خلال أيام العدوان الصهيوني على غزة

الأجهزة الأمنية الفلسطينية..تحمي الجبهة الداخلية وتحافظ على أراوح المواطنين

19 مارس/آذار 2012 الساعة . 10:47 ص   بتوقيت القدس

تقرير/هداية محمد التتر

ما أن سقط الصاروخ الصهيوني الأول على سيارة مدنية .. حتى هرعت طواقم الدفاع المدني والخدمات الطبية لإطفاء الحريق وإسعاف المصابين ونقل الشهداء إلى المستشفى..ومن هنا أعلنت الأجهزة الأمنية الفلسطينية عن استنفار طواقمها وتنفيذ خطة الطوارئ الخاصة بها على مدار أسبوع كامل من القصف الصهيوني المتواصل على المدنيين الفلسطينيين.

فما هو الدور الذي قامت به الأجهزة الأمنية خلال العدوان الصهيوني على غزة؟ وكيف استطاعت حماية الجبهة الداخلية من المتربصين؟ إجابات تلك الأسئلة وغيرها نعرفها خلال التقرير التالي..

سرعة فائقة

أكد المقدم فؤاد نجم نائب مدير عام جهاز الخدمات الطبية العسكرية، أن الخدمات أعلنت خلال الأسبوع الماضي حالة الطوارئ في مجال الإسعاف والطوارئ، مشيراً إلى أنه "ونظراً للأوضاع الأمنية والقصف الصهيوني تم إخلاء مركز الخدمات الطبية في أنصار ونقله للعمل من مركز حجازي الطبي".

وأوضح المقدم نجم أنه تم توزيع نقاط العمل في جميع عيادات الخدمات الطبية في محافظات قطاع غزة، مؤكداً أن جميع طواقم الخدمات الطبية عملت على مدار الساعة لنقل الجرحى وإنقاذ المصابين.

وأوضح أن عدد الإشارات التي وردت إلى الخدمات الطبية العسكرية من غرفة العمليات المركزية في وزارة الداخلية بلغت 50 إشارة، فيما خرجت سيارات الإسعاف لإنقاذ المصابين 48 مرة.

وقال: "لقد نقلت سيارات الإسعاف التابعة للخدمات الطبية العسكرية عشرة شهداء و24 إصابة".

وعزا نائب مدير عام الخدمات الطبية سبب تلك السرعة إلى التدريب المميز الذي تتمتع به طواقم الإسعاف والطوارئ المجهزة مسبقاً وفي نقاط موزعة في جميع أنحاء القطاع، فضلاً عن أن عناصرنا مستعدون للتضحية بأرواحهم لإنقاذ أبناء شعبهم.

جاهزية تامة

أكد العقيد سعيد السعودي نائب مدير عام جهاز الدفاع المدني في وزارة الداخلية، أن طواقمه البشرية ومعداته الإطفائية كانت على جاهزية تامة لمواجهة العدوان الصهيوني على غزة.

وأوضح السعودي لـ"الداخلية" أن الدفاع المدني قد وضع خطةً للطوارئ للعمل في وقت الأزمات التي تحدث بين الفينة والأخرى، وقال: "تم تنفيذ هذه الخطة خلال العدوان الأخير الذي استهدف المدنيين، حيث أن طواقمنا كانت على أهبة الاستعداد والجاهزية التامة لإطفاء الحرائق وإخلاء المواطنين وإنقاذ المصابين".

وفيما يتعلق بالمهام التي تمكن جهاز الدفاع المدني من إتمامها خلال فترة العدوان، لفت إلى أن أصعب تلك المهام كانت في القصف الذي أدى إلى احتراق مصنعي بلاستيك وخيزران وألمنيوم كذلك منازل مجاورة لها، وقال: "لقد تم استدعاء سيارات إطفاء من 8 مراكز للعمل في هذا الحريق حتى تمكنا من السيطرة عليه خلال ساعات قليلة".

حماية الجبهة الداخلية

من جهته، قال الرائد أيمن البطنيجي الناطق باسم الشرطة الفلسطينية، أن الشرطة عملت على حماية الجبهة الداخلية من أي اختراق خلال فترة العدوان الصهيوني على غزة.

وأوضح الرائد البطنيجي أن الشرطة الفلسطينية بإداراتها المختلفة عملت على قدم وساق من أجل الحفاظ على حياة وأمن المواطنين "رغم الوضع الأمني الذي تواجهه مراكز ومقرات الشرطة الفلسطينية"، مضيفاً: " كانت عناصرنا تعمل طوال أيام العدوان خارج مقراتها الأمنية حفاظاً على أرواحهم من صواريخ الغدر الصهيونية التي لا تفرق بين مدني وعسكري".

وأكد أن الشرطة الفلسطينية وخاصة الإدارة العامة للمباحث العامة عملت على محاربة التجار المحتكرين للوقود والسلع والأغذية، وقال: "استطاعت المباحث أن تعمل بجد وتلقي القبض على المحتكرين والمهربين واللصوص والتحقيق معهم ومن ثم تقديمهم للعدالة".

وأشار الناطق باسم الشرطة الفلسطينية إلى أنه تم ملاحقة السائقين وكل من سولت له نفسه نشر الإشاعة بين المواطنين "لتثبيط همم المواطنين وزرع الخوف بينهم"، منوهاً إلى أنه تم إلقاء القبض على البعض منهم والتحقيق معهم في ذلك.

وقال: "عملنا على متابعة الأحداث التي تجري على الساحة الغزية وإعطاء إشارات للعاملين على الأرض أثناء العدوان، وذلك لتسهيل وصول الإسعافات الطبية إلى المشافي وعلاج المصابين".

وشدد البطنيجي على أن الشرطة الفلسطينية ستبقى صمام الأمان لحماية الجبهة الداخلية في الساحة الفلسطينية.