زار رئيس الوزراء إسماعيل هنية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، حيث كان باستقباله الأمين العام للاتحاد فضيلة الشيخ علي محي الدين القره داغي، ولفيف من العلماء، معبراً عن سعادته الغامرة بالزيارة واللقاء المباشر بالعلماء الأجلاء.
وعبر هنية عن الاحترام والتقدير للإتحاد وعلى رأسه رئيسه الشيخ د. يوسف القرضاوي وكل العلماء الكرام، "الذين حملوا مشعل الدعوة والجهاد، فلهم منا كل الاحترام والتقدير وهذا ما تربينا عليه في بيوت الله وحركتنا"، مشيداً بموقف العلماء من القضية الفلسطينية ، القضية المركزية للأمة .
وأكد رئيس الوزراء أمام العلماء على التمسك بالثوابت والحقوق "ففلسطين ليست قضية تراب وطين إنما قضية عقيدة ودين"، وقال :"المقاومة والجهاد الشامل الطريق والخيار الإستراتيجي لتحرير فلسطين واستعادة الأرض، فقد جرب الشعب المفاوضات ولم تحقق شيئاً، الأمر الذي رسخ لدينا أن المقاومة والجهاد هو الطريق الأنجع للتحرر، موضحاً أن الجهاد يكون شاملاً في كل المجالات.
وشدد هنية على وحدة الشعب الفلسطيني كونها ضرورة لمواجهة الاحتلال ضمن مرجعية وطنية ناظمة، الأمر الذي دفع باتجاه المصالحة التي تحمي الثوابت والحقوق.
وأكد رئيس الوزراء على أن قضية فلسطين ليست فقط فلسطينية بل هي (عربية وإسلامية وإنسانية) وهي الآن بدأت تعود لهذه الأبعاد بعد المؤامرات التي حيكت لسلخها عن تلك الأبعاد، وعلى الأمة أن تكون حريصة على القضية وتعمل من أجلها وأن تأخذ دورها.
وأشار إلى الانفتاح الذي يسعى له مع كل العالم حتى يتم تحشيد أكبر قدر من الطاقات لدعم قضية فلسطين، ولدحض الرواية الإسرائيلية التي حولت الجلاد إلى ضحية والضحية إلى جلاد، مؤكداً على انه لا يمكن التنازل عن أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني لا سيما حق العودة .
وتطرق هنية خلال كلمته إلى ملف القدس وما تعانيه المدينة من قبل الاحتلال من تهويد واستيطان وإبعاد لأهلها ونوابها "فالقدس في خطر"، قائلا :"واليوم ونحن نزور مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين نضع القدس أمانة في أعناقكم"، داعياً العلماء للعمل من أجل تحشيد طاقات الأمة من أجل تحرير القدس والأقصى.
وأكد رئيس الوزراء على ضرورة استغلال الربيع العربي أو الربيع الإسلامي، حيث حث العلماء على تسميته (بربيع القدس) "فأنظمة الظلم سقطت وصعدت الشعوب والإسلاميون"، وختم دولته حديثه بتحمل العلماء أمانة القدس ودعوتهم لزيارة غزة.
من ناحيته؛ عبر فضيلة الشيخ علي محي الدين القره داغي عن سعادته بلقاء رئيس الوزراء والوفد المرافق ونقل تحيات رئيس الاتحاد فضيلة الشيخ الإمام د. يوسف القرضاوي، مؤكداً أن الاتحاد لن يأل جهداً في خدمة القضية الفلسطينية، مشيداً بجهاد الشعب الفلسطيني وبقيادة حركة حماس للمقاومة.
وفي نهاية اللقاء منح الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين رئيس الوزراء إسماعيل هنية عضوية الاتحاد.