غزة/ الداخلية
يعاني جهاز الدفاع المدني كغيره من الأجهزة الأمنية من أزمة الوقود والكهرباء التي طالت كل مناحي الحياة الإنسانية، وفي هذا التقرير تسلط "الداخلية" الضوء على وضع هذا الجهاز الإنساني في ظل هذه الأزمة.
حرائق كارثية
فقد أكد د. سعيد سعودي نائب مدير عام جهاز الدفاع المدني أن أزمة الوقود والكهرباء الحالية أثرت تأثيرا سلبيا على مهام الدفاع المدني خاصة بعد اشتداد حدتها مؤخرا.
وقال سعودي في حديث لـ"الداخلية":"تم تقليص صرف الوقود بنسبة 50% ماعدا سيارات الإطفاء والإسعاف، أما بالنسبة للسيارات المزودة للمياه في حال حدوث حرائق فقد توقفت بالكامل"، آملا من الله أن يجنّب غزة حرائق كارثية في هذا الوقت بالذات.
ووجه السعودي عدد من النصائح للمواطنين لتفادي التعرض لحوادث تودي بحياتهم وحياة أبنائهم، داعيا إلى الاستخدام السليم للمولدات الكهربائية بوضعه في مكان آمن وبعيدا عن المواد القابلة للاشتعال في حال توفر الوقود اللازم لتشغيله، قائلا:" بيتك وأهلك وممتلكاتك أمانة فحافظ عليهم".
ونوه إلى الحادث الأخير الذي وقع مؤخرا جنوب قطاع غزة والذي أودى بحياة ثلاث أطفال قضوا حرقا بسبب شمعة، محملا المسئولين عن افتعال أزمة الوقود المسئولية عن هذه الجريمة.
وطالب المواطنين بأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر عند استخدام بدائل الكهرباء، "حتى لا نعرض حياة أبنائنا للخطر".
وطالب المجتمع الدولي والشرفاء في العالم بالتدخل في حل هذه القضية الإنسانية، مضيفا:" عمل الدفاع المدني ضرورة إنسانية فنرجو من جميع الشرفاء في العالم أن يقفوا وقفة واحدة ليقولوا كفى حصارا للشعب الفلسطيني".
حملات توعية
من ناحية أخرى أكد "وائل لولو" مدير الأمن والسلامة بالدفاع المدني إن جهازه قدم وما زال حملات توعية وتثقيف لأكثر من 50 ألف مواطن بغزة حول إجراءات السلامة وقت المخاطر؛ مبيناً أن أزمة الوقود تنذر بتوقف خدماته.
وأوضح أن الأطفال الثلاثة من عائلة "بشير" لقوا مصرعهم أمس الأحد، جراء استخدامهم البدائل –الشمع- وغياب إجراءات السلامة في ظل انقطاع التيار الكهربائي وشح الوقود.
وحمَّل لولو الاحتلال الإسرائيلي وأطرافاً عربية لم يسمها، المسئولية الكاملة عن مصرع الأطفال الثلاثة، محذراً من تفاقم الحصار المفروض لأكثر من 6 أعوام.
وأعرب مدير الأمن والسلامة بالدفاع المدني، عن استيائه من تباطؤ الحكومة المصرية في إنهاء أزمة الكهرباء والوقود بغزة.
بدوره أشار النقيب جمال سحويل مدير دائرة الإطفاء في جهاز الدفاع المدني أن سيارات الإطفاء أصبحت تعمل بنسبة 40% من القوة العاملة، وقال:" المشكلة التي تواجهنا الآن هي استخدام المواطنين لبدائل الوقود خاصة الشمعة التي تحرق ثلاثين بيتا في الشهر" حسب تقديره.
وتابع:" كرسنا قوة عمل الإطفاء للأولويات كحرائق المصانع، أو المنازل التي قد تنجم عنها أضرار كارثية"، منوها أن الدفاع المدني استعان بوزارة الأشغال العامة والصحة في السيطرة على حريق ضخم لحق بمنطقة المتبولي في غزة خلال أربع ساعات من العمل المتواصل.
ولفت سحويل أن إطفاء الحريق الذي اشتعل بسبب قصف صهيوني غاشم تمّ خلال عملية منظمة وبدون إصابات بشرية.
وأردف:" يجب أن يكون الدفاع المدني خارج أي حسابات سياسية أو حربية لأنه يعمل ضمن إطار إنساني"، داعيا إلى حل سريع لهذه الأزمة التي تعصف بالقطاع.