شحادة: اغتصاب الأرض الحكومية له عواقب وخيمة على المجتمع

22 فبراير/شباط 2012 الساعة . 01:33 ص   بتوقيت القدس

 

تقرير/ فاطمة الدويك

تواصل قوات التدخل وحفظ النظام بوزارة الداخلية وبالتعاون مع سلطةالأراضيحملتهابإزالة التعديات على الأراضي الحكوميةباعتبارها الجهة التنفيذية للحملة التي استهدفت إزالة البيوت والأراضي الزراعية التي أقامها المواطنون بشكل غير قانوني على أراض ٍحكومية في مناطق مختلفة من محافظات القطاع.

موضوع سيادة

وفي هذا الإطار، أكد المقدم تامر شحادة نائب مدير عام قوات التدخل وحفظ النظام وقائد قوات محافظة غزة، أن موضوع إزالة التعديات على الأرض الحكومية التي هي ملك للشعب هو موضوع سيادة، مشيراً إلى أن الحكومة لن تترك أبناءها في الشوارع إنما ستؤمن لهم عيشاً كريماً من خلال تقديم أرض بديلة.

وأضاف: "الشرطة لديها خطة بالتعاون مع سلطة الأراضي لتجزيء مشكلة التعديات، حيث تقوم سلطة الأراضي بتسليم إخطارات متعددة للناس المتعدين ومن ثم يحوّل الأمر إلى شرطة التدخل وحفظ النظام".

وقال: "الملف التنفيذي لهذه القضية موكل لشرطة التدخل وحفظ النظام حسب المحافظة، حيث تقوم قوات التدخل وبالتنسيق مع المحافظة باستدعاء أصحاب البيوت المتعدية على الأراضي الحكومية وتحذيرهم قبل عملية الإزالة".

وأضاف شحادة: "لحساسية التعامل مع الأسر تم استحداث طاقم من الشرطة النسائية يتضمن 25 شرطية ليتم التعامل مع العنصر النسوي المتواجد في المكان بسهولة".

وأشار شحادة إلى أن قوات التدخل تتوجه للمكان برفقة سلطة الأراضي التي تحدد بدورها مكان الإزالة، وتجهز المعدات اللازمة لذلك، مضيفاً: "نقوم بتغطية كاملة للمكان من خلال توفير سيارة إسعاف ودفاع مدني تحسباً لحدوث أي طارئ".

مساعدة المواطنين

وأردف: "نقوم بتحذير المواطنين المنذرين بالإزالة ونطلب منهم إخلاء جميع مقتنياتهم، كما نمنحهم الوقت المناسب لذلك، كذلك يقوم عمال من طرفنا بمساعدة المواطنين في نقل مقتنياتهم للمكان المراد لهم".

وأكد شحادة أن أفراد الشرطة يتعاملون بتجاوب مع الناس من خلال السيطرة على المكان دون توجيه أي نوع من الأذى لأحد منهم، "لكن في النهاية نحن سلطة تنفيذية وعلينا أن نزيل هذا التعدي باعتباره حرام وظلم للغير".

ودعا المقدم شحادة جميع المواطنين إلى تقوى الله، مشيراً إلى أن سلب واغتصاب الأراضي الحكومية هو عمل محرم شرعاً وله عواقب وخيمة على المجتمع والناس"، آملاً ألا يفكر أحد في المستقبل بالتعدي على الحق العام لما فيه مصلحة له ولأبناء شعبه.

وفيما يتعلق بالخطوة القادمة لشرطة التدخل وحفظ النظام، نوه شحادة إلى أن عملية الإزالة القادمة ستكون في المحررات "خاصة حي البراق الذي يقطن فيه عدد من المنازل المتعدية حيث تم إنذار الجميع وتحذيرهم من البقاء في هذه الأرض".

وأشار شحادة إلى أنه في كل مهمة إزالة للتعديات يتم تجميع الأفراد من قبل قيادتهم وتوجيه عدة تعليمات لهم أهمها عدم استخدام العنف بحق المتعدين مثل إطلاق النار، أو الضرب، وتوصيتهم بالتجاوب مع المواطنين في جميع الأحوال، وتقدير ظرفهم.

وقال: "خلال عمليات الإزالة الأخيرة سمحت الشرطة للصحافة بتغطية عملية الإزالة "لأننا نؤمن أن عملية الإزالة أمر ضروري ولابد من تنفيذه لمصلحة المواطن، والمواطن المتعدي هو ابن شعبنا"، منوها إلى أن الحكومة تقوم بتعويضهم في أماكن ممتازة وأفضل مما كانوا عليه".

وأردف: "حكومتنا جادة في موضوع إزالة التعديات، وشرطة التدخل وحفظ النظام قادرة على تنفيذ تعليمات الحكومة"، داعياً المواطنين المتعدين لإيجاد حلول أفضل من التكتلات العشائرية والفوضى عند الإزالة.

احترام القانون

من جهته، طالب الرائد جمال النزلي نائب قائد قوات التدخل وحفظ النظام بمحافظة غزة، كافة المواطنين بعدم التفكير في التعدي على الأراضي الحكومية، "لأن ذلك سيكلفهم الكثير"، مضيفاً: "هذه الأراضي يجب أن تستغل في سبيل بناء المؤسسات والمرافق العامة المهمة لكل مواطن".

وقال: "نحن نحترم المواطن لذا عليه أن يحترم القانون بعدم سلب الأراضي لأن ذلك يتنافى مع قيمنا وشريعتنا الإسلامية".

من جهته، أكد المساعد وسام حميد أن قوات التدخل وحفظ النظام تتعامل مع المواطنين المتعدين باحترام وتقدير، نافياً أن يكون هناك أي اعتداء من قبل عناصر الشرطة على المواطنين في ميدان التعدي.

وثمن حميد دور الشرطة النسائية في التعامل مع العنصر النسوي أثناء إزالة التعدي لرفع الحرج عنهم.