أبو دقة:نأمل إتمام دراسة القانون وموافقة التشريعي عليه
الغصين: لا بد من التعاون لعمل قوانين متوازنة لا تضر أحد
رفعت وزارة الداخلية مشروعاً قانونياً للمجلس التشريعي للعمل على تعديل قانون الإجراءات الجزائية بهدف الحفاظ على النسيج الاجتماعي الفلسطيني وإعطاء فرصة للصلح بين المتخاصمين.
وللتعرف على هذا المشروع أعد موقع "الداخلية" التقرير التالي الذي يسلط الضوء على قانون الإجراءات الجزائية ... أسباب تعديله والأهداف المرجوة من وراءه.
مخالفات وجنح
وفي هذا الصدد، أكد الأستاذ توفيق أبو دقة المستشار القانوني لوزير الداخلية أن الوزارة تقدمت بمشروع تعديل قانون الإجراءات الجزائية للمجلس التشريعي لقراءته واعتماده ليكون معدل لقانون الإجراءات الجزائية المطبق حالياً في المحاكم الفلسطينية.
وعزا الهدف من مشروع تعديل قانون الإجراءات الجزائية إلى انتشار العديد من الجرائم التي تعد من المخالفات التي يتم إيقاف وحبس الكثير من الموقوفين عليها في مراكز الإصلاح والتأهيل.
ونوه إلى إمكانية التصالح على كثير من الجنح دون المساس بالحق العام وإلحاق الضرر بأطراف النزاع، مرجعاً الهدف من تعديل قانون الإجراءات الجزائية إلى الحفاظ على النسيج الاجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني.
وأردف المستشار القانوني لوزير الداخلية "نسعى إلى إعمال العديد من القواعد الكلية الشرعية في هذا الإطار، والتي منها: لا ضرر ولا ضرار، ودرئ المفاسد أولى من جلب المصالح".
وأكد استعدادهم إعطاء الفرصة لرجال الإصلاح للقيام بدورهم "المنوط بهم في إصلاح ذات البين في القضايا البسيطة كالمشاجرة الخفيفة التي لا تؤدي إلى أذىً بليغ".
وأشار أبو دقة إلى أن مراكز الإصلاح والتأهيل بوزارة الداخلية لا تستوعب الأعداد الكبيرة من النزلاء، مؤكداً في ذات السياق عدم قدرة الداخلية على توفير كافة المستلزمات المتعلقة بالنزلاء.
تعاون حثيث
في سياق متصل، دعا المهندس إيهاب الغصين المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية إلى التعاون الحثيث لعمل قوانين متوازنة لا تضر أحد مع تنفيذها للمصلحة العامة.
وقال الغصين إن "الداخلية تقع دائماً في ظلم القوانين المنصوص عليها للجهات المتعددة وتكون هي الصورة والمرآة أمام الناس لهذه القوانين كأنها تضرهم ولكن في الحقيقة يكون دورنا كجهات تنفيذية لهذه القوانين".
وأشار إلى أن دور وزارة الداخلية منوط في تنفيذ القوانين فقط، مستطرداً "يشعر المواطنون المتضررون أن الداخلية قد ظلمتهم بعد تنفيذ كثير من القوانين التي نحن جهات تنفيذية فيها كقوانين البلديات وقوانين الحكم المحلي وقوانين شركة الكهرباء وغيرها ".
مواد التعديل
وفيما يتعلق بمواد التعديل، قال أبو دقة إن "التعديل يتمثل في إضافة فقرة خامسة للمادة 22 من القانون الأصلي الإجراءات الجزائية ممثلة في عرض المصالحة على أطراف الشكوى والمتعلقة بمخالفة أي جنحة وإحالتها إلى لجنة الإصلاح المختصة خلال 72 ساعة مع حفظ الشكوى في حال المصالحة".
وأوضح "نسعى إلى التعديل في المادة 34 في القانون الأصلي بحيث تتيح لمأمور الضبط أن يسمع فوراً أقوال المقبوض عليه فإذا لم تثبت براءته يرسله خلال 72 ساعة إلى وكيل النيابة المختص".
ونبه أبو دقة إلى أن التعديل الأخير يتمثل في المادة 108 من القانون الأصلي والتي تجيز لوكيل النيابة توقيف المتهم بعد استجوابه لمدة 96 ساعة مع مراعاة تنفيذ التوقيف من قبل المحكمة طبقاً للقانون.
ورأى أنه من المناسب تعديل بعض نصوص مواد قانون الإجراءات الجزائية بما يحقق الأهداف المذكورة أعلاه وبما يتوافق مع الواقع المعاصر.
وأعرب عن أمله في بذل الجهود وإتمام دراسة القانون والموافقة عليه مرة أخرى من قبل المجلس التشريعي، مؤكداً سعيهم إلى حل القضية بأسرع وقت ممكن.
واستدرك قائلاً "هذه القضية ربما تأخذ ساعات عند رجال الإصلاح وربما لا تأخذ ساعات ويتم حلها ولكن وفق القانون الحالي سيتم عرضها على النيابة ويمكن أن تحول إلى المحاكم التي ستؤجلها إلى 15 يوماً أخرى".
فرصة للصلح
في حين أيَد المقدم عطية منصور المحاضر لمساق الإجراءات الجزائية في كلية الشرطة إضافة الفقرة الخامسة للمادة 22 والمتعلقة بعرض المصالحة على أطراف الشكوى.
وقال منصور "يجب أن تكون المخالفة أو الجنحة بسيطة ولا يوجد فيها أذى نهائياً خاصةً إذا ما كانت تتعلق بالروابط الأسرية".
وبالنسبة لرؤيته القانونية فيما يخص تعديل المادة 34، رأى المقدم منصور أنه من الأفضل أن يتم إرسال المقبوض عليه إذا لم تثبت براءته خلال 48 ساعة إلى وكيل النيابة المختص"، واصفاً إيقاف المقبوض عليه مدة 72 ساعة بـ"الكثيرة جداً".
وعدَ المحاضر في مساق الإجراءات الجزائية بكلية الشرطة التعديل المتعلق بالمادة 108 "أمر جيد كونه يعطي فرصة أكبر للنيابة من أجل الإفراج عنه بكفالة"، مبيناً أنها إذا ما تحولت (أي القضية) للمحكمة تتعقد الأمور وتأخذ وقتاً أكبر.
من جانبه، أبدى مفتش تحقيق محافظة غزة الرائد سامي عبد اللطيف تأييده لمشروع تعديل قانون الإجراءات الجزائية.
وقال عبد اللطيف: "نحن مع هذا الإجراء الذي يتم من خلاله إعطاء فرصة للصلح بين العائلات والحفاظ على الروابط الاجتماعية".
واعتبر توقيف المشتكى عليه لفترة طويلة "يؤدي إلى تفسخ الروابط الاجتماعية بين المواطنين"، مضيفاً "بالتالي ثلاثة أيام تكفي للإتيان برجال الإصلاح وحل القضية دون تحويل للنيابة أو المحاكم".