أعلن أعضاء في حزب "الليكود" الإسرائيلي الصهيوني نيتهم اقتحام المسجد الأقصى المبارك اليوم 12 شباط (فبراير) الجاري، بهدف الدعوة إلى بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى، الأمر الذي يمثل منعطفاً خطيراً يتطلب وقفة واحدة من الأمة لحماية المسجد الأقصى المبارك من المحتلين ، ولمعرفة المزيد كان لنا هذا التقرير:
و أكد رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى المبارك، ناجح بكيرات، أن مئات عناصر جنود الاحتلال الصهيوني يحتشدون منذ صباح أمس قرب باب المغاربة المؤدي للمسجد الأقصى.
منع المصلين المسلمين
وأشار بكيرات في تصريحات صحفية إلى أن ذلك مؤشر على نوايا الاحتلال لمنع المصلين من الوصول له غدًا الأحد، بالتزامن مع محاولة اقتحام يقوم بها قادة الاحتلال للمسجد، والتي أُعلن أنها ستكون يوم غد الأحد.
وبين أن قادة ما يسمى بحزب "الليكود" الحاكم في الكيان الصهيوني قرروا اقتحام المسجد الأقصى اليوم لأداء طقوس تلمودية، معتبرًا أن هذا الانتهاك ليس بالجديد من قبل الجانب الرسمي لدى الاحتلال في تعمد المساس بالمقدسات الإسلامية.
ووجه بكيرات دعوته للمسلمين من داخل المسجد الأقصى، قائلا: "إن الأقصى اليوم في خطر محدق، والاحتلال قرر اقتحامه وإقامة الهيكل المزعوم، وإذا ما فرط المسلمون بالأقصى فلن تقوم لهم قائمة
من جهتها حذرت الحكومة الفلسطينية من تكرار سيناريو اقتحام المسجد الأقصى من قبل متطرفين يهود على غرار ما حدث إبان اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون المسجد ما أدى إلى اندلاع انتفاضة الأقصى في العام 2000.
الحكومة الفلسطينية
وقال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو إن "نية أعضاء بالليكود اقتحام الأقصى الأحد المقبل يعني تكرار حملة شارون بإعلان الحرب على الأقصى".
وحذر النونو، الذي يرافق رئيس الوزراء إسماعيل هنية في جولة خارجية لدول عربية وإسلامية، من تداعيات هذه الخطوة المزمعة، داعيًا الأمة لتحمل مسئولياتها لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك.
إسماعيل رضوان
فى حين حذر القيادي بحركة المقاومة الإسلامية"حماس"، الدكتور إسماعيل رضوان الاحتلال الصهيوني من مغبة المساس بالمسجد الأقصى المبارك، معتبرًا أي مساس به "سيشعل المنطقة".
وأكد رضوان في تصريحٍ له أن "أي محاولة لتدنيس حرمة المسجد الأقصى ستواجه برد عارم و بموجة غضب ضد الاحتلال الصهيوني".
ودعا رضوان، الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة للتصدي لأي اعتداء على المسجد الأقصى، كما دعا جماهير الأمة العربية والإسلامية والثورات العربية إلى الخروج بمسيرات جماهيرية حاشدة للتعبير عن غضبهم ورفضهم للتهديدات الصهيونية بحق المسجد الأقصى.
وحيا رضوان موقف الجيش المصري الذي هدد الاحتلال الصهيوني في حال المساس بالمسجد الأقصى بسوء، واعتبر أن هذا الموقف انسجام واضح مع دوره القومي والإسلامي لنصرة القضية الفلسطينية.
على الصعيد ذاته أكد الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية في القدس المحتلة الدكتور حسن خاطر، أن الاقتحامات اليهودية للمسجد الأقصى مستمرة ومتواصلة على كافة المستويات.
وقال خاطر في تصريحات "إن هناك اقتحامات من قبل السياسيين الإسرائيليين ورجال الدين اليهود والجيش والشرطة وحتى الأطفال الذين تنظم لهم زيارات للمسجد الأقصى"، مشيراً إلى الاقتحامات التي يقوم بها اليهود للأقصى، والتي ترتبط بالأعياد اليهودية، والتي يزيد عددها عن 50 عيدا.
وأوضح أن الجديد في الاقتحام الذي يخطط له المتطرفون اليهود لاقتحام المسجد الأقصى، هو أن الذين دعوا إلى هذا الاقتحام هم من حزب الليكود، ويمثلون الدولة الرسمية، وهذه دعوة سافرة تكشف الوجه القبيح لحكومة الاحتلال، والتي تزعم أنها تحمي المسجد من الاقتحامات من قبل الجماعات والجمعيات اليهودية غير الحكومية.
وشدد على أن الدعوة الجديدة لاقتحام الأقصى تؤسس لمرحلة جديدة من العدوان على المسجد، مرتبطة بإعادة انتخاب بنيامين نتنياهو رئيسا لحزب الليكود، وبالثمن الذي دفعه نتنياهو لقوى اليمين داخل الحزب لمؤازرته في هذه المرحلة، مقابل السماح للمتطرفين اليهود بالعدوان على المسجد الأقصى، ووضع حجر الأساس لإقامة الهيكل الثالث المزعوم.
وقال خاطر: "إن من الواضح أن المتغيرات على الساحة الفلسطينية والثورات العربية، استفزت الدولة العبرية، فقررت أن تقفز هذه القفزة الكبيرة نحو وضع حجر الأساس لبناء الهيكل، وبداية مرحلة جديدة من العدوان على المسجد الأقصى".
وذكر أن هذه المرحلة الجديدة من العدوان، غير منفصلة عما يجري من مخططات في ساحة البراق، والتي كشف عنها مؤخرا، حيث تخطط سلطات الاحتلال لإقامة منشآت وأبنية دينية مختلفة في وادي حلوة في سلوان الملاصقة للمسجد الأقصى.
كما دعت رابطة علماء فلسطين الأمة العربية والإسلامية لهبة حاشدة لنجدة المسجد الأقصى المبارك، وحمايته من انتهاكات الإسرائيليين.
علماء فلسطين ووزارة العدل
وأهابت الرابطة خلال مؤتمر صحفي الأهل في القدس المحتلة وأراضي الـ48 أن يشدوا الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك وأن يبيتوا فيه ليلا ونهارا حتى لا ينفرد به الإسرائيليون.
من جانبها، عدت وزارة العدل في غزة أنَّ المشهد اليومي لانتهاك مدينة القدس والمسجد الأقصى أصبح مشهدا دراميا مألوفا أمام العالمين العربي والإسلامي دون تحريك ساكن.
وعدّت في بيان لها أنّ الصمت الدولي والعربي الرسمي إزاء ما يحدث في القدس شجع الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب المزيد من الجرائم دون رادع متجاهلا كافة النداءات والقوانين الدولية المطالبة بحق الشعب الفلسطيني بمدينته القدس والمسجد الأقصى.
وحذرت الاحتلال الإسرائيلي من مغبة الاستمرار في هذه السياسة الإجرامية في حق مدينة القدس والمسجد الأقصى، داعية كافة المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الجرائم.
ويهدد ناشطون يمينيون إسرائيليون باقتحام المسجد الأقصى المبارك لبناء ما يسمونه الهيكل، في مقابل هبة فلسطينية تحاول منعهم من هذا الانتهاك.