أكدت دراسة أعدتها الإدارة العامة للشؤون القانونية أن فحوصات DNA على الأسرى الفلسطينيين لها أبعاد خطيرة من الناحية الاجتماعية والطبية والقانونية .
وأوضحت الدراسة انه يترتب على إجراء فحص DNAفي السجون الإسرائيلية من الناحية الاجتماعية مخاطر عديدة حيث تساعد على نشر الفتنه بين أبناء السلالات المختلفة من أبناء الوطن وذلك عن طريق جمع المعلومات عن الأدلة البيولوجية التي تستخدم لإنتاج الحمض النووي وتخزينها في قواعد بيانات بالإضافة إلي ذلك فإن ما تقوم به إدارة السجون يشكل انتهاكاً للحقوق الشخصية للفرد في المجتمع .
وتطرقت الدراسة إلي الأبعاد القانونية حيث ذكرت أن هذا الموضوع تم طرحه منذ عدة سنوات داخل الأراضي المحتلة من اجل تطبيقه على سكان كيان الاحتلال الإسرائيلي حيث انه وفي هذه السنوات ثار جدل حول إنشاء بنك وطني ل DNAلكافة سكان كيان الاحتلال وكذلك بنك وطني للبصمات ، حيث قدمت حكومة اولمرت عام 2008 مشروع قانون للكنسيت الإسرائيلي حول ذلك ، ورفض مشروع القانون بشكل قاطع حيث اعتبر ذلك اعتداء على الحرية الشخصية للفرد .
وأشارت الدراسة أن أعضاء الكنيست الذين رفضوا المشروع أبدو مخاوف من وضع معلومات في يد الدولة والتي يمكن أن تستخدمها لأغراض سلطوية وتنتهك حقوق الأفراد ، أو أن تقع هذه المعلومات في أيدي عصابات أو جهات غير مسئولة .
وقالت الوزارة أن الجدل حول مشروع القانون أدى إلي تعديل كيان الاحتلال لقانون أصول المحاكمات الجنائية في العام 2011 حيث أعطى التعديل الشرطة ومصلحة السجون إمكانية لإجراء فحوصات DNAعلى السجناء الجنائيين وبشرط موافقتهم .
وبينت أن القانون الإسرائيلي نص بشكل واضح أن فحوصات ال DNAتتم على الأشخاص الذين هم على ذمة التحقيق وتشخيص الجثث والبحث عن المفقودين ، لأغراض البحث العلمي .
ووفق ذات القانون فإنه يلزم الشرطة بإبلاغ المعتقلين الجنائيين عن الهدف من أخذ عينات من أجسامهم ، وانه من حق المعتقلين رفض ذلك ، ولا يجوز استخدام القوة مطلقاً لأخذ الفحوصات من المجرمين الجنائيين .
وأكدت الدراسة أن إجبار الأسرى على إجراء الفحوصات بالقوة مطلقاً وبدون مبررات صحية وعلاجية أو إجبارهم على الموافقة يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني ولأحكام اتفاقية جنيف الرابعة حيث نصت المادة (3) انه " يحظر الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية ويحظر كذلك الاعتداء على الكرامة الشخصية وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة بالإضافة إلي مخالفة المادة (13) من الاتفاقية والتي نصت على " عدم جواز تعريض أسير حرب للتشويه البدني أو التجارب الطبية أو العملية من أي نوع كان مما لا تبرره المعالجة الطبية للأسير المعني أو لا يكون في مصلحته " .
وأشارت الدراسة إلي مبادئ مهنة الطب التي تم اعتمادها من الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي نصت على أن "من واجب الموظفين الصحيين المكلفين بالرعاية الطبية للمسجونين والمحتجزين ولاسيما الأطباء من هؤلاء الموظفين، أن يوفروا لهم حماية لصحتهم البدنية والعقلية ومعالجة لأمراضهم تكونان من نفس النوعية والمستوى المتاحين لغير المسجونين أو المحتجزين " .
وذكرت الدراسة أن المادة (22) والتي تم إقرارها من قبل الأمم المتحدة عام 1988 نصت على " أن يكون أي شخص محتجز أو مسجون حتى برضاه ، عرضة لأن تجرى عليه أية تجارب طبية أو علمية قد تكون ضارة بصحته " .
واعتبرت الدراسة أن الفحوصات الطبية DNA لها مخاطر طبية بحق الأسرى الفلسطينيين وأهمها أن هذه الفحوصات تسفر عن توليد سلالات جديدة من المخلوقات الحية وهذه السلالات يمكن أن تشكل خطراً على التوازن الحيوي في الأرض وان تكون سبباً لانتقال بعض الأمراض الخطيرة غلي الإنسان وإذا ما زرعت فيه أعضاء حيوانية معدلة وراثياً بالإضافة إلي إمكانية سرقة الأعضاء وزراعة جينات أخرى لأغراض سياسية تستهدف الأسير وخاصة من خلال زرع فيروسات وجراثيم في أجسامهم وذلك بالسيطرة على مورثات الإنسان والتحكم فيها الأمر الذي يهدد حياة المعتقل داخل سجون الاحتلال .
من الجدير ذكره أن الأسرى الفلسطينيين ليسوا معتقلين جنائيين ولا يجوز المساواة بينهما ولا يحق لسلطات الاحتلال مطلقاً الإقدام على مثل هذه الخطوة وإجبار الأسرى لهذا الفحص الذي يعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية وتعتبر جريمة جديدة ضد الإنسانية يرتكبها الاحتلال بحق أسرانا البواسل.