يجلسون في كل صباح على مكاتبهم..يستقبلون الجرحى والمرضى العسكريين..يقيِّمون إصاباتهم.. ويرشدونهم إلى ما يسهِّل التآم جراحاتهم.. إنهم عناصر اللجنة الطبية التابعة لجهاز الخدمات الطبية العسكرية في وزارة الداخلية، والتي زارتهم "الداخلية" واطَّلعت على عملهم عن قرب، فكان التقرير التالي:
متابعة العسكريين طبياً
أكد العقيد طبيب صلاح الكحلوت رئيس اللجنة الطبية العسكرية في جهاز الخدمات الطبية، أن اللجنة مكلَّفة من قبل مدير عام الجهاز بفحص وتدقيق العسكريين الجدد والتعرف على مدى أهليتهم للعمل العسكري.
وقال العقيد الكحلوت: "يكمن عمل اللجنة الطبية في فحص وتقييم الجرحى من كافة الأجهزة الأمنية وتقييم مدى أهليتهم للعمل العسكري، بالإضافة إلى فحص الحالات المرضية التي تحتاج للتقييم والحصول على إجازات طويلة تتراوح ما بين أسبوع على مدار شهرين".
وأشار إلى أن اللجنة الطبية تتكون من عدة أطباء استشاريين وكذلك مندوبين من وزارة الداخلية وهيئة الإدارة والتنظيم وبعض المندوبين عن الأجهزة الأمنية.
وأكد الطبيب الكحلوت أن أبرز مهام اللجنة تتمثل في مراجعة واعتماد ما يصدر من تقارير طبية وتوصيات من الأطباء المعالجين "مع تطبيق النظام على المرضى العسكريين".
وأضاف: "تعتبر اللجنة نقطة اتصال بين المرضى والجرحى من جهة ووزارة الداخلية وجهاز الخدمات الطبية من جهة أخرى "، لافتاً إلى أنها تعتبر بمثابة أعلى سلطة طبيَّة على مستوى الخدمات الطبية للقوات المسلحة.
وفي معرض رده على سؤال حول أعضاء اللجنة الطبية العسكرية، أوضح أنها تتكون من ثلاثة موظفين إداريين، وثمانية أطباء مُعتَمدين، هم: استشاري نساء وولادة، وطبيب أنف وحنجرة وطبيب عظام، وطبيب أعصاب باطنة، وطبيب عيون، وطبيب قلب، وطبيب جراحة، وطبيب جراحة مخ وأعصاب".
وأكد العقيد الكحلوت أن اللجنة الطبية تمكنت خلال العام المنصرم من إنجاز العديد من المهام الموكلة إليها، وقال: "استطاعت اللجنة رصد جميع الجرحى في الأجهزة الأمنية وخاصة بعد حرب الفرقان، مع وضع التوصيات اللازمة لكل حالة وأرشفتها كاملة في ملفات خاصة".
وبيَّن العقيد الحكلوت أن اللجنة الطبية تمكنت خلال العام 2011م من متابعة 1131 حالة مرضية من كافة الأجهزة العسكرية، كما أنها قامت بعمل فحص طبي لـ1266 عسكرياً مستجداً.
وقال: "تم فحص 472 طالباً وطالبة من كلية الشرطة وجامعة الأمة، وإصدار تقرير بالنتائج الطبية الخاصة بهم، كذلك أصدرت لجنة الجرحى نتائجها لـ 1470 جريحاً من كافة الأجهزة العسكرية.
نصح المرضى
بدورها، أوضحت الرائد منال النجار مدير إداري اللجنة الطبية، أن أزمة الوقود أثَّرت على عمل اللجنة، شارحةً: "لم نتمكن من أخذ العدد الكافي من المرضى حيث أننا كنا نقوم بتأجيل العديد من الحالات إلى الأيام التي تتوفر فيها الكهرباء، كذلك تأخر أعضاء اللجنة عن الحضور في الموعد الرسمي".
من جهته، قال النقيب سفيان قديح أخصائي جراحة العظام وعضو اللجنة، أن عمله يكمن في التعرف على الحالة المرضية وتقييمها لإعطاء المريض الإجازة التي يستحقها، مضيفاً: "نقوم بمتابعة الحالة حتى لا تؤدي إلى مضاعفات، كما أننا نقوم بنصح المريض وإرشاده إلى الطريقة الصحيحة التي تؤدي إلى سرعة علاجه".