أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين د.عطا الله أبو السبح أن وزارته ممثلة عن الحكومة الفلسطينية نفذت - ولا زالت تنفذ - خطة تتضمن العديد من الفعاليات الميدانية والإعلامية الخاصة بقضية الأسرى، والتي تهدف من خلالها إلى تسليط الضوء عليها، ووضع الجمع من فلسطينيين وعرب ولجان حقوق إنسان ومنظمات دولية أمام مسؤولياته الإنسانية تجاههم.
وأشار خلال تصريح لـ"الرأي أونلاين" الأربعاء الماضي، إلى أن هناك عددًا من الفعاليات التي ستنفذ من أبرزها تعليق يافطة ضخمة بعنوان "عهد الأسرى" بالإضافة إلى تعليق مطبوعات في المدارس حول قضية الأسرى، وخروج مسيرة جماهيرية حاشدة نصرة للأسرى بالاشتراك مع العديد من الجهات.
وبين أنه سيتم أيضًا عقد مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن تفاصيل مؤتمر أدب الأسرى، وإصدار ملحق صحفي عن يوم الأسير الفلسطيني، بالإضافة إلى تنظيم عدة فعاليات في خارج فلسطين تضامناً مع الأسرى كما وسيتم التنسيق مع مجلس الوزراء والمجلس التشريعي لتخصيص جلسة للأسرى.
تكثيف الجهود
ودعا أبو السبح الجميع إلى ضرورة تكثيف الحملات التضامنية مع الأسرى داخل سجون الاحتلال، والسعي بكافة الوسائل المتاحة إلى فضح ممارسات الاحتلال القمعية تجاه الأسرى.
وقال "لا زال الاحتلال الإسرائيلي يمارس أبشع أساليب التعذيب والتنكيل والانتهاك بحق أسرانا وأسيراتنا في سجونه، ويقضم انجازاتهم وحقوقهم التي حصلوا عليها بالدماء، كما ولا زالت وتصر الحكومة الإسرائيلية على تجاوز كافة الخطوط الحمراء بأشكالها وأنواعها على جميع الصُعد".
وأضاف "تمعن الحكومة الإسرائيلية في إلحاق الضرر على الأسرى وخاصة بعد نجاح المقاومة الفلسطينية في إجبارها على القبول بصفقة تبادل مشرفة، أسفر عنها الإفراج عن 1027 أسيرًا وأسيرة من سجون الاحتلال".
وتابع "قامت الوزارة بجملة من الاتصالات الدولية وأطلعت العديد من وزراء العدل العرب والمحامين الدوليين على أوضاع الأسرى والخطر الحقيقي الذي يهدد حياتهم نتيجة سياسة الحكومة الإسرائيلية".
خطوات مصيرية
واستطرد "نحن أمام خطوات إستراتيجية مصيرية قد بدأها أبطالنا الأسرى بدخولهم الإضراب المفتوح عن الطعام، ولذا ندعو جماهير شعبنا بمؤسساته الرسمية والشعبية، وفصائله الوطنية والإسلامية والفعاليات الجماهيرية والطاقات جميعها للتوحد والمشاركة في كل الأنشطة والفعاليات التي تنظم".
ولفت أبو السبح إلى أنّ الأسرى داخل السجون يستعدون للقيام بخطوات تصعيدية كبيرة سيتم خلالها الإعلان عن الإضراب المفتوح عن الطعام خلال الأيام المقبلة وذلك احتجاجاً على تردي أوضاعهم المعيشية وعدم استجابة إدارة مصلحة السجون لمطالبهم.
ومن المتوقع أن يخوض الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي في 17 إبريل الجاري إضرابًا مفتوحًا عن الطعام من أجل نيل حقوقهم الإنسانية التي تنكرت لها حكومة الاحتلال على مدى سنوات طويلة مضت.
وقال الأسرى في بيان تلقت "لهم نشر الثلاثاء الماضي إن "الإضراب أقرته الحركة الأسيرة بكافة أطيافها السياسية، ويقضى بالامتناع عن الطعام والشراب عدا الماء حتى تتحقق كافة المطالب التي انطلق من أجلها الإضراب".
نيل الحقوق
واعتبروا أن الإضراب أنه الوسيلة الوحيدة التي يمتلكونها لنيل حقوقهم، والضغط على حكومة الاحتلال ودفعها للتفاوض مع الوفد، الذي تشكله الحركة الأسيرة لهذا الشأن والرضوخ لمطالبه.
وأوضح الأسرى مطالبهم من إضراب "الكرامة نيسان" والتي تمثلت أولًا في إغلاق ملف العزل الانفرادي الذي يقضي بموجبه أسرى مضى على عزلهم أكثر من عشر سنوات متتالية في زنازين انفرادية تفتقر لمقومات الحياة البشرية والنفسية والمادية.
وأشاروا إلى أن المطلب الثاني السماح لأهالي أسرى قطاع غزة بزيارة أبنائهم في السجون، والذين حرموا من الزيارة منذ ست سنوات متتالية، فمنذ ذلك الحين لم تقم ولا زيارة واحدة لأي أسير غزي.
وبينوا أن مطلبهم الثالث يتمثل في تحسين الوضع المعيشي في السجون، والذي تداعى بقرارات سياسية وقوانين جائرة، مثل ما يسمى "بقانون شاليط" الذي حرم الأسرى من أبسط الحقوق، كالتعليم ومتابعة الإعلام من خلال سحب العديد من القنوات الفضائية وكل الصحف المكتوبة.
وذكروا أن مطلبهم الرابع هو وضع حد لسياسة الإهانة والإذلال التي تقوم بها مصلحة السجون بحق الأسرى وذويهم من خلال التفتيش المهين العاري والعقوبات الجماعية والاقتحامات الليلية.
تحريك الرأي العام
وأشاروا إلى أن الإضراب يرتكز بشكل مباشر على تحريك رأي عام محلي وعربي ودولي يضغط على حكومة الاحتلال، ويهدد مصالحها وعلاقاتها السياسية، ويحملها كامل المسؤولية عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام، وإلقاء الكرة في ملعبها، وإجبارها على تحمل عواقب تضييقها على الأسرى وسلبها حقوقهم.
وطالب الأسرى الفلسطينيون كافة أحرار العالم من دعاة ومفكرين ومثقفين وفعاليات وصحافة وإعلام وأحزاب ببذل الجهود والعمل على مساندتهم ونصرتهم في إضرابهم المفتوح عن الطعام.