ترويج الشائعة.. هدم للمجتمع وإشعال لفتيل الأزمة

شهوان: يجب مواجهة الشائعة بالوعي الأمني

22 مارس/آذار 2012 الساعة . 02:59 م   بتوقيت القدس

ترويج الشائعة.. هدم للمجتمع وإشعال لفتيل الأزمة

شهوان: يجب مواجهة الشائعة بالوعي الأمني

غزة/ الداخلية

يعيش مجتمعنا أزمة إنسانية فاقت كل الأزمات، فقد تجمعت عليه المحن من كل حدب وصوب فظهرت عليه أزمة الكهرباء، والآن يعيش أزمة الوقود، ولا نعلم ماذا تحمل الأيام في جعبتها من شدائد، ويسعى العديد من الأفراد ممن في قلوبهم مرض إلى زعزعة الصف الفلسطيني، والفتّ من عضده من خلال نشر النكات، والشائعات المغرضة، عبر الجوال، أو من خلال بعض المواقع الصفراء، لذا كان لـ "الداخلية" هذا التقرير الذي يوضح خطورة هذه الظاهرة بين أوساط مجتمعنا.

ضمائر ميتة

أبو محمد أحد سائقي التاكسي يقول:" بعض الأفراد يروجون أن الحكومة تحاول احتكار والوقود، وآخرون يؤكدون عدم وجود الوقود أبدا في القطاع لا أعرف من أصدق، فنحن نسمع شائعات هنا وهناك في ظل أزمة عصيبة ونريد الحل ".

أما مواطنون آخرون فقد أكدوا ورود بعض الشائعات على هواتفهم النقالة تفيد بأن الحكومة تسعى إلى خنق المواطن من خلال هذه الأزمة لتجبره على دفع المزيد من الضرائب لصالحها غير آبهة بالحالة الاقتصادية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني.

أما أحد المواقع الصفراء فقد ذكر أن الحكومة الفلسطينية افتعلت أزمة الوقود للتهرب من مسئولياتها تجاه الشعب الفلسطيني.

وباطلاعنا على بعض المواقع الصفراء وجدناها تنشر أخبارا عارية تماما عن الصحة وليس لها وجود في ساحتنا الفلسطينية وهذا ما تبين من خلال رد الأستاذ إسلام شهوان مدير دائرة التوعية الأمنية في وزارة الداخلية على تلك المواقع حيث أكد أن بعض الأفراد أصحاب الضمائر الميتة يقومون بترويج الشائعات من خلال رؤية منظمة أو غير منظمة للترويج خاصة وأن المجتمع الفلسطيني يعاني من عدة أزمات في وقت واحد أبرزها الوقود، والكهرباء

وقال:" من خلال تتبعنا الأمني وجدنا أن الشائعة هي متنفس بعض النفوس الضعيفة، والذين يمارسون أدوار رخيصة تنمّ عن حقد دفين لأبناء شعبنا، كذلك تبين عدم حرص تلك الفئة على السلم الاجتماعي".

وأضاف شهوان:" تم رصد العديد من رسائل الجوال التي تعزز الشائعات وتثيرها، والتي تدعو بعض العناصر لترويج الشائعات من أجل زعزعة الاستقرار النفسي للمواطنين".

وأكد أن بعض المواقع الصفراء تبث شائعات مختلفة في ظل وجود هذه الأزمة الخانقة، مردفا:" قمنا نحن بدورنا بتفنيد هذه الشائعات ودراستها أمنيا حيث تبين لنا أنه لا أساس لها من الصحة إنما تستهدف زعزعة الصف الفلسطيني".

وعي أمني

وأشار شهوان إلى أن هذه الفئة التي وصفها بالطابور الخامس لا تحرص على مصلحة المجتمع، " لذا يجب مواجهتها بالوعي الأمني للمواطن الفلسطيني".

وناشد المواطنين بضرورة التبيُّن من صحة المعلومة التي تنقل بين أوساطهم، واتباع حديث رسولنا الكريم" كفى بالمرء كذبا بأن يحدث بكل ما يسمع"، داعيا جميع المواطنين إلى التعقل وإبلاغ الجهات الأمنية بما يتم رصده من شائعات.

وتابع شهوان:" لدينا عمل دؤوب لتعزيز جبهتنا الداخلية، ولن نتوانى عن حماية أبناء شعبنا وتحقيق السلم الاجتماعي لهم لأننا جزء من مجتمعنا ويجب علينا مساندته في هذه الأزمة العصيبة".

من جهته أكد الأستاذ عزات السويركي مدير دائرة التوجيه والإرشاد بهيئة التوجيه السياسي والمعنوي على خطر الشائعات التي يبثها البعض في وقت الأزمة، معتبرا إياها بأنها سبيل من سبل هدم المجتمعات وتضييع الأوقات.

يد واحدة

واستشهد السويركي بحادثة الإفك والشائعة التي حيكت ضد السيدة عائشة رضي الله عنها ودورها في بقاء رسولنا الكريم محزونا مهموما مدة شهر كامل، مضيفا:" حارب الإسلام الشائعة من خلال دعوة المسلمين إلى التثبت من صحة المعلومة المنقولة وإرجاع الأمر لأهل الاختصاص، كذلك من خلال أن ناقل الإشاعة اعتبره الإسلام من الفاسقين ".

وتابع:" اعتبر إسلامنا أن ناقل الخبر هو من الفاسقين لذا يجب التحري من الأخبار المنقولة"، مشيرا إلى أن الإسلام دعا إلى التفكر في محتوى الشائعة حتى لا يصيبوا قوما بجهالة، وضرورة التفكر في عواقبها أيضا".

ودعا المواطنين إلى تقوى الله في أنفسهم وعدم التحدث بكل ما يسمعوه، مشيرا إلى أننا نعيش في زمن المحن التي كتبها الله على عباده المؤمنين لأن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، مناشدا الجميع بالتكافل فيما بينهم، وأن يكونوا يدا واحدة، وعدم اليأس من رحمة الله".