استضافت بلدية القرارة شمال محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، ندوة تربوية بعنوان"دور الأسرة والمدرسة في مواجهة مشاكل الأبناء"، وانعقدت الندوة في قاعة الاجتماعات في مبنى المركز الثقافي التابع للبلدية، بحضور الأستاذ أديب سويدان مرشد تربوي في مدرسة المعري بالمدينة، ونظيره الأستاذ عبد الله عبد الغفور، والشيخ الأستاذ وجيه العبادلة، وعدد من المرشدين التربويين وأساتذة ومهتمين وأولياء أمور.
وتحدث سويدان خلال الندوة عن دور المدرسة كمؤسسة تربوية تقوم بعملية التربية ونقل الثقافة المتطورة وتوفير الظروف المناسبة للنمو الجسمي والعقلي والانفعالي والاجتماعي، بالإضافة إلى الرعاية النفسية ومساعدة الطلاب على الاعتماد على أنفسهم وتحقيق التوافق النفسي لديهم، مبيناً أن الإرشاد التربوي جزء لا يتجزأ من العملية التربوية في مختلف جوانبها من خلال اتخاذ قرارات تربوية وشخصية مهنية.
وتطرق سويدان إلى أهداف الإرشاد التربوي في المدرسة حيث تمثلت الأهداف في تحقيق التوافق الأكاديمي، وتحقيق الذات من حيث نقاط القوة والضعف في الشخصية، وأيضا في تحقيق الصحة النفسية، وحل المشاكل بأسلوب سليم ومنظم، وتحقيق النمو السليم من الناحية الفسيولوجية والاجتماعية والنفسية، بالإضافة الى توثيق الروابط والتعاون بين البيت والمدرسة.
وتطرق المرشد التربوي إلى المشاكل التي تواجه طلاب المدارس من حيث تدني التحصيل الدراسي والاعتداء اللفظي والجسدي والسرقة والهروب والغياب المتكرر، مبينا دور التكنولوجيا في جذب الطلاب وإضاعة أوقاتهم، ودورها أيضا في التقليد الأعمى للعادات السيئة الناجم عنها.
بدوره، أوضح الشيخ العبادلة الواجبات التي تقع على عاتق الوالدين من الناحية الشرعية في حل المشاكل التي تواجه أبنائهم، مبينا دور المرشدين التربويين في تربية الطلاب وإرشادهم وتوجيههم نحو الطريق الصحيح الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى بالسير علية.
وأشار العبادلة إلى مجموعة من الصفات الواجب توفرها في الوالدين حتى يوفروا جو اسري نقي من الخلافات الأسرية، موضحاً تلك الصفات وهي الإخلاص، والتقوى، والعلم، والصبر والاتزان، والاستشعار بالمسؤولية، مستشهداً ببعض الأدلة المرتبطة بتلك الصفات.
وأضاف انه يجب منح الأبناء الثقة بالنفس وتوجيههم وإرشادهم إسلامياً في جميع النواحي سواء النفسية أو الاجتماعية أو الأخلاقية أو التربوية وتوثيق العلاقة أيضا بين المدرسة والبيت لتنظيم الوقت، مؤكداً انه تقع على الأب مسؤولية كبيرة في مساندة دور الأم داخل الأسرة وذلك من خلال متابعة الأبناء داخل وخارج المنزل ومحاولة مساعدتهم بشتى السبل