أكد وزير التربية والتعليم د.أسامة المزيني على ضرورة توفير بيئة مناسبة لأطفال فلسطين حتى ينعموا بحياة كريمة أسوة بأطفال العالم ، مشددا على أن حالة الحرمان التي يعيشها معظم أطفال فلسطين يقف الاحتلال الاسرائيلي خلفها في محاولة فاشلة منه للقضاء على المستقبل الفلسطيني.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير التعليم مع وفد رفيع المستوى من وزارة التربية والتعليم العالي لفعاليات عام التعليم في مديرية الشمال الهادفة الى تعليم نوعي، وتمثل الوفد بوكيل الوزارة د.محمد أبوشقير، ووكيل الوزارة المساعد للشؤون الإدارية والمالية د.أنور البرعاوي، ومستشار الوزير للشؤون التعليمية د.جمال أبو هاشم، ووكيل الوزارة المساعد لشؤون التعليم العالي د.محمد الجعبري،.. واستهل الوفد الزيارة بالمشاركة في مهرجان يوم الطفل الفلسطيني الذي أقيم على أرض مدينة بيسان الترفيهية،
وقال المزيني "إن الطفل الفلسطيني رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها إلا أنه استطاع تحقيق العديد من الانجازات والإبداعات التي تفوق إمكاناته، مشيرا إلى الانجاز الكبير الذي حققه الطفل محمد نافذ المدهون مؤخرا بتعيينه سفيرا لـ(GOOGLE) في فلسطين.
وأوضح وزير التربية والتعليم العالي أن من أولويات عام التعليم الفلسطيني، إيلاء مزيد من الاهتمام بالتعليم الأساسي، ورياض الأطفال، من خلال توفير جملة من الإمكانات للنهوض بواقع الطلبة بدءا من الاعتناء بالمنهاج والمعلم وليس انتهاءً بتوفير بيئة صفية مناسبة، مؤكدا أن الوزارة لن تدخر جهدا في تقديم كل ما من شأنه النهوض بالعملية التعليمية وتدشين مرحلة جديدة للمنظومة التربوية تكون قادرة على خلق أجيال جديدة من المتعلمين والمتفوقين والمبدعين.
وانتقد الوزير أن الاستهداف الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين سواء بالقصف والاغتيال كما حدث مؤخرا مع الطلبة أيوب عامر عسلية، ونايف شعبان قرموط، وبركة سلامة المغربي، أو بالموت حرقا نتيجة استمرار الحصار وانقطاع التيار الكهربائي ونفاد الوقود كما حدث مع أطفال عائلة بشير وغيرهم من الكثير. مناشدا العالم بضرورة الكف عن مساندة الاحتلال والعمل على رفع الحصار الظالم عن شعبنا.
بدوره أشار قاسم إلى أن الأطفال يمثلون ثروة غالية للشعب الفلسطيني، ولذلك كانوا ولا زالوا في دائرة الاستهداف الاسرائيلي للنيل منهم وزرع الرعب في نفوسهم، إلا أن ذلك لم يفت في عضدهم ولم يكسر عزيمتهم حيث يواصلون شق طريقهم نحو العلم والمعرفة متحدين كل الظروف الصعبة التي يمرون بها.
وطالب مدير التربية والتعليم بضرورة توفير الحماية العاجلة لأطفال فلسطين وإنقاذهم من همجية الاحتلال وبطش آلة حربه المدمرة، مؤكدا على ان الاطفال أمانة في أعناقنا ولذلك لن ندخر جهدا من أجل النهوض بهم وتحسين مستوياتهم وظروفهم التعليمية والبيئية.
وفي أعقاب الاحتفال الذي تخلله العديد من الفقرات الفنية الشيقة، توجه وزير التربية والتعليم والوفد المرافق إلى مديرية التربية والتعليم، حيث التقى برؤساء الأقسام وأثنى على جهودهم ودورهم في الارتقاء بالعملية التعليمية، كما استمع إلى بعض الأطروحات التي من شأنها تعزيز العملية التربوية والوصول إلى مستويات أفضل تلبي طموحات شعبنا وتطلعاته النهضوية.
وفي سياق فعاليات عام التعليم، توجه الوفد الى مدرسة حليمة السعدية العليا للبنات، حيث افتتح هناك مصلى "الفردوس"، وذلك في سياق الحملة التي تقودها الوزارة لإنشاء "مصلّيات" في كافة المدارس بما يساهم في تعزيز قيم الالتزام والاخلاق لدى الطلبة.
وخلال الاحتفال الذي أقيم على ارض المدرسة، قال د.البرعاوي إن ثورة افتتاح المصليات في المدارس خلال عام التعليم تؤكد مدى الاهتمام العالي الذي توليه الوزارة بكل ما من شأنه تعزيز العملية التعليمية والوطنية وغرس القيم السامية في نفوس الطلبة.
وأوضح د.البرعاوي أن العام الجاري يعد من أكثر الأعوام تميزا بالنسبة للعملية التعليمية، حيث شهد جملة من الانجازات على مختلف الأصعدة، رغم قلة الإمكانات وكثرة التحديات، واعدا أن تتواصل مسيرة العطاء والبناء وصولا إلى المستوى النموذجي والذي يستحقه طلبتنا لإيماننا المطلق بأن طلبتنا يستحقون دوما الأفضل.