المكافحة والتوعية المستمرة .. نحو مجتمع خال من المخدرات

14 أبريل/نيسان 2012 الساعة . 10:48 م   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

فتحت حلقة الخميس الماضي من البرنامج الإذاعي الأمن والحياة ملفاً جديداً من ملفات التوعية الأمنية وترسيخ الوعي والفهم والثقافة بين أفراد المجتمع الفلسطيني.

وقال مقدم البرنامج الدكتور إسلام شهوان "من أجل مواطنينا نفتح آفاقاًواسعة للحوار نطرق اليوم باب المواد المخدرة لنسمع من أهل الاختصاص مخاطرها وما الذي يريده عدونا ولنطلع على محاولاته إغراقنا بالمواد المخدرة ليدمر أجيالنا وأبنائنا".

وحاروت الحلقة الجديدة المختصون في ملفات مكافحة المخدرات من الشرطة الفلسطينية والنيابة العامة للإطلاع عن قرب عن آليات عملهم .

واستضافت الحلقة كل من المقدم أحمد القدرة مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية والأستاذ زياد النمرة رئيس نيابة المؤسسات والجمعيات في النيابة العامة في غزة.

ثغرات القانون

وتحدث النمرة عن رؤية القانون الفلسطيني لمن يتعاطي أو يروج المواد المخدرة بين أفراد المجتمع، منوهاً إلى أن الأمر العسكري (الإسرائيلي) لا زال يطبق ومعمول به في قطاع غزة حتى بعد الانتخابات التشريعية عام 2006 لفترة بسيطة .

واستعرض النمرة الثغرات الموجودة في القانون المعمول به في غزة باعتباره صهيونياً يتحكم به الاحتلال، مشيراً إلى الثغرات الموضوعية في هذا الأمر .

وأوضح النمرة أنه بعد عملهم في النيابة العامة تم التوجه للجهات المختصة من أجل عمل وتحقيق رادع أقوى ووضع قانون غير المطبق سابقاً، مستطرداً "تم الرجوع للجهات المختصة وإقرار القانون المصري الذي تصل فيه عقوبة الاتجار بالمخدرات إلى حد الإعدام".

ولفت إلى أن قضايا المخدرات تعامل وفق القانون المصري على أنها "جناية لا جنحة"، مبيناً أن الاحتلال حاول من خلال القانون السابق حاول تعزيز انتشار المخدرات.

وأضاف" القانون المطبق فيه حماية لرجال المكافحة في هذا المجال في حين أن الأمر العسكري لا يشير إلى حمايتهم"، معتبراً أن قانون المخدرات المطبق في غزة أشد صرامةً وردعاً.

وأردف النمرة "هناك العديد من الأحكام التي حصلنا عليها من القضاء لم نحصل عليها في سنوات سابقة" .

وتابع "من الثغرات الموجودة في القانون كذلك أن الأمر العسكري الإسرائيلي في السابق لم يعالج  بعض الحالات التي تتعلق بالمخدرات ولم يتعرض لها رغم حديثه عن التعاطي وحيازة المواد المخدرة بينما القانون المصري يجرم حيازة المخدرات بحد ذاتها".

وفيما يتعلق بمسألة الإفراج بكفالة عن المتهمين بحيازة المخدرات ، أوضح النمرة أن لهذه المسألة معايير، عاداً لكل قضية ظروفها وملابساتها .

ومضى النمرة يقول "مسألة الإفراج بكفالة من عدمه لها معايير ليس كل من يتم توقيف على مسألة المخدرات يفرج عنه وليس العكس ومسألة تقدير القاضي للإفراج لها ظروفها وضروراتها وأمورها".

وبين رئيس نيابة المؤسسات والجمعيات في النيابة العامة أن الإفراج عن المتهم بحيازة المخدرات بكفالة لا يعني انتهاء القضية بل تبقى لحين المحاكمة.

بدوره، استعرض المقدم القدرة إنجازات وعمل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في قطاع غزة خلال الآونة السابقة .

وأشار القدرة إلى أن شرطة المكافحة تجتهد في عملها على مدار الأربعة والعشرين ساعة من كل يوم من خلال أربع مجالات تعمل باتجاههم .

توعية وإرشاد

وأكد عمل المكافحة في مجال القيام بعمليات ضبط المواد  المخدرة التي تهرب إلى قطاع غزة بيما يختص المجال الثاني في توعية المواطنين وإرشادهم بمخاطر المخدرات.

ويتعلق المجال الثالث بحسب القدرة في تطوير وتدريب ورفع الكفاءة بشكل عالي ومهني للعاملين في مجال المكافحة فيما يساهم المجال الأخير في معالجة مدمني المخدرات ممن وقعوا في شرك هذه الآفة الخطيرة .

ولفت إلى أن المكافحة تجتهد بالعمل في مجال إنجاز وتوعية المواطنين، منبهاً إلى الحملة التي نفذتها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عبر إلقاء الندوات والمحاضرات في المدارس ودور العبادة في المساجد .

وأضاف القدرة "لمسنا استجابة كبيرة جداً في موضوع مكافحة المخدرات ونحن نركز بشكل كبير في عملنا على التوعية ومبدأ جرهم وقاية خير من قنطار علاج ونمنع الوقوع في شرك هذه الآفات الخطيرة".

وأشاد باستجابة وزارة التربية والتعليم العالي للمحاضرات التوعوية التي ألقاها عدد من ضباط المكافحة في عدد من مدارس القطاع، مشيراً إلى طلب تلك المدارس من المكافحة إعادة الدورات وزيادة وعي الطلبة باتجاه هذه الآفة .