زار فضائية الجزيرة

رئيس الوزراء يبحث مع أمير قطر الوضع السياسي و"القدس" والاعمار

1 فبراير/شباط 2012 الساعة . 09:58 م   بتوقيت القدس

التقى دولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية ظهر اليوم بصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر في قصر الأمير بوجود عدد من كبار قادة الدولة في قطر.

وقدم رئيس الوزراء الشكر لصاحب السمو على دور قطر المميز في دعم القضية الفلسطينية وخاصة وقوفها إلى جانب قطاع غزة أثناء الحرب والحصار ودورها في احتضان ملف الأسرى واحتضان بعض من أفرج عنهم في صفقة وفاء الأحرار ومواقفها المشرفة تجاه شعبنا وامتنا العربية حيث تعتبر مؤثرا أساسيا في المنطقة.

وبحث رئيس الوزراء العديد من القضايا مع أمير دولة قطر أبرزها ملف الحصار ومعالجة آثاره وإعادة الاعمار والبنية التحتية التي دمرها الاحتلال في الحرب العدوانية على غزة وقضية البطالة الناجمة عن الحصار ومشاكل العمال في فلسطين حيث استعرض دولته الواقع الذي يمر به القطاع ومخططات العدو التي يتآمر بها على الشعب الفلسطيني وانعكاسات الحصار المدمرة.

وعلى المستوى السياسي استعرض دولته مسار المصالحة والاستيطان وقضية القدس والمخاطر الحقيقية التي تتهدها وتفعيل دور قطر والجامعة العربية في مواجهة مخططات الاحتلال وقضية الجدار والاستيطان ونتائج الربيع العربي وانعكاساته على القضية الفلسطينية .

من جانبه أعرب أمير دولة قطر عن التزامه الكامل بدعم القدس بكافة السبل معتبرا ان صمود غزة كان المؤثر الكبير على الوضع العربي واعتبر أن الربيع العربي سيكون مؤثر ايجابي على القضية الفلسطينية.

وفي سياق منفصل، زار دولة رئيس الوزراء الدكتور إسماعيل هنية مقر شبكة الجزيرة الإعلامية، حيث التقى بمدير عام الشبكة الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني، مشيداً بالتغطية المهنية والموضوعية والصادقة لشبكة الجزيرة، ولدورها الرائد في كافة المجالات، متمنياً لها مزيداً من التقدم والازدهار.

وأكد دولته على ضرورة الحفاظ على وهج القضية الفلسطينية ومكانتها في الإعلام، كونها تعد القضية الأولى والمركزية للأمة، مشيداً بجهد الذي تقوم به الجزيرة في هذا الصدد، إلى جانب اهتمامها بثورات الربيع العربي التي أصلاً قضية فلسطين حاضرة فيها من خلال إرادة الشعوب التي تريد تحرير فلسطين.

وقال رئيس الوزراء:"من الضروري أن يبقى الاهتمام منصباً على قضية فلسطين لا سيما وان العدوان متواصل على الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى ان مدينة القدس لا زالت تعاني الحصار والتهويد والاستيطان وان الاحتلال يقوم بمحاولة طمس هويتها وتهجير أهلها ونوابها، علاوة عن قضايا اللاجئين والحصار والأسرى.

وأشار دولته إلى ضرورة استنفار الطاقات والهمم في وجه الأسطول الإعلامي للاحتلال والذي يحاول قلب الحقائق، مؤكداً على ان الجزيرة شاركت الشعب الفلسطيني في صناعة النصر من خلال تغطيته لحرب الفرقان، وهي لا تزال تمثل أحد شرايين الدعم وتعزيز الصمود له، كما أنها أصبحت في محل الزعامة للإعلام العربي.

وجدد دولته شكر شبكة الجزيرة على دورها واحتضانها لقضية فلسطين، خاتماً كلمته بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني وشهداء شبكة الجزيرة.

من ناحيته؛ أكد الأسير المحرر المستشار يحيى السنوار أن الجزيرة كانت تمثل شريان دافق للأسرى في سجون الاحتلال وان الأسرى خاضوا من اجلها إضرابا استمر 19 يوماً عن الطعام حتى يجبروا سلطات الاحتلال السماح بمشاهدة قناة الجزيرة، داعياً القناة إلى مواصلة الدرب على ذات النهج .

