في ظل أزمة الوقود

المستشفى الجزائري .. أقسام متوقفة وعيادات معتِمَة

2 أبريل/نيسان 2012 الساعة . 08:48 ص   بتوقيت القدس

غرف الأشعة مغلقة .. أجهزة المختبرات الطبية متوقفة .. أقسام العيادات الخارجية معتِمَة وأخرى فيها إضاءة خافتة تنمُّ عن إضاءة شموع أو بطاريات كهرباء .. كل ذلك تجده في المستشفى الجزائري التابع لجهاز الخدمات الطبية العسكرية في وزارة الداخلية والأمن الوطني، حيث أزمة الوقود والكهرباء التي تعاني منها كافة مناحي الحياة في قطاع غزة.

"الداخلية" توجَّهت إلى المستشفى الجزائري واطَّلعت على معاناته..فكان التقرير التالي..

توقف 50% من الخدمات

أكد الدكتور إحسان قديح مدير عام المستشفى الجزائري التابع لجهاز الخدمات الطبية العسكرية في وزارة الداخلية والأمن الوطني، توقف 50% من خدمات المستشفى الجزائري نظراً للأزمة الخانقة التي يعاني منها قطاع غزة جراء نقص كميات الوقود التي تصل إلى غزة.

وقال الدكتور قديح لـ"الداخلية": "أصبح العمل في جميع أقسام المستشفى الجزائري شبه متوقف في ظل انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل المولدات التي يعمل بها المستشفى".

وأوضح أن العمل في "جميع أقسام المستشفى الجزائري خاصة المختبرات والأشعة والطوارئ أصبح بشكل جزئي"، وقال: "في حال توفرت الكهرباء يتم إجراء صور الأشعة والفحوصات المخبرية للمواطنين المرضى".

وأضاف: "في حال لم تكن الكهرباء متوفرة يتم مطالبة المرضى بالعودة في وقت آخر"، مستدركاً: "إذا كان هناك حالات طارئة والكهرباء منقطة نضطر لتشغيل المولِّد ومعالجة الحالة سواء بإجراء الفحوصات المخبرية أو صور الأشعة".

وفيما يتعلق بالعيادات الخارجية، أكد الدكتور قديح أنه يتم علاج المواطنين على أضواء الشموع أو بطاريات الكهرباء، منوهاً إلى أن العديد من الأطباء يواجهون صعوبات ومعاناة كبيرة جراء ذلك.

ولفت إلى أن العمل خلال الفترة المسائية في المستشفى الجزائري قد توقف "باستثناء الحالات الطارئة". 

بدوره، أوضح بلال أبو سهمود مسؤول التمريض في المستشفى الجزائري، أن أبرز ما يعاني منه قسم التمريض جراء انقطاع الكهرباء هو ضعف الإضاءة، مشيراً إلى أنهم يعملون على متابعة حالات المرضى من خلال الكشافات أو الشموع.

وقال الممرض أبو سهمود: "الداخلية تحاول توفير كميات من الوقود لتشغيل المولدات وسيارات الإسعاف، إلا أنها كميات قليلة ولا تكفي لتشغيل المولدات على مدار أربع وعشرين ساعة".

وقال: "نحاول ترشيد استخدام الوقود، من خلال العمل على المولدات صغيرة الحجم وقت حاجتها من إجراء تنفس صناعي لحالة طارئة أو تخدير لمريض بحاجة إلى عملية بسيطة، ومن ثم يتم إطفاؤها".

وبالنسبة لسيارات الإسعاف وآلية عملها في ظل الأزمة، أكد أن عملها توقف باستثناء الحالات الطارئة جداً، وقال: " حين تكون حالة المريض متوسطة يتم نقله من خلال عائلة المريض ذاته".