في حوار مع نائب مدير الإدارة العامة للعمليات المركزية

المقدم الدجني: جاهزون لسماع استغاثات المواطنين عبر رقمنا المجاني 109

6 فبراير/شباط 2012 الساعة . 09:35 م   بتوقيت القدس

نعمل بطريقة مهنية عالية المستوى ستعود بالمنفعة على الحكومة والمواطن

حوار/ رائد أبو جراد

تُعدُّ الإدارة العامة للعمليات المركزية في وزارة الداخلية والأمن الوطني حلقة الوصل الرئيسة بين غرف العمليات التابعة للأجهزة الأمنية.

وتهتم العمليات المركزية التي أنشئت في أكتوبر/تشرين أول من العام 2010 بالمتابعة الدائمة للأداء الميداني على الأرض والوقوف على أي خلل ورفع التوصيات وتقدير الموقف .

توحيد القرار

وفي هذا السياق، عزا نائب مدير الإدارة العامة للعمليات المركزية بوزارة الداخلية المقدم أنور الدجني دوافع وأهداف إنشاء وتنفيذ الوزارة لفكرة العمل بين غرف العمليات إلى ضرورة توحيد جهة القرار عبر التنسيق اللحظي والدائم بين العمليات المركزية وغرف عمليات الأجهزة الأمنية.

وقال المقدم الدجني في حديث لـ"الداخلية": "تكمن أهمية إنشاء وتنفيذ هذه الفكرة في الهجمات المتكررة من العدو الصهيوني والتي تحتاج إلى المتابعة الدائمة للأداء الميداني على الأرض والوقوف على أي خلل".

وأوضح أن "الجانب الآخر من صميم عملهم يهتم بالارتقاء بكوادر وعناصر العمليات في جميع الأجهزة الأمنية من خلال عقد الدورات وورش العمل والزيارات الميدانية".

واستدرك الدجني "كل ذلك يؤدي إلى تصحيح سير العمل بالشكل المطلوب ووضع القيادة في صورة الوضع أولاً بأول".

وأنشئت الإدارة العامة للعمليات المركزية بحسب نائب مديرها بعد دراسة المشروع عقب حرب الفرقان التي وضعت أوزارها مطلع عام 2009.

وشن الاحتلال الصهيوني عدواناً غاشماً على قطاع غزة كانوني 2008 -2009 استهدف في أول أيامه أكثر من 60 مقراً أمنياً ومركزاً شرطياً في كافة محافظات القطاع.

وفيما يتعلق بدور العمليات المركزية ومدى حاجتها لآلية جديدة للتفاعل، أشار الدجني إلى التوسع في إدارة العمليات بعد اقتصارها على ثلاث دوائر لتصبح خمس دوائر بالإضافة إلى افتتاح دائرة الشؤون الصهيونية التي "نسعى لاعتمادها رسمياً ضمن الهيكلية العامة للإدارة".

نموذج راقي

وبالنسبة لمدى حاجة إدارتهم لإنشاء أقسام جديدة تسعى لتطوير العمل، أكد المقدم الدجني سعيهم للتوسع إذا اقتضت الحاجة، مستطرداً "يجري الآن وبالتنسيق مع إداراة التخطيط والتطوير التابعة لمكتب مدير قوى الأمن الداخلي تطوير قسم الطبوغرافيا تقنياً وإدارياً".

وكشف عن نيتهم تطوير قسم الطبوغرافيا حتى يصبح نموذجاً يتناسب ورقي وزارة الداخلية ويضاهي دولاً متقدمة في هذا المجال.

وتابع الدجني: "أعددنا مشروعاً راقياً جداً بعنوان غرفة عمليات محوسبة والذي يتمثل في إنشاء غرفة عمليات متطورة تعمل بشكل محوسب يسهل أداء الأجهزة الأمنية من جانب ويحافظ على حياة العاملين في الميدان من خلال المراقبة الإلكترونية".

ولفت إلى أن غرفة العمليات المحوسبة تسهِّل "معرفة مكان العامل في الميدان وكيفية الوصول إليه في حال حصول أي مكروه لا سمح الله وسرعة الوصول إلى أي حدث"، وقال: "ستقوم العمليات المركزية بالدور المنوط بها على أكمل وجه".

وعقدت الإدارة العامة للعمليات المركزية نهاية ديسمبر من العام المنصرم أول ورشة عمل لها جمعت كافة العاملين في غرف العمليات بمختلف الأجهزة الأمنية، حيث تمخض عن الورشة عدة توصيات ونتائج مهمة كان من أبرزها توصية المشاركين بتطوير عمل وقدرات العاملين في غرف العمليات.

وفي هذا الصدد، نوه المقدم الدجني إلى بدئهم بوضع خطة عمل لتنفيذ توصيات أول ورشة عمل للعمليات المركزية، مستطرداً: "باشرنا بالإعداد لدورات ونعمل على استكمال برنامج التطوير وعقد دورات مختلفة".

وطالب المشاركون في الورشة الأولى من نوعها للعمليات المركزية بعقد المزيد من الدورات التدريبية للعاملين في غرف العمليات في مختلف الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية.

وتتلخص الدورات وفق الدجني بـ " دورة في المخاطبة اللاسلكية، ودورة في التحليل وجمع المعلومات، وأخرى في التدقيق الإملائي، ودورة في صياغة التقارير، ودورة في الطبوغرافيا ودورة ضابط عمليات ميداني، و دورة التخطيط الاستراتيجي ودورة إدارة أزمات ودورة إدارة الوقت".

ونبه إلى إعدادهم للدورات السابقة والبحث في كيفية إجرائها، معتبراً المخطط التدريبي الجديد استكمالاً لما تم إنجازه من دورات سابقة في علم الاتصالات التقنية وتطبيقاتها وعلم التخاطب اللاسلكي.

وفي رده على السؤال " هل تسعون لوضع لغة عمل مشتركة لكافة الغرف بهدف التواصل الجيد والأكثر تميزاً مع غرفة العمليات المركزية بوزارة الداخلية "، أجاب المقدم الدجني "الارتقاء بلغة التواصل والتفاهم المشترك يتأتى من خلال الدورات اللازمة التي سيتم عقدها ".

ومضى يقول: "سنخرج بفهم مشترك من خلال المشروع الذي تم إعداده والذي يسعى لتجميع غرف العمليات ضمن جسم واحد وبلغة واحدة ستقود الميدان بطريقة مهنية عالية المستوى وستعود بالمنفعة على الحكومة والمواطن على حد سواء".

وأكد اهتمامهم بتطوير الكوادر العاملة في غرف العمليات، مضيفاً: "نسعى دائماً للارتقاء بالعاملين سواء من خلال عقد الدورات التقنية أو الحديث الدائم وتوجيه النصح والإرشاد وتوضيح طبيعة العمل".

نشرات توعوية

وعلى صعيد آخر، كشف المقدم الدجني نيتهم إصدار نشرة توعوية دورية، مردفاً: "باشرنا بعد انتهاء ورشة العمل بإنشاء أول بوستر توعوي وتم توزيعه على غرف العمليات وجاري الآن العمل على إنشاء نشرة شبه دورية (مطوية) نعالج فيها بعض الأمور والأخطاء التي قد تعترض عملنا".

وعن رسالة الإدارة العامة للعمليات المركزية للمواطن الفلسطيني، أبدى نائب مدير الإدارة سعيهم الدائم لتذليل العقبات أمام المواطن الفلسطيني، مؤكداً جاهزيتهم لسماع استغاثات المواطنين ومتابعة كل حدث عبر الرقم المجاني للعمليات المركزية (109).