في ظل أزمة الوقود

سيارات وزارة الداخلية .. تنقل المواطنين وتساعد المحتاجين

22 مارس/آذار 2012 الساعة . 04:25 م   بتوقيت القدس

تأتي سيارات الشرطة الفلسطينية وباصات وزارة الداخلية .. يحملون المواطنين المصطافين على جوانب الطرقات .. ينقلونهم إلى أماكن عملهم أو إلى مدارسهم وجامعاتهم .. كل ذلك في سبيل التخفيف على المواطن الفلسطيني المحاصر والممنوع عنه الوقود والكهرباء.

التخفيف من الأزمة

"لقد كان ينتابني في كل يوم وأنا ذاهب إلى عملي شعور بالحزن والألم على المواطنين وأنا أشاهدهم متزاحمين على المفترقات ليذهبوا إلى عملهم وقضاء مصالحهم" بهذه العبارة بدأ الرقيب شريف سالم الذي يعمل سائقاً في الإدارة العامة لمراكز الإصلاح والتأهيل حديثه لـ"الداخلية".

وأضاف: "لقد كانت مهام عملي وتبعية السيارة للحكومة الفلسطينية يمنعاني من مساعدتهم أو إيصالهم لقضاء حوائجهم"ن مؤكداً أنه وبعد أن صدر القرار الحكيم من وزير الداخلية "الذي أثلج صدري أصبحت أعمل الآن في ذهابي وإيابي للعمل على توصيل المواطنين إلى أقرب مكان يتناسب مع مكان عملي".

وأكد أنه ونتيجة لهذا العمل "أتلقى من المواطنين الذين أقوم بتوصيلهم عبارات الشكر والتقدير لوزارة الداخلية وقراراتها الحكيمة ووقوفها الدائم إلى جانب المواطن"، داعياً كافة زملائه للعمل على مساعدة المواطنين العالقين على الطرقات والتخفيف من عبئهم ومعاناتهم "فنحن خدام لهذا الشعب الصابر".

ويؤكد الموظف خالد الزهار والذي يمتلك باصاً يتبع للإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية: "ومنذ بروز أزمة الوقود الخانقة ونحن نعمل على إيصال المواطنين الذين نراهم مصاطفين في الشوارع"، مؤكداً أنه يقوم بهذا العمل للتخفيف على المواطنين المحاصرين.

المواطنون يثمنون

بدورهم، أشاد المواطنون الغزيون بأبناء وزارة الداخلية الذين يعملون على نقلهم بسياراتهم لقضاء حاجاتهم الحياتية، حيث قال المواطن أحمد سمور: "كم كنت سعيداً عندما وجدت سيارة مدنية تتبع وزارة الداخلية تقف بجانبي وتطلب مني الصعود لنقلي إلى المكان الذي أريد"، مضيفاً: "إنهم ليس فقط حماة للوطن، بل تجد أنهم خدام ومعاونين لأبناء هذا الوطن".

وافقه الرأي الشاب محمد الشيخ الطالب في إحدى الجامعات الفلسطينية، مثمناً دور عناصر وزارة الداخلية الذين يعملون على مساعدة المواطنين في ظل أزمة الوقود الخانقة التي يعاني منها قطاع غزة، وقال: "كنت أجد صعوبة في الوصول إلى جامعتي لعدم توفر سيارات تعمل على إيصالنا، حتى جاءت سيارات الشرطة الفلسطينية ووزارة الداخلية وأصبحت تنقلنا وزملائنا إلى جامعاتنا".

أما الطفلة سارة فيصل والت"الداخلية": "كنت أقف على جانب الطريق في انتظار سيارة تقلني إلى مدرستي التي تبعد عني مسافات طويلة، ففوجئت بوقوف هذه السيارة ويطلب مني سائقها الذي يرتدي الزي الشرطي بالصعود لإيصالي وإخوتي إلى مدارسنا".

وتضيف الطفلة فيصل: "نحن سعداء بهذا العمل الذي يؤكد أن الشرطة الفلسطينية في خدمة الشعب".

يذكر أن وزير الداخلية والأمن الوطني كان قد أصدر قراراً بضرورة ترشيد استهلاك وقود السيارات التابعة لوزارة الداخلية، إضافة إلى العمل على مساعدة المواطنين أثناء تحركهم لمهمات عملهم.

وأوضح الوزير حماد أنه يمنع على السيارات التابعة لوزارة الداخلية التحرك "إلا للقيام بالمهمات الرسمية وفي حالات الضرورة القصوى فقط"، منوهاً إلى أن القرار يشمل سيارات الحركة والسيارات الشخصية.

ودعا وزير الداخلية سائقي سيارات الداخلية بالعمل على مساعدة المواطنين أثناء التحرك إلى أماكن عملهم "وذلك لتخفيف العبء عن الحكومة وعن المواطنين".