من أعضاء المجلس الذين حضروا من أكثر من دولة عربية.

 وأوضح أن المنظمة جاهزة للتعاون وتقديم أفضل ما لديها دون مجاملات مؤكداً على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني الذي يتذرع به المجتمع الدولي حتى يتم تحقيق كافة الأهداف الفلسطينية.