بدوره، اقترح الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في ظل انشغال الاعلام بكثافته بالربيع العربي أن تقوم الجزيرة بعرض فواصل توضح معاناة الشعب الفلسطيني وتكرر على مدار اليوم لأنها تبقى راسخة وتوصل الفكرة بشكل قوي ويمكن ان يواجه بفعالية الدعاية الصهيونية.

ومن جانبه؛ أثنى المستشار السياسي لرئيس الوزراء د. يوسف رزقة على دور الجزيرة أثناء الحرب وأهدى للشبكة كتابه الذي يوثق فيه الحرب على غزة ودور الجزيرة في التغطية.

من جانبه، قال مدير عام شبكة الجزيرة الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني أن الجزيرة ستبقى وفية للشعب الفلسطيني وقضيته التي تعد قضية كل العرب والمسلمين والأحرار في العالم، موضحاً أن لفلسطين مساحة واسعة جداً في خطة الجزيرة البرامجية القادمة.

وأكد أن خطة إعلامية للترويج للقضية الفلسطينية من خلال كل قنوات شبكة الجزيرة بمختلف اللغات حتى تطل الحقيقة للعالم المغيب، موضحاً الحرص الشديد على فتح كل الملفات كالقدس والأسرى واللاجئين والمخيمات والاستيطان والاحتلال الذي يعد أساس المشكلة.

على صعيد متصل، زار دولة رئيس الوزراء د. إسماعيل هنية مؤسسة قطر، ضمن سلسلة زياراته في الجولة الثانية التي يقوم بها دولته والتي تشمل عدداً من الدول العربية والإسلامية، حيث أشاد دولته بالمؤسسة ومشاريعها التي تهدف إلى تنمية المجتمع ورسم مستقبل أفضل لقطر، وتزويد قطر والعالم بأسره بالكفاءات المطلوبة.

وتمنى دولته للمؤسسة المزيد من التقدم والازدهار، مشيراً إلى ضرورة ان يستفيد كل أبناء العالم العربي والإسلامي من البرامج التي تقدمها المؤسسة.

ولفت دولته إلى أهمية التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع والتي تقوم مؤسسة قطر بالاهتمام بهم، موضحاً ان من أهم أسباب صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال هو تسلحه بسلاحين مهمين هما الإيمان والعلم.

وأستمع دولته إلى شرح مفصل لبرامج المؤسسة وخططها المتعلقة بالتعليم لجميع الفئات ولكل المراحل إضافة إلى أكاديمية القادة وكلية الدراسات الإسلامية العليا، وخطط المؤسسة في البحث العلمي والتي من بينها إقامة مركز إقليمي للعلوم والتكنولوجيا والتي من ثمارها واحة التكنولوجيا التي أبدعت في العديد من الميادين، ومركز السدرة الطبي، وغيرها من المشاريع التي تهتم بالتراث والمجتمع.

من جهتها؛ قالت المديرة التنفيذية لإدارة الاتصال بالمؤسسة السيدة هيا ناصر أن المؤسسة أحد الأدوات لتحقيق أهداف دولة قطر قبل عام 2030، موضحة أن 40 مركزاً تتبع المؤسسة إضافة لمؤسسات عالمية تقوم بإعداد دراسات وخطط لصالح المؤسسة.

كما استمع دولته من مدير المرافق المهندس جاسم تلفت لمخطط بناء مدينة متكاملة للمؤسسة تشمل مدارس وجامعات ومرافق ومشافي وملاعب لمختلف أنواع الرياضات، ومراكز مؤتمرات ومراكز أبحاث وغيرها.

وفي ختام الزيارة وقع دولة رئيس الوزراء على دفتر كبار الزوار للمؤسسة متمنياً لها المزيد من التقدم والتطور، ولقطر المزيد من الازدهار.

ورافق دولة رئيس الوزراء كل من وزير الأشغال العامة والإسكان د. يوسف المنسي، والمستشار السياسي لرئيس الوزراء د. يوسف رزقة، والمحررين المستشارين يحيى السنوار وروحي مشتهى، ووكيل وزارة الخارجية د.غازي حمد، والناطق باسم الحكومة طاهر النونو، ومدير عام العلاقات الدولية بمكتب رئيس الوزراء هاني أبو عودة.