أكد أستاذ الشريعة في الجامعة الإسلامية ماهر السوسي أن الاحتكار محرم شرعًا بالنصوص الواردة في القرءان والسنة النبوية، خصوصًا إذا كان في المواد الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها ويصاب الناس فيها بتعطيل مصالحهم ومجريات حياتهم اليومية.
واستهجن السوسى "وجود ظاهرة الاحتكار لما تسبب أضرار كبيرة في المجتمعات نعايش بعضها في قطاع غزة من توقف وتعطيل في الخدمات وإضرار بمصالح الناس واستغلال لحاجتهم، وبث روح الحقد والبغضاء بين المواطنين".
ووجه رسالة إلى الساكتين عن المحتكرين، قائلاً:" من يشجع على الاحتكار عليه وزر يوم القيامة، لذا لا يجوز السكوت على هذه الجريمة، والرضي والسكوت على المحتكر يعد في حد ذاته معصية"، داعيًا جميع المواطنين إلى الإبلاغ عن أي محتكر للجهات المعنية حتى تتم معاقبته.
وطالب السوسي المحتكرين بتقوى الله والإقلاع عن بيع المواطنين متطلبات الحياة الضرورية أكثر من ثمنها دون أي وجه حق والتوبة إلى الله قبل فوات الأوان.
بدوره، أوضح مدير عام الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف يوسف فرحات أن وزارته تواصل سعيها وتبذل جهودًا كبيرة في توعية المواطنين وتثقيفهم بكافة السلوكيات والممارسات السلبية المخالفة لشرعنا الحنيف، ومن بينها ظاهرة الاحتكار التي تسود في هذه الأيام.
وبين فرحات "تعمل وزارة الأوقاف من خلال دورها الهام في المجتمع الفلسطيني كدور توعوي عبر التعميم على الخطباء والدعاة لتبيان الحلال والحرام والتعريف بالسلوكيات الخاطئة والمخالفة للشرع الحنيف، ونشر السلوكيات الطيبة والتحذير من السلوكيات السلبية".
وقال إن وزارته تتعاون مع مختلف الوزارات خاصة وزارة الداخلية لكشف الحقائق وتوعية الناس في مختلف القضايا التي تظهر على الساحة الفلسطينية، داعيًا المحتكرين إلى استشعار رقابة الله عز وجل في كسب الأموال بالطرق الشرعية.
ووجه فرحات رسالة للمواطنين، قائلاً: "ندعو المواطنين إلى عدم التعامل مع هذه الفئة، فالمحتكر لا يرتدع عن عمله المشين إلا من خلال مقاطعته وحتى يصبح عبرة لغيره"، مطالباً الشرطة الفلسطينية بملاحقة المحتكرين ومعاقبتهم من قبل الجهات المختصة.
نقلاً عن وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)