الأمن الغذائي .. "قضية مهمة" تنعدم الحياة بدونها

11 أبريل/نيسان 2012 الساعة . 11:25 ص   بتوقيت القدس

غزة / الداخلية

تعد قضية "الأمن الغذائي" مهمة لجميع أفراد المجتمع باعتبارها من الاحتياجات الإنسانية الأساسية للمواطن التي بدونها قد تنعدم الحياة إذا انعدمت واختفت، كيف لا والله عز وجل يقول في سورة قريش "الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف".

ويضع المواطنون كثيراً من الاستفسارات والشكاوى حول هذه القضية المصيرية، بعض الأسئلة تستفسر عن احتكار السلع الغذائية وارتفاع أسعارها وقت الأزمات والعدوان من قبل الاحتلال الصهيوني وبعضها يتساءل عن دور الأجهزة الأمنية المعنية ودور وزارة الاقتصاد الوطني لحماية المستهلك.

وناقشت الحلقة الجديدة من البرنامج الإذاعي الأمن والحياة الخميس الماضي ملف "الأمن الغذائي" مع المختصين والمسئولين عن غذاء المواطنين للإطلاع عن قرب على الإجراءات الميدانية التي تقوم بها الجهات الرسمية .

واستضافت الحلقة كل من الرائد جهاد حمادة مدير مباحث التموين في الشرطة الفلسطينية والأستاذ أحمد أبو ريالة مدير دائرة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الوطني.

ظروف صعبة

وقال أبو ريالة إن الظروف التي يعيش بها المواطن الفلسطيني في غزة صعبة بالطبع نتيجة ظروف الحصار والاحتلال الصهيوني والضغوط المتنوعة من القهر وتدمير المصانع والتحكم في نوعية السلع التي تدخل عبر المعابر وكميتها".

وأشار أبو ريالة إلى أن منع الصيادين من العمل في بحر غزة والحصول على قوتهم اليومي وانقطاع التيار الكهربائي عن الغزيين في الآونة الأخيرة ونقص الوقود عوامل مجتمعة تهدد الأمن الغذائي.

 وأوضح أن العوامل السابقة مجتمعة تعطي مؤشر واضح أن الأمن الغذائي في غزة بخطر، مستدركاً "لكن من خلال التعاون المجتمعي كحكومة وتجار ومستوردين ومستهلكين هذه الحلقة المتكاملة استطاعت تجاوز كل التهديدات".

وفيما يتعلق بعملية تقنين دخول المواد الغذائية والاستهلاكية لغزة، لفت أبو ريالة إلى أن تقنين دخول تلك المواد للقطاع بشكل محدود يؤثر على الحياة المعيشية في القطاع .

ونوه إلى أن أسعار المواد الغذائية في غزة أصبحت لا تطاق نتيجة انعدام المنتوج المحلي في ظل الحصار وأزمة نقص الوقود الحالية، مضيفاً "بالتالي أصبح القطاع في حالة من الفوضى الغذائية".

وأردف مدير دائرة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد "يعلم الجميع أن القطاع محاصر من جميع الجهات وبالتالي أصبحت هناك شريحة من الفقر المدقع التي لا تستطيع توفير سيولة مادية لشراء المواد الغذائية".

وبين أبو ريالة أن الاحتلال الصهيوني هو من يحدد كميات وأصناف المواد الغذائية والاستهلاكية الواردة لغزة عبر المعابر".

قضايا التموين

بينما أكد الرائد حمادة أن دائرة مباحث التموين تعتبر إحدى الدوائر المركزية والمهمة في إدارة المباحث العامة في الشرطة الفلسطينية تختص بمتابعة قضايا التموين وما يتعلق بصلاحيتها وجودتها

وقال حمادة "ننسق مع بعض الإدارات الحكومية في عملنا كدائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والطب الوقائي في وزارة الصحة وبعض الجهات المختصة في وزارة الزراعة".

وأشار إلى عملهم على مراقبة الأسعار في كافة أسواق قطاع غزة ومنع الاستغلال ومحاربة المحتكرين خاصة في ظل أزمة نقص الوقود التي تعصف بغزة منذ ما يربو على شهرين.

وثمن دور ضباط وأفراد المباحث في محاربة الاستغلال والاحتكار، مضيفاً "الأزمة الحالية أثرت على كافة مناحي الحياة في غزة لكل المواطنين والموظفين والمعلمين والتجار والمستهلكين ...".

وتابع الرائد حمادة "لنا اختصاصنا ولنا جولاتنا اليومية على مدار الـ24 ساعة وتفقد الأسواق لمنع استغلال المواطنين وضبط المواد التموينية الفاسدة كما ننصح التجار لمنع حدوث استغلال للمواطنين".

ونبه إلى أن أفراد وضباط مباحث التموين تسعى لخدمة المواطنين وتذليل العقبات أمامه وملاحقة كل من يحاول استغلاله أثناء شرائه لوازمه الغذائية أو الاستهلاكية من الأسواق .

واستدرك مدير دائرة مباحث التموين في الشرطة "نهتم بالمواد الغذائية من حيث صلاحيتها من عدمه وعملنا تنفيذي بجانب الجهات الحكومية المختصة من الدوائر والمختصين ذات العلاقة الفنية".