في إطار مواجهة ومنع تداول المحروقات في السوق السوداء، وملاحقة محتكري الوقود، لأجل ضمان توزيع كميات الوقود المحدودة التي تتوفر من وقت لآخر على المواطنين، تم تشكيل لجنة مشتركة من وزارة الاقتصاد والهيئة العامة للبترول ومباحث التموين.
وتهدف اللجنة إلى الإشراف على توزيع المحروقات على المحطات وضمان وصولها للمواطنين، وتحث المواطنين على إلإبلاغ عن محاولات الاحتكار ورفع الأسعار، حيث سيتم اتخاذ ا لمقتضى القانوني بحق المستغلين والمحتكرين.
وكانت الحكومة الفلسطينية قد حذرت مروجي الشائعات ومثيري الفتن، مؤكدة أنها ستضرب بيد من حديد كل من يقوم ببث الشائعات بين المواطنين وفق مخطط يستهدف زعزعة أ من واستقرار المجتمع.
عمل دءوب
وأوضح رئيس دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني أحمد أبو ريالة، أ ن الوزارة ستعمل على متابعة حالات الاحتكار سواء للوقود أو غيره، منوهاً إلى أن ا لتركيز في الفترة الحالية يتم على الوقود لشح الكميات المتوافرة بين أيدي المواطنين.
وأشار أبو ريالة، في حديث ل"فلسطين"، إلى استمرار متابعة الوزارة كل مناحي الحياة ومن أ همها المخابز حتى تعمل بشكلها الطبيعي، لافتاً إلى توقف عدد من المخابز يوم الخميس ا لماضي، ولكن عادت إلى العمل بعد إمدادها بالوقود اللازم لتشغيلها.
وبين أنه تم تحرير محاضر ضد بعض المخابز بسبب مخالفتها وزن ربطة الخبز المتعارف أنه يبلغ 3 كيلو جرام، وتقليل هذا الوزن عن الحد المسموح به.
وفيما يخص الوقود، قال أبو ريالة :" سيتم وضع اليد على الكمية التي يمتلكها أي محتكر ثم بيعها للمواطنين بالسعر المعمول به في السوق، والمعلوم لوزارة المالية وهيئة ا لبترول.
وأضاف:" كما تم إصدار قرار بمنع بيع الوقود في"الجالونات" بشكل قاطع، وأي كمية يتم ضبطها سيتم التحفظ عليها(...) أما أصحاب الحاجات والمصانع والشركات والمحتاجون للوقود فيمكنهم الشراء".
وأوصى المحطات بعدم تعبئة الجالون بشكل كامل، حتى لا يستطيع ا لمشترون بيع ما يمتلكون من الوقود، وهذا القرار يأتي كخطوة لمواجهة بيع الوقود بأسعار مرتفعة.
ولم ينكر أبو ريالة وجود عمليات احتكار للوقود تحدث في القطاع، داعياً جميع فئات الشعب ا لفلسطيني إلى عدم التعامل مع المحتكرين ومن يبيعون السلع الهامة والحيوية بأسعار مرتفعة والإسراع إلى الإبلاغ عنهم ليلقوا جزاءهم.
متابعة يومية
من جهته، بين الناطق الإعلامي باسم الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة أيمن البطنيجى أنه يتم بشكل يومي اعتقال أشخاص بتهمة مزاولة مهنة بيع الوقود في السوق السوداء، واستغلال المواطنين.
وقال ل"فلسطين":" يوجد قرار من مباحث التموين والهيئة العامة للبترول بمنع بيع السولار إ لا بالتسعيرة الرسمية، ومنع بيعه بالسوق السوداء واحتكاره"، لافتاً إلى أن التجار ينتهزون ا لفرصة لتحقيق أرباح كبيرة على حساب المواطن العادي.
وأضاف:" هؤلاء التجار يبيعون "جالون" البنزين ب 80 - 90 شيقلاً في حين أن سعره الحقيقي يصل إلى 40 شيقلاً"، منوهاً إلى أنه يتم اعتقال المحتكرين إلى حين الإفراج عن الكميات التي يحتكرونها وبيعها للناس بالسعر المعمول به.
وأكد البطنيجي أن هذه الإجراءات رادعة ولكن ليس بشكل كامل، حيث تم مصادرة 1400 لتر من الوقود من منطقة الشمال، و 2000 لتر في مدينة غزة، موضحاً أن الكميات القليلة التي تدخل لغزة والتي تمثل 15 % مما كان يدخل سابقاً في حال عدم احتكارها يمكن أن تخفف قليلاً من الأزمة.
ونفى ما يتردد من أحاديث حول أن سيارات الحكومة تستهلك كميات كبيرة من البنزين والسولار الذي يأتي لغزة، مؤكداً أن عدد سيارات الحكومة لا يصل إلى 1800 سيارة، مقارنة مع 62 ألف سيارة عاملة في غزة.
وكانت الشرطة الفلسطينية قد أعطت تعليمات لسائقي سياراتها بنقل المواطنين مجاناً للتخفيف من أزمة المواصلات الناتجة عن شح الوقود، ومساعدتهم في الوصول إلى الأماكن التي يرغبون بالتوجه إليها ويمكن للمواطنين الاتصال على الأرقام التالية لدائرة حماية المستهلك للإبلاغ عن أي مخالفات: محافظة الشمال 0598866508 ، محافظة غزة 0597800132 ، محافظة الوسطى 0592188857 ، محافظة خان يونس0599816931 ، محافظة رفح 0597800128