أهل الشريعة أشادوا بالقصاص من القتلة

الوزير الغول: تنفيذ أحكام الإعدام وجد ارتياحاً لدى عائلات المغدورين والمواطنين

7 أبريل/نيسان 2012 الساعة . 03:09 م   بتوقيت القدس

الغصين : تنفيذ حكم الإعدام تم وفقاً للقانون الفلسطيني

الوزير الغول: تنفيذ أحكام الإعدام وجد ارتياحاً لدى عائلات المغدورين والمواطنين

الدكتور السوسي: القصاص فيه حياة للآخرين

غزة/الداخلية

أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني صباح اليوم السبت 7/4/2012م عن تنفيذها أحكام الإعدام بحق ثلاثة محكومين، أحدهما بتهمة التخابر مع العدو الصهيوني والآخرين بتهمة ارتكاب جريمة القتل العمد.

تنفيذ الأحكام

وفي هذا الصدد، قال المهندس إيهاب الغصين المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني، أنه وبعد الانتهاء من الإجراءات القضائية والقانونية في المحاكم الفلسطينية واستئناف كافة جلسات الاستئناف الخاصة بقضايا التخابر مع العدو والقتل العمد "تم رفعها لمجلس الوزراء والذي قام بصفته الاعتبارية بالمصادقة على هذه الأحكام وتنفذها من قبل وزارة الداخلية صباح اليوم".

وأوضح المهندس الغصين أن المتخابر مع الاحتلال "متهم بالإدلاء بمعلومات كثيرة جداً لارتباطه ومنذ فترة طويلة مع الاحتلال الصهيوني، والتي أدت إلى استشهاد مقاومين واستهداف مواقع ومنازل مجاهدين".

وفيما يتعلق بالمحكومين الآخرين الذين تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهما، أجاب: "أحدهما أقدم على قتل قريبه بطريقة بشعة عام 2009 والآخر قام باستدراج الطفل عبد الله معمر وقتله بطريقة بشعة والتي تمت عام 2010".

وقال: "كوزارة داخلية وحكومة فلسطينية، أية أحكام يتم الانتهاء منها قضائياً نقوم بتنفيذها فوراً"، مشدداً على أنه لابد من تنفيذ كافة الأحكام القضائية وعدم إبقائها حبراً على ورق.

ولفت الغصين إلى أن الاستمرار في تنفيذ حكم الإعدام بحق المجرمين "فيه رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه التخابر مع الاحتلال والتراجع والتوقف عما قام به، قبل أن يصل إلى ما وصل إليه غيره من القبض عليه والحكم عليه بالإعدام".

وتابع: "كذلك فيها رسالة لكل من تسول له نفسه بارتكاب جريمة خاصة مثل جرائم القتل".

ونوه إلى أنه لا علاقة لتنفيذ حكم الإعدام بالمصالحة الفلسطينية، وقال: "إن ربطها بالمصالحة غير وطني، فهو متعلق بالأمن والسلم الاجتماعي للمواطنين"، مضيفاً: "هدفنا ردع المجرمين عن جرائمهم وعدم التفكير في الإقدام على ذلك".

وأوضح أن تنفيذ حكم الإعدام تم بعد استنفاذ كافة الإجراءات القانونية المختصة، "من حضور النيابة والقضاء ورجل الدين وقائد الشرطة، كذلك تم إحضار أولياء الدم قبل التنفيذ ودعوناهم للعفو، إلا أنهم رفضوا وطالبوا بالقصاص".

وقال: "غالبية الشعب الفلسطيني ومؤسساته تؤيد ما تقوم به الحكومة الفلسطينية، باستثناء بعض المؤسسات التي تخضع للدعم الأجنبي والذي يرفض مثل هذه الأحكام"، منوهاً إلى أنها أحكام تخضع للقانون الفلسطيني "المستند للشريعة الإسلامية".

القانون الفلسطيني

بدوره، أكد الأستاذ فرج الغول وزير العدل في الحكومة الفلسطينية، أن ما أقدمت عليه وزارة الداخلية من تنفيذ لحكم الإعدام بحق ثلاثة من المحكومين "جاء بعد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية وبصورة سليمة".

وقال: "تم البت في الحكم بعدما استنفذت جميع الخطوات الإجرائية والقانونية في المحاكم الفلسطينية"، منوهاً إلى أنه تم عرض الحكم على مجلس الوزراء "الذي أقر تنفيذ العقوبة وفق القانون الفلسطيني والإجراءات القانونية الفلسطينية".

