كشفت قضايا كثيرة ومتنوعة

مباحث الذهب .. عمل متواصل في ضبط أسواق (المصاغ) بغزة

18 مارس/آذار 2012 الساعة . 09:47 ص   بتوقيت القدس

تقرير/ رائد أبو جراد

تعمل مباحث التموين التابعة لإدارة المباحث العامة في الشرطة الفلسطينية في عدة مجالات وتتوزع مهامها المختلفة في كافة محافظات قطاع غزة من ضبط للأسواق وبحث عن المواد الفاسدة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد إلى جانب عملها في متابعة أسواق الذهب والصاغة والمعادن في القطاع .

وينبثق قسم مباحث الذهب المركزي عن مباحث التموين والذي يناط بها متابعة أسواق الذهب والحلية في محافظات قطاع غزة الخمسة من رفح جنوباً وحتى بيت لاهيا شمالاً حرصا صنها على ملاحقة السارقين وكشف الجرائم ومتابعة شكاوى وقضايا المواطنين ومتابعة استغلال بعض التجار.

تنسيق متواصل

وتنسق مباحث الذهب مع مديرية الدمغة التابعة لوزارة الاقتصاد الوطني بشكل متواصل بهدف متابعة قضايا تزوير الحلية وبعض القضايا المالية المنبثقة عن ضبط الأسواق .

وفي هذا الصدد، يؤكد الملازم أول حسن أبو العون رئيس قسم مباحث الذهب المركزي التابعة للمباحث العامة تعاملهم المباشر مع التجار وزبائنهم من المواطنين على حد سواء.

ويشير إلى امتلاكهم خبرة كبيرة بكيفية التعامل في ضبط الأسواق وملاحقة سارقي الذهب، موضحاً أن ضباط وأفراد المباحث لديه تلقوا دورة مكثفة في قضايا الذهب .

ويرى أبو العون الذي تحدث لموقع وزارة "الداخلية" أن تجار الذهب والصاغة في أسواق غزة ليسوا نوع واحد، مؤكداً حرصهم قدر الإمكان على المعاملة الراقية والجيدة مع كافة التجار .

ويضيف "نحرص على التواصل المستمر مع مختلف تجار الذهب والتدخل لحل أي مشكلة قد تطرأ في الأسواق بالتنسيق الكامل والتواصل المباشر مع قيادة المباحث العامة" .

وقدر أبو العون مجمل القضايا الشهرية التي يتابعها قسم مباحث الذهب خلال شهر شباط (فبراير) المنصرم بـ16 قضية، كما تمكنت مباحث الذهب من كشف 150 قضية خلال عام 2011م.

وبين أن لديهم قضايا تحول مباشرة للنيابة العامة إلى جانب قضايا أخرى تحل بالتنسيق والاتفاق الودي، مضيفاً "كما نحل بعض القضايا بعد تفكيك لغزها تحول لجهات الاختصاص في المباحث للتحقق منها".

ولفت إلى احترام وتقدير ضباط وأفراد مباحث الذهب المركزي لكافة التجار، مستطرداً "تمكنا بحل عدة قضايا بشكل جذري وسريع كبعض السرقات التي حدثت بشكل داخلي في المجتمع الفلسطيني كسرقة بنت أو ابن لأمها وغيرها من السرقات".

النسيج الاجتماعي

وشدد على حرصهم الشديد لحل قضايا السرقات الداخلية بطرق مغلقة حفاظاً على النسيج الاجتماعي وخوفاً من التفكك الأسري .

ونوه أبو العون إلى تسليمهم الذهب المسروق من بعض المواطنين والمنازل في نفس الزمان الذي يضبط فيه الجاني، كاشفاً تمكنهم من ضبط قضايا كثيرة ومتعددة .

وتابع قائلاً: "لدينا مندوبين في محافظات القطاع الخمسة وتشمل سوق القيسيرية الرئيسي بغزة وسوق جباليا بالشمال وسوق الشيخ رضوان والرمال وسوق الوسطى والجنوب في كل من خان يونس ورفح".

