دعت وزارة الثقافة إلى القيام بأكبر حملة تثقيفية للشعب الفلسطيني على مستوياته المختلفة في يوم الأسير الفلسطيني تشارك فيها قطاعات واسعة من الوزارات الحكومية وعلى رأسها وزارة الأسرى وشئون المحررين بالتعاون مع وزارتي الثقافة والتعليم إلى المؤسسات الأهلية ذات العلاقة ومن ضمنها مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الحقوقية المختلفة.
وأكد وكيل وزارة الثقافة المساعد مصطفى الصواف أن الحملة التثقيفية يجب أن لا تقتصر على المناسبة الموسمية في يوم الأسير الفلسطيني المقر في السابع عشر من الشهر الجاري، بل من الضروري وضع برنامج مستدام على مدار العام يتم فيه شرح قانوني وسياسي وثقافي حول لأسرى وتبيان موقف القوانين والمعاهدات الدولية إضافة إلى شرح الأوضاع التي يعاني منها الأسرى في سجون الاحتلال مع التركيز على أن الأسرى الفلسطينيون أسرى حرب تنطبق عليهم اتفاقية جنيف الرابعة والتي تهملها المؤسسات الدولية والتي مع الأسف تتبنى الوصف ( القانوني ) الإسرائيلي.
وأضاف الصواف أن من الواجب على الجاليات العربية في الغرب أن تأخذ دورها في هذه القضية الإنسانية التي يعاني منها أكثر من خمسة ألاف من الأسرى الفلسطينيين الذين امضوا زهرات شبابا ودفع ثمن الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني من أعمارهم وحرياتهم، وهذا يتطلب من الجهات المسئولة في الحكومة الفلسطينية تزويد الجهات والجاليات العربية في أوروبا بكافة المعلومات المتعلقة بالأسرى أعدادا ومعاناة في كافة مناحي الحياة وعنصرية الاحتلال في التعامل اليومي مع الأسرى سواء سوء المعاملة اليومية والإنسانية والطبية والعزل الانفرادي والسلاسل الحديدية ومنع زيارات الأهالي وغير ذلك من المعاملات الإنسانية ، حتى يتحركوا وفق هذه المعلومات في الدفاع عن الأسرى وتشكيل حالة رأي عام مؤيد ومساند لحق الأسرى الفلسطيني في ميل حرياتهم.
وطالب الصواف بضرورة تفعيل كل الأدوات المحلية والعربية والدولية من مؤسسات ووسائل إعلام وكتاب وصحفيين ومدونين في أمكبر حملة دفاع عن الأسرى والعمل على تدويل قضيتهم التي أهملت على مدى سنوات طويلة، بفعل عدم الاهتمام الكافي بهذه القضية وبفعل الانحياز الغربي للاحتلال الإسرائيلي.
وتمنى الصواف أن يكون عام 2012 عاما مختلفا عن الأعوام السابقة في التفاعل مع قضية الأسرى كقضية مركزية ورئيسية تحتل قائمة عمل كافة الجهات الرسمية والأهلية وأن يشمل هذا العام المدماك الأول في بناء إستراتيجية كاملة في التعامل مع هذا الملف الشائك والخطير والذي لم يلق اهتماما كافيا من القطاعات المحلية والإنسانية والحقوقية، لذلك بات من الضروري أن يحتل هذا الملف أولوية لدى كل القطاعات وعلى رأسها وسائل الإعلام على مختلف أشكالها وألوانها لما لهذه الوسائل من أثر كبير في تشكيل حالة مساندة لحق الأسير في الحرية وتعمل في نفس الوقت على إحياء هذه القضية والدفاع عنها.