اللواء أبو شرخ: سيكون للخريجين دور فاعل في حفظ الأمن
اللواء العربيد يدعو الخريجين للالتزام بروح القانون
الدكتور الصيفي: كلية الشرطة ستكون رائدة على مستوى الوطن العربي
المحرر مشتهى: فوج القدس "خطوة لأمن الوطن والمواطن"
تقرير/ رائد أبو جراد
(كلية الشرطة) .. اسم بزغ نوره وتلألأ ضياؤه منذ كانت حلماً يراود الوزير الشهيد سعيد صيام حتى أصبح الحلم حقيقة والمستحيل واقعاً على الأرض بافتتاح المعهد العلمي الشرطي الأول في الأراضي الفلسطينية.
حُلُمُ الوزير صيام
كان بعض قادة وزارة الداخلية يطرحون على الوزير الشهيد صيام قبل أربعة أعوام سؤالاً لم يجدوا له جواباً (هل نحن قادرون على بناء كلية شرطة) .. فردَّ أبو مصعب آنذاك (انتظروا الأيام .. لأن من يؤمن بالأمل يستطيع أن يحقق المستحيل).
وخرَّجت وزارة الداخلية والأمن الوطني صباح الاثنين فوج القدس من طلبتها حملة درجتي البكالوريوس والدبلوم بحضور رسمي وشعبي.
وفي هذا الصدد، أجمع عدد من قادة وأركان وزارة الداخلية ولفيف من المشاركين في حفل تخريج فوج القدس على أن كلية الشرطة تميزت وأبدعت وواصلت مسيرتها حتى احتفلت بتخريج أول فوج من طلبتها الحاصلين على درجتي البكالوريوس والدبلوم.
واعتبر المشاركون في أحاديث منفصلة لملحق "الداخلية" أن فوج الخريجين الأول لكلية الشرطة بمثابة "وضع لحجر الأساس الأول في تاريخ العمل الشرطي الفلسطيني الحقيقي ".
كادر متميز وفي هذا الصدد، وصف اللواء صلاح الدين أبو شرخ مدير عام قوى الأمن الداخلي بوزارة الداخلية فوج القدس الذي خرَّجته كلية الشرطة الأسبوع الماضي بقوله "لأول مرة بفضل الله سبحانه وتعالى تُخرِّج كلية الشرطة كادراً متميزاً جداً".
وطالب اللواء أبو شرخ الطلبة الخريجين بالانضباط والالتزام بالقوانين الموجودة على الأرض وأن يكون لهم دور فاعل وحقيقي في حفظ الأمن والأمان في قطاع غزة.
وأضاف "هذا التخريج الجميل كان بمثابة مفاجئة لوزارة الداخلية ونثمن الجهود المباركة والمتميزة لكلية الشرطة"، متمنياً التوفيق للكلية في أفواج الخريجين القادمة.
أول الغيث
من جانبه، عدَّ اللواء ركن متقاعد عبد القادر العربيد تخريج كلية الشرطة لفوج القدس الخاص بطلبتها من حملة شهادات البكالوريوس والدبلوم "بشارة خير وأول الغيث".
وقال العربيد – وهو عضو مجلس أمناء كلية الشرطة : "هذا الفوج أول الغيث فأول الغيث قطرة ثم ينهمر الخير"، مطالباً الخريجين بتقوى الله والمحافظة على النظام .
وأبدى العربيد ترحيب الكلية بكل طالب عربي يرغب بالدراسة فيها، مشيراً إلى تخصيصهم مقعدين لطالبين من كل دولة عربية أو إسلامية للدراسة والانتساب والالتحاق في برامجها الشرطية في أول دفعة بشكل مجاني.
من جهته، أعرب الدكتور حسن الصيفي وكيل وزارة الأوقاف والمراقب العام السابق لوزارة الداخلية عن سعادته الغامرة بالمشاركة في حفل تخريج الفوج الأول من طلبة كلية الشرطة والذي أُطلِقَ عليه فوج القدس.
وقال الصيفي: "هذه اللحظة بالنسبة لي ربما هي الأكثر سعادة في تاريخ عملي في الحكومة الفلسطينية".
ولفت إلى أنه عاصر عمل كلية الشرطة منذ كانت حلماً وخاطراً في عقلية الوزير المؤسس الشهيد سعيد صيام.
وأردف الصيفي قائلاً "اليوم تحقق المستحيل فكلية الشرطة الفلسطينية تُخِّرجُ الضباط من ذوي الكفاءة، وأعتقد جازماً أن هذه الكلية ستكون رائدة على مستوى الوطن العربي".
لبنةٌ أساسية
ووصف الصيفي إعلان وزير الداخلية فتحي حماد فتح دائرة الوافدين إلى كلية الشرطة بـ"الإطلالة الرائعة"، مشيداً بقرار تخصيص مقعدين لطالبين من كل دولة عربية بالمجان واستخدام الكوادر الكبرى في العمل الشرطي العربي .
وأكد تمكن وزارة الداخلية بعد تخريج أول أفواج كلية الشرطة من وضع اللبنة الأساسية الأولى في تاريخ العمل الشرطي الفلسطيني الحقيقي القائم على القيم المهنية السليمة والمفهوم الحسن للأمن والعمل الشرطي.
من ناحيته، قال الأسير القائد المحرر روحي مشتهى "في تصوري أن تخريج فوج القدس هو يوم فارق في تاريخ الشعب الفلسطيني تتضافر فيه الفكرة مع الواقع العملي مع رجال الأمن المحافظين على استقرار هذا البلد".
وعدَّ مشتهى تخريج أول أفواج الطلبة الملتحقين بكلية الشرطة "خطوة لأمن الوطن والمواطن الفلسطيني والطريق الأول للقدس".
مكانٌ مفتوح
وثمَّن الأسير المحرر إعلان وزير الداخلية افتتاح دائرة الوافدين في كلية الشرطة، مستطرداً "إعلان وزير الداخلية يؤكد أن كلية الشرطة للأمة العربية والإسلامية برمتها والمكان مفتوح للجميع وهذه دلالة واضحة أن المرحلة القادمة هي مرحلة الإسلام أجمع وليست فلسطين فقط ".
وطالب مشتهى الطلبة الخريجين بأن يقدروا القضية الفلسطينية وشعبهم الكريم وأن يكونوا مثالاً ونموذجاً يحتذى به لكل رجال الشرطة.
بدوره، أوصى العقيد رفيق أبو هاني النائب الأكاديمي في كلية الشرطة الطلبة الخريجين بأن يكونوا حماة للنظام كما تعلموا وتدربوا من مدرسيهم ومدربيهم.
وعن الرؤية المستقبلية للكلية الشرطية، قال أبو هاني "نسير الآن بخطوات واثقة وسنفتح أقساماً جديدةً في العلوم الجنائية وأخرى في العلوم الإدارية والأمنية لنستقبل جميع أبناء شعبنا الفلسطيني ليخْرجُوا مؤهلين ومدربين بالشكل المطلوب.
وبعد ثلاثة أعوام من الكد والعمل على قدم وساق دون كلل ولا ملل رغم المعوقات والصعوبات احتفلت وزارة الداخلية بتخريج أول فوج شرطي تلقى تدريباته الأمنية على أيدي خبرات محلية وبمنهاج أصيل، ليتحقق الحلم بتخريج ( فوج القدس ) أول الغيث في عمل كلية الشرطة الفلسطينية.