واستدرك رئيس قسم مباحث الذهب المركزي "نتبع بشكل متواصل عبر مندوبينا ونحرص على عمل فترات وجولات في الأسواق كافة".

ووصف أبو العون نسبة ضبط أسواق الذهب في قطاع غزة بـ"العالية جداً"، مبيناً أنهم استلموا مهامهم في قسم مباحث الذهب المركزي مطلع عام 2008.

ومضى يقول "لمسنا ارتياحاً كبيراً من قبل المواطنين نتيجة الإجراءات التي نقوم بها في أسواق الذهب وكشفنا سرقات بعد مراجعتنا لدفاتر المشترين التي قمنا بتوزيعها على تجار الذهب".

وأكد حرصهم على جمع دفاتر المشترين كل شهر لتفقده ومراجعته وتسهيل عملهم في ضبط الأسواق، مشيراً إلى طلبهم من التجار بتسجيل بيانات الزبائن وأرقام هوياتهم وعناوينهم.

قضايا

وكشف أبو العون النقاب عن متابعتهم قضايا سرقات ذهب معقدة من النواحي الاجتماعية من بينها سرقة شاب لذهب جدته بناء على قضايا ورثة، إضافة لسرقة سلفة ذهب سلفتها وسرقة أحد الشبان ذهب والدته المقدر بمبلغ 10 آلاف دينار وتوزيع الأموال على أصدقائه، مبيناً أنهم كشفوا تلك السرقات، وأشار في ذات السياق إلى تلقيهم 10 شكاوى شهرية تتعلق بقضايا سرقة ذهب.

وزاد في حديثه "نتابع الأسواق بالتعاون مع التجار وقد جاء ذلك بعد ضبط وملاحقة ومتابعة مباحث الذهب لكافة الأسواق بشكل دقيق ومتكرر وعبر جولات مستمرة مع الأخذ بالاعتبار الحفاظ على هيبة رجل المباحث والعمل بنزاهة مطلقة".

توصيات مهمة

وأوصى أبو العون في ختام حديثه الأمهات وربات البيوت والمواطنين بالحرص على تفقد الذهب الموجود في بيوتهم لأنه قد يتعرض لسرقة داخلية لا يعلم ميعادها.

وطالب النسوة بتسعير الذهب من عدة محال بعد شراءه من تاجر معين في السوق، ودعاهم لتفقد الذهب خاصة خلال فترة المناسبات والتأكد الدائم من حقيقة الذهب وصحته.

ونصح أبو العون المواطنين في قطاع غزة بالتدقيق والتعامل الجيد مع الذهب الصيني الذي يضم "إكسسوارات وغيرها" لإمكانية أن يكون مغشوشاً عبر طلائه .

وأضاف" نظراً لمقتضيات المصلحة العامة وحفاظاً على سير العمل وتنفيذاً للتعميمات السابقة نرجو من التجار عدم شراء الذهب "الكسر" من المواطنين إلا عبر بطاقة الهوية والتأكد من بياناته وتوضيح سعر الكسر مع وزن المصاغ الذي يريد شراؤه التاجر من المواطن بشكل مفصل ودقيق وتسجيل اسم المواطن وهويته وعنوانه مواصفات الذهب ووزنه وعياره وتاريخ البيع وثمنه".

وتابع أبو العون: "يجب على التجار تحديد سعر جرام المصاغ الذي يريد المواطن شراؤه مع توضيح تكلفته المصنعية على التاجر والالتزام بإعطاء فاتورة رسمية مختومة باسم التاجر ويكون الخط واضح وبالتفصيل والتدقيق الجيد في البطاقات الشخصية أثناء الشراء".

وخاطب التجار بقوله "في حالات الاشتباه أثناء الشراء يجب التواصل المباشر مع مكتب مباحث الذهب في كافة المحافظات لإعطاء الموافقة بالشراء حتى لا يتحمل التاجر المسئولية ويجب عدم شراء أي مصاغ من خلال المنازل أو أماكن أخرى غير أسواق الذهب إلا بإبلاغ المباحث".