وأشار إلى أن ما أقدمت عليه الداخلية صباح اليوم من تنفيذ للقانون الفلسطيني وبحسب الأصول القانونية، "وجد ارتياحاً كبيراً لدى عائلات المغدورين الذين قتلوا سابقاً على أيدي هؤلاء المدانين"، وقال: "لقد وجدت ارتياحاً كبيراً في الشارع الفلسطيني لتنفيذ هذه العقوبة بحق القتلة والتي تحد من جرائم الاعتداء وتحقن الدماء".

وأعرب الوزير الغول عن اعتقاده بأن تنفيذ الأحكام "يصب في المصلحة العامة للشعب الفلسطيني شرعاً وقانوناً، "لإيقافه التعدي على أعراض الناس ودمائهم".

وقال: "قد تثور بعض الجهات الحقوقية التي لا تؤمن بحق تنفيذ الإعدام، لانطلاقها من منطلق غير قانوني يسعى لإرضاء جهات أجنبيه تعارض تنفيذ ذلك"، مشيراً إلى أن انتقاد تلك المؤسسات ليس في محله "ويتنافى مع القانون والمصلحة العامة"، منوهاً إلى أن "هناك ولايات في أميركا وأوروبا تنفذ حكم الإعدام".

وشدد وزير العدل الفلسطيني على أن الداخلية قامت بواجبها المنوط بها، وقال: "هي كجهة تنفيذية قامت بتنفيذ القانون بحذافيره والذي صدر من المحاكم الفلسطينية".

الشريعة الإسلامية

أما عن رأي الشريعة الإسلامية وحكم الدين الإسلامي في ذلك، فقد أكد الدكتور ماهر السوسي الأستاذ في كلية الشريعة الإسلامية بالجامعة الإسلامية، أنه في الإسلام لا يحل قتل الإنسان إلا بالحق مستشهداً بقوله تعالى: "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق".

وقال السوسي لـ"الداخلية": لقد فسر الرسول صلى الله عليه وسلم كلمة الحق الذي يبيح قتل الإنسان وهدر دمه، "بأنه لا يحل دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث، القاتل العمد والسيد المتزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة".

وأضاف: "إن ثبت بالدليل القاطع وأمام القضاء ارتكاب جريمة بالقتل العمد فإنه يجب تنفيذ حكم الإعدام"، مستدركاً: "في حال تنازل أهل المقتول عن القصاص فإنه يعفى عنه، مصداقاً لقوله تعالى "فمن عوفي له من أخيه شيء فاتباع بمعروف وأداء إليه بإحسان".

وأشار السوسي إلى أن تنفيذ حكم الإعدام بتهمة التجسس عليه خلاف بين الفقهاء، مردفاً: "هناك اتجاه فقهي يقول بأنه يمكن للدولة أن تقدر مدى الجريمة التي ارتكبها الجاسوس وعليه يكون تنفيذ الحكم".

وأوضح أن تنفيذ الدولة لحكم الإعدام يحتاج إلى التأكد من كافة الجرائم المحيطة التي ارتكبها الجاسوس والمخاطر التي ألحقها بمجتمعه نتيجة تخابره مع الأعداء"، منوهاً إلى أنه "لا يمكن القول أن كل عميل يجب قتله".

وبين المحاضر في كلية الشريعة أنه "إن كان بالفعل ثبت أن تخابر الجاسوس مع العدو كان قد تسبب بالقتل للمسلمين الأبرياء وبمحض إرادته واختياره، فإن ذلك يعزز الرأي الذي يؤيد قتل الجاوس".

وعليه، أشاد الدكتور السوسي بما أقدمت عليه وزارة الداخلية من تنفيذ لحكم الإعدام، وقال: "من حق الإنسان الحياة، ولكن نحن لا نملك أن نعطل حكم الله تعالى، ولسنا نحن من حكم عليه بالقصاص، بل قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى".

ارتياح المواطنين

بدورهم، أشاد المواطنون الفلسطينيون بتنفيذ وزارة الداخلية لحكم الإعدام بحق مجرمين قاتلين وآخر متخابر مع العدو الصهيوني، حيث أعربت الحاجة جميلة عبد الله عن سعادتها بتنفيذ هذا الحكم، وقالت: "يجب أن يتم إعدام كل من أقدم على قتل مواطنين أبرياء سواء باليد أو بالتخابر مع المحتل".

وطالب المواطن أحمد الحلبي وزارة الداخلية بأن يصبح الإعدام علنياً "ليكونوا عبرة لغيرهم"، مؤكداً أن في ذلك مصداق لقوله تعالى "لكم في القصاص حياة يا ؤولي الألباب".