أكد الأستاذ فتحي حماد وزير الداخلية والأمن الوطني أن الحكومة الفلسطينية تولي قضية الأسرى سواءً المعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني أو المحررين منها اهتماماً كبيراً .
وقال الوزير حماد خلال استقباله لوفدٍ من الأردنيين المتضامنين مع الأسرى برئاسة النائب السابق المهندس علي أبو السكر: "رغم الإفراج عن عدد كبير من الأسرى في صفقة وفاء الأحرار إلا أن أعداداً كبيرة من أصحاب المؤبدات والمحكوميات العالية لازالوا يقبعون داخل زنازين الاحتلال، فيما يقبع أسرى آخرين عند أولياء الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة"، مبيناً: "فالطرفين يعتقلون لسبب واحد وهو منع المقاومة ضد المحتل الغاصب".
وقد ضم الوفد الذي التقاه وزير الداخلية وعدد من قادة ومسؤولي الأجهزة الأمنية مساء الاثنين 20/2/2012م في استراحة الهدى على شاطئ بحر غزة، الحاج غالب البرغوثي والد الأسير عبد الله البرغوثي، وآمنة أبو سعيدة والدة الأسير مرعي أبو سعيدة، وعدد من الأسرى الأردنيين والفلسطينيين المحررين والمهتمين بقضية الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني.
وأوضح أن الإسلام أكد على ضرورة إطلاق سراح الأسرى "فهو من أعظم الواجبات في الإسلام"، مضيفاً: "أبناءنا يقبعون في سجون محتل لا يفهم سوى لغة القوة والتي كان نتيجتها صفقة وفاء الأحرار".
ودعا وزير الداخلية الوفد الأردني إلى تربية أبنائهم على فهم تلك اللغة "وتوعية المسلمين بضرورة دعم تكرار عملية الأسير لليهود الصهاينة حتى الإفراج عن كافة أبناءنا من سجونهم"، مؤكداً أن ذلك يحتاج منهم الدعم السياسي والإعلامي والمالي.
وقال: "عملية أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط لم تكون الأولى ولن تكون الأخيرة"، مستعرضاً نماذج عمليات أسر الجنود الصهاينة خلال الأعوام الماضية "والتي كان منها: نخشون فاكسمن، وإيلي ساسون".
وتطرق حماد في حديثه إلى معاناة الأسرى المحررين سواءً المبعدين عن أرضهم في دول عربية وإسلامية أو المقيمين في الضفة الغربية المحتلة، وقال: "يعاني أبناءنا المحررين في الضفة من الاستدعاءات والمنع من التنقل بين مدينة وأخرى في الضفة المحتلة".
وأضاف: "يجب أن يتم العمل على عودة الأسرى المحررين والمبعدين إلى أرضهم ووطنهم، وتسهيل أمور حياتهم"، مؤكداً عليهم بضرورة دعم المحررين "لتأهيليهم، حيث أنهم بحاجة إلى زواج ووظيفة ومصدر رزق أو عمل يعتاشون منه".
وشكر الوزير حماد الوفد الأردني على تضامنه ودعمه لقضية الأسرى، داعياً إياهم إلى دعم الأسرى المحررين مادياً وإعلامياً وسياسياً "لمساندة من قضوا زهرة شبابهم في السجون من أجل نصرة الأمة العربية والإسلامية".
أمن وأمان
بدوره، أشاد المهندس أبو السكر رئيس الوفد الأردني المتضامن مع الأسرى، بأداء وزير الداخلية الأستاذ فتحي حماد ومن قبله الشهيد سعيد صيام في نشر الأمن والأمان في أرجاء القطاع.
وقال: "شتان ما بين وزير داخلية يستخدم الحزم والشدة مع أبناء شعبه واللين والذلة مع عدوه، وبين وزير داخلية حازم مع عدوه ذليل مع أبناء شعبه".
وأوضح المهندس أبو السكر "إننا جئنا لهذه الأرض كشركاء وليس كمتضامنين مع إخواننا الأسرى المعتقلين"، وقال: "خلال زيارتنا لخيمة اعتصام الأسير خضر عدنان الذي أمضى 66 يوماً من الجوع، أكدنا أن هذه اللغة هي عبارة عن طرقات في الضمير الدولي والإنساني والذي يغلق الضمير والآذان عندما يصل الأمر لهذا الكيان الغاصب".
وأعرب أبو السكر عن سعادته لوجوده على "هذه الأرض المحررة أرضاً وإرادةً"، مؤكداً دعهم لقضية الأسرى و"أن الإفراج عنهم لن يكون إلا بعملية وهم متبدد أخرى، وصفقات وفاء الأحرار متكررة".
وفي ختام الزيارة قدم المهندس أبو السكر رئيس الوفد الأردني درعاً تكريمياً لوزير الداخلية الأستاذ فتحي حماد، على جهوده في العمل الدائم والمتواصل على خدمة أبناء الشعب الفلسطيني.