وجه التحية للبحرين على مواقفها تجاه فلسطين
عبر دولة رئيس الوزراء د. إسماعيل هنية عن سعادته الغامرة بزيارته للبحرين ولقاء أهلها وشعبها الذين ويقفوا في مربع الإسلام والحفاظ على الدين والثوابت، وقال :"جئناكم من ارض غزة العزة من بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من ثغور الرباط من تحت البيوت المدمرة من بين المجاهدين إلى شعب البحرين الكريم".
وأشار إلى الوفاء والعطاء الذي يتمتع به أهل البحرين، وتطرق الى اللقاءات التي تدلل على ذلك بداية بلقاء جلالة الملك واللقاءات الرسمية وحتى اللقاءات الشعبية التي يهتف بها الشعب البحريني بتحرير فلسطين.
وأشاد دولته في اللقاء الذي نظمته جمعيتي الإسلام ونصرة فلسطين البحريتين بمواقف البحرين تجاه فلسطين حيث لم تمل من دعم فلسطين رسمياً وشعباً ومادياً ومعنوياً، من خلال القوافل "فالآن ونحن بينكم يوجد نحو 20 بحريني يحملون 60 ألف مصحف في غزة، مما يدلل على الامتداد العربي والإسلامي سيتواصل لفلسطين حتى تحرر بالمصحف والبندقية، وهي رسالة للشعب الفلسطيني أنكم لستم وحدكم في الميدان وفي مواجهة الاحتلال والعدوان".
وقال دولته "فنحن في الخندق المتقدم ولكن لنا عمق عربي وإسلامي فيه مدد سيتواصل حتى التحرير"، معتبراً أن هناك مرحلة جديدة عنوانها التحرير والنصر والتمكين"، موضحاً انه ولت مرحلة التي يعربد بها الصهاينة على فلسطين والمنطقة وأن تكون يده العليا، فاليوم لفلسطين والعرب والمسلمين اليد العليا، والقرآن الدستور، والجهاد هو السبيل، والبوصلة تكون نحو القدس".
ولفت دولته إلى الايمان المتدفق القلوب التواقة للعزة والجهاد وتدلل على أن الاحتلال لا مستقبل له على ارض فلسطين "فهذا الوعي والإيمان والإدراك لطبيعة الصراع يشير بالخير الكثير لفلسطين والأمة العربية والإسلامية، فالاحتلال كان في صعود والآن بدء في الانحدار والامة العربية والإسلامية بمرحلة الصعود والاحتلال إلى زوال لأنه باطل ونحن اصحاب حق شرعي".
وتطرق دولته إلى ما تعرضت له غزة خلال السنوات الماضية، "فبعد أن قررت حركة حماس خوض الانتخابات وفازت بها بأغلبية لتحمل مسئولياتها إلى جانب الجهاد لتكون في الحكم والاعمار والسياسية وترسيخ الشراكة وكان من المفترض أن يقبل العالم الذي يتشدق بالديمقراطية بالنتائج لكنه كشف عن أنه ان كانت الديمقراطية تأتي على هواه كان بها وإن لم تأت على هواه اعتبرها عبثية".
وأوضح أنه بعد ذلك شنوا معركة على حركة حماس اقتصادية من خلال الحصار، وعسكرية من خلال الحرب والعدوان وكان هدفهم إسقاط الحكومة وضرب المقاومة واستعادة الجندي الأسير لدى المقاومة، وأن الرباعية اشترطت الاعتراف بإسرائيل ولعن المقاومة والاعتراف بالاتفاقيات التي منها تهب الاحتلال 78% من فلسطين وتتنازل عن الحقوق، مؤكداً على ان حماس وقفت بعزة الإسلام "واكدنا أنه لن نعترف بإسرائيل ولن نوقف المقاومة ولن نعترف بالاتفاقيات من خلال كلمات عبرت عنها، لن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون ولن ينتزعوا من المواقف".
وقال دولته :"وانتهت الحرب وبقيت الحكومة واستمرت المقاومة ولم يسترجعوا شاليط إلا بـ1047 من أبطال الأمة العربية والإسلامية"، مشيراً إلى انه ما جرى من حصار وعدوان كان كما أطلق عليه (كي الوعي) حتى لا يكرر الناس اختيار حماس.
وأضاف "أطمئن أهلنا في البحرين والأمة العربية والإسلامية أن قوة المقاومة بعد 3 سنوات من الحرب و5سنوات من الحصار هي أقوى وأقدر على مواجهة الاحتلال"، موضحاً ان محاولات محاصرة نموذج غزة فشل وان النموذج يتمدد في بالبلاد العربية والإسلامية من خلال الثورات "فحركة حماس ذراع مجاهد للاخوان المسلمين فلسطينية الوجه إسلامية العمق وهدفها التحرير".
وأشار دولته إلى أن التيار الإسلامي يتصاعد من مدرسة الاخوان في تونس والمغرب وليبيا ومصر، مؤكداً على أن فلسطين وحماس أسقطت من تآمر عليها من خلال ما جرى، فالشعوب لديها وعي، مجدداً العهد بعدم التفريط والبقاء على الثوابت الفلسطينية مهما كان الثمن.
الصمود
وعن أسباب الصمود؛ قال دولته :"أول أسباب الصمود هو الاعتماد على الله، أما الثاني الثقة والايمان بنصر الله فأول النصر يكون من خلال انتصار النفس وأول الهزيمة هزيمة النفس واليوم نرى نصر الله، أما الثالث التحام الشعب مع المقاومة حيث تجد الفلسطينيين يفتحون بيوتهم للمقاومة ويقدموا لهم كل ما يمكنهم للمقاومة"، سارداً قصصا حول دعم الأهالي للمقاومة من بينها سيدات يقمن بإعداد الطعام طيلة الليل للمرابطين، من بينهم سيدة كبيرة يعتبرها المرابطون والدتهم لا تبخل عليهم بشيء.
أما السبب الرابع فهو وقفة الأمة حيث أشار إلى المسيرات التي خرجت في البحرين والأمة العربية والإسلامية وكل العالم نصرة للشعب الفلسطيني، التي تعزز ان القضية الفلسطينية القضية المركزية للأمة.
وجدد دولته التأكيد على التمسك بالثوابت والصمود والرباط وعدم التنازل مهما بلغت التضحيات، مطالباً الأمة بالدعم والنصرة والتأييد، شاكراً كل من نظم هذا اللقاء والحاضرين وعلى رأسهم رئيس جمعية الإصلاح البحرينية السيد عيسى بن محمد آل خليفة.
وفي ختام اللقاء الذي تخلله فقرات فنية وهتافات وتكبير وزغاريد، تسلم دولة هدايا تذكارية من الجمعيتين، وحيا الجمهور.
على صعيد متصل، شارك دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية في حفل دعي إليه من قبل الشيخ القاضي جلال الشرقي، حيث حضره عدد كبير من أبناء مدينة حمد البحرينية الذين عبروا عن حبهم وتقديرهم لرئيس الوزراء والشعب الفلسطيني.
وشكر السيد جلال الشرقي رئيس الوزراء على تلبية الدعوة، مؤكداً مواصلة الدعم والنصرة للشعب الفلسطيني، حتى يكسر الحصار ويزول الاحتلال وتحرر فلسطين كلها، موجهاً الشكر لكل من حضر وشارك من أبناء البحرين وأيضاً بعض المشاركين من المملكة العربية السعودية.
تخلل حفل الاستقبال عروض العرضة التراثية البحرينية، حيث شارك دولته الناس فرحتهم.