بدئوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام

بمشاركة الداخلية .. اعتصام حاشد للتضامن مع الأسرى

17 أبريل/نيسان 2012 الساعة . 11:37 ص   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

شاركت وزارة الداخلية والأمن الوطني بكافة أجهزتها الأمنية والشرطية وإداراتها وهيئاتها المركزية في الاعتصام التضامني مع الأسرى الفلسطينيين أمام مقر الصليب الأحمر بغزة.

وشارك في الاعتصام الذي دعت له القوى الوطنية والإسلامية صباح الثلاثاء وزير الداخلية الأستاذ فتحي حماد وقائد الشرطة الفلسطينية العميد تيسير البطش ولفيف من قادة وأركان الوزارة.

وأشاد الوزير حماد في تصريح خاص لموقع الداخلية على هامش الفعاليات التضامنية مع الأسرى بوحدة الشعب الفلسطيني بكافة فصائله وقواه ودعمهم ونصرتهم لإضراب الأسرى المفتوح عن الطعام الذي بدأ اليوم تزامناً مع يوم الأسير الفلسطيني .

واعتبر حماد أن إضراب الأسرى يشكل تفويضاً للفلسطينيين بمواصلة مقاومتهم لأسر مزيد من جنود الاحتلال لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية.

وأكد وزير الداخلية أن كافة الخيارات مفتوحة لتحرير الأسرى، موضحاً أن خيار أسر الجنود الصهاينة ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين حاز على وحدة في القرار الفلسطيني في الداخل والخارج.

واحتشد مئات الفلسطينيين وذوي الأسرى صباح الثلاثاء قبالة مقر الصليب الأحمر بغزة لنصرة أبنائهم الذي بدئوا صبيحة اليوم إضراباً مفتوحاً عن الطعام للمطالبة بإنهاء سياسة العزل الانفرادي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق عدد من قادة الحركة الأسيرة .

بدوره، دعا الدكتور أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطينيين في كل مكان والشعوب العربية والإسلامية لمساندة الأسرى في قضيتهم العادلة.

وحمل بحر الاحتلال المسئولية عن حياة الأسرى حيال أي خطر يتعرضون له، معتبراً إضراب الأسرى في ذكرى يوم الأسير بمثابة بداية لانتفاضة فلسطينية ثالثة في وجه الكيان حتى تحرير كافة الأسرى.

وقال بحر "الأسرى في قلوبنا وهذا الاعتصام استفتاء شعبي يؤكد أن طريق تحريرهم مرتبطة بالمقاومة".

وطالب المقاومة الفلسطينية بتحرير مزيد من الأسرى في صفقة تبادل جديدة كتلك التي أفرج بموجبها عن 1027 أسيراً مقابل إطلاق المقاومة سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليط منتصف تشرين أول / أكتوبر المنصرم .

ودعا بحر الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم لتنظيم مسيرات أمام السفارات الصهيونية لإجبار الاحتلال على الانصياع لمطالب الأسرى العادلة .

وأضاف "نؤكد على المقاومة بكافة أنواعها وأطيافها أن تعمل جاهدة لتحرير أسرانا البواسل وأن ترغم العدو بتحريرهم".

وناشد بحر الشعبين المصري والأردني بتسيير مسيرات حاشدة أمام سفارتي الكيان في عاصمتيهما عمان والقاهرة تطالب بطرد السفير الصهيوني منهما .

من جانبه، طالب الدكتور عطا الله أبو السبح وزير الأسرى وشئون المحررين في الحكومة الفلسطينية بضرورة رص صفوف الحركة الأسيرة للانطلاق بوحدة مقاومة في مواجهة الاحتلال.

وأكد أن الأمة العربية والإسلامية غير معذورة أبداً إذا تركت الأسرى وحدهم في خضم معاركهم العادلة ضد الاحتلال وسلطات مصلحة السجون الصهيونية .

واعتبر المسيرات والفعاليات المنظمة تضامناً مع الأسرى خطوة متقدمة نحو تعزيز الوحدة والإرادة الوطنية الحقيقية في مقاومة الاحتلال .

ودعا أبو السبح في ختام كلمته إلى نبذ الاحتلال في المنطقة العربية وطرد سفرائه من العواصم العربية لتشرق شمس الحرية من جديد، وفق تعبيره .

من جهته، قال هشام عبد الرازق في كلمة باسم القوى الوطنية والإسلامية إن "الأسرى يدفعون تضحيات كبيرة ويعانون على مدار الساعة دعماً لشعبهم وأرضهم".

وعدَ عبد الرازق يوم الأسير الفلسطيني يوماً وطنياً كبيراً يستعرض تضحيات شهداء الحركة الأسرة ممن رسموا الطريق بدمائهم ليحيا الأسرى داخل السجون بعزة وكرامة .

وقال "يقف شعبنا في هذا اليوم بكل إجلال لمصلحة الأسرى وكرامتهم تكريماً لهم وتضامناً معهم"، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي عمل منفرد أن يحقق ما يطمح إليه الأسرى.

ودعا عبد الرازق لوحدة الأسرى الفلسطينيين، لافتاً إلى خوض قرابة 4 آلاف أسير في سجون الاحتلال بدءً من اليوم إضراباً مفتوحاً عن الطعام للمطالبة بإنهاء سياسة العزل الانفرادي .

وخاطب الأسرى بقوله "شعبكم خلفكم من أجل تحريركم من هذه السجون الظالمة"، داعياً العرب والمسلمين وأحرار العالم كله للوقوف خلف الأسرى ودعم قضيتهم الإنسانية السياسية بامتياز .

من ناحيته، قال الأسير الضفاوي المبعد إلى غزة علام الكرمي "يجب أن نعلنها مدوية بأننا على ثقة أن فجر الحرية قادم لا محالة".

وأضاف الكرمي في كلمة باسم الأسرى الفلسطينيين المحررين "لم نعهد للصهاينة سوى القتل والدمار والتخريب والاستهداف لأبناء شعبنا".

وبين الأسير المحرر أن إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام يتطلب من كافة الفلسطينيين تكثيف الجهود والفعاليات التضامنية للوقوف إلى جانبهم في معركتهم ضد الاحتلال.

وطالب بأن يكون يوم الأسير الفلسطيني يوماً صلباً في تشكيل حركة جماهيرية واسعة في الشارع الفلسطيني والعربي والإسلامي لتوحيد الدعم والنصرة لأسرانا .

من جانب آخر، شدد الأسير الأردني المحرر على أن طريق البندقية والمقